سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   عمّان الأهلية أول جامعة أردنية تحصل على شهادة ISO 22000 لنظام إدارة سلامة الغذاء   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   أورنج الأردن الأولى عالمياً بين مزوّدي خدمات الاتصالات في الحصول على شهادة الاعتراف بالتميّز للأداء المستدام   |  

شكراً لله… شكراً للوطن… وشكراً يا سمو الأمير


شكراً لله… شكراً للوطن… وشكراً يا سمو الأمير
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

شكراً لله… شكراً للوطن… وشكراً يا سمو الأمير

بسم الله الرحمن الرحيم 

مشهد من قلب الوطن، حين تتحوّل اللحظة إلى خلود.

 

 

 

صمتٌ ثقيل يملأ المكان…

لكن في الداخل، كان الضجيج لا يهدأ:

“لا تستسلم… اركض… مرّر… أنا بالانتظار… الوطن يراك… العالم يراقب.”

 

الخطوات تتسارع، والأنفاس تختنق، والزمن يتباطأ فجأة.

الكرة تمرّ من قدمٍ إلى قدم، كأنها تسافر عبر ذاكرة وطنٍ كامل.

الصوت الداخلي يصرخ:

“هذه لحظتنا… لا مجال للتراجع.”

 

وفجأة، تمتزج الأصوات في رأسه 

صرخات الجماهير، أنفاس اللاعبين، دقات قلبه…

حتى تختلط الأصوات كلها، فيعلو بينها صوت واحد، واضح، ثابت، مطمئن:

 

“لا تقلقوا… سأكون معكم. أنا أثق بكم.”

 

كانت كلمات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني تتردّد في داخله كما لو أنها تنبع من القلب نفسه.

وفي تلك اللحظة، أدرك أن هذه ليست مجرد مباراة، بل رسالة وطن بأكمله.

 

 

 

الكرة ترتفع في الهواء، تشقّ السماء كنيزكٍ مشتعل.

العيون تتبعها بلهفة.

لحظة صمت قصيرة، ثم تنفجر الصرخة التي تهزّ القلوب:

 

“لأجلك يا أردن… لأجلك يا أميري!”

نحن لن نتأهّل فقط، بل سنُهديك الكأس بإذن الله.

 

الهواء يتمزّق، الشباك ترتجف، والقلوب تتوقف لجزءٍ من الثانية،

ثم يأتي الانفجار الكبير:

 

جوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووول!

 

 

النبض يعود أقوى من أي وقت مضى.

الهدف الثالث!

نعم… لقد حدث.

تأهل النشامى. تأهل الأردن.

 

ينطلق صاحب الهدف راكضًا بكل ما أوتي من إصرار نحو المدرجات.

هناك، في الصف الأول، كان الحلم يبتسم بزيّ المنتخب نفسه.

سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد،

كان بينهم، يشجع مثلهم، يؤمن مثلهم،

ويزرع فيهم روح النصر قبل أن تبدأ المباراة.

كان واحدًا منهم، بروحه قبل حضوره.

 

 

 

اللاعب يقف بثبات.

يرفع يده بالتحية العسكرية، الدموع تملأ عينيه، ويهتف:

“هذا لأجلك يا أميري… هذا لأجلك يا أردن!”

 

وفي لحظة واحدة، يلتفّ حوله رفاقه، كتفًا إلى كتف،

كأنهم جيش صغير لا يُقهر.

يرفعون أذرعهم معًا، ويهتفون بصوتٍ واحدٍ يشبه القسم:

 

“شكراً… شكراً… شكراً.”

شكراً لله…

شكراً للوطن…

وشكراً لسمو الأمير.

 

 

 

لم يكن ذلك مجرد هدف،

بل وعدٌ مكتوب بدموع الفرح وعرق الكفاح.

قسمٌ أمام الوطن، وعهدٌ أمام الأمير،

ورسالة وفاءٍ تُكتب في السماء قبل أن تُدوَّن على الأرض.

 

في تلك اللحظة، لم يكن في الميدان لاعبون،

بل وطنٌ كامل يقف بفخرٍ واعتزاز،

يرفع رأسه بين الكبار،

ويكتب في سجله عبارةً خالدة:

 

الأردن لا يعرف المستحيل،

لأن خلف كل إنجازٍ تقف قيادة هاشمية تؤمن بشعبها،

وتدعم نشامى وطنها في كل ميدان.

 

ومن عمّان إلى المونديال… فعلوها النشامى