الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |  

الحد من المخاطر نهج علمي وعملي: خارطة الطريق لمكافحة التدخين


الحد من المخاطر نهج علمي وعملي: خارطة الطريق لمكافحة التدخين

الحد من المخاطر نهج علمي وعملي: خارطة الطريق لمكافحة التدخين

 

 

 

تعد مكافحة التدخين من أبرز التحديات الصحية العالمية؛ إذ تشير الإحصاءات إلى وفاة أكثر من 8 ملايين شخص سنوياً نتيجة للأمراض المرتبطة بالتدخين. ومع ظهور بدائل أقل خطورة مثل التبغ المسخن والسجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين التي تعد منتجات مخفضة المخاطر، يطرح السؤال نفسه: هل تواكب السياسات الصحية العالمية الواقع العلمي وتوفر للمدخنين خيارات آمنة تمنحهم النيكوتين وتقلل المخاطر؟

 

 

 

للأسف، لا تزال منظمة الصحة العالمية تعتمد على استراتيجية المنع الكامل والإقلاع الفوري التقليدي، وهو نهج أثار جدلاً واسعاً بين الخبراء، خاصة مع وجود أدلة قوية من تجارب دولية مثل السويد واليابان، تدعم فعالية البدائل الأقل خطورة في الحد من أضرار التدخين وتحسين الصحة العامة.

 

 

 

هذا وتعتبر السويد مثالاً رائداً في تطبيق سياسات الحد من مخاطر التدخين، حيث نجحت في تقليل معدلات التدخين بشكل ملحوظ من خلال تشجيع استخدام بدائل أقل خطورة مثل السنوس الذي يعتبر منتجاً فموياً خال من الدخان. وبحسب دراسة نشرتها مجلة Harm Reduction Journal، يقدر أن استخدام السنوس في السويد ساهم في إنقاذ حوالي 3 آلاف حياة سنوياً، مقارنة بسيناريوهات افتراضية بدون استخدامه.

 

 

 

في الفترة من 30 حزيران إلى 6 تموز 2025، شهدت العاصمة البولندية وارسو دعوة لتغيير النهج من خلال تبني سياسات صحية مرنة وشاملة تستند إلى الأدلة العلمية، تراعي الفروق الفردية بين المدخنين، وتسمح للبالغين بالوصول إلى بدائل أقل خطورة مع حماية الشباب من التعرض للنيكوتين؛ وذلك في إطار انعقاد المنتدى العالمي للنيكوتين والذي جمع تحت سقف واحد أكثر من 40 خبيراً دولياً لمناقشة استراتيجيات الحد من مخاطر التدخين.

 

 

 

وتشير تقارير قناة Antena3 CNN الرومانية الإخبارية التي تقدم برامج إخبارية وتحليلية تتناول مواضيع سياسية واقتصادية واجتماعية، فقد صرح مشاركون في المنتدى بأن بعض السياسات الحالية قد تهمل الواقع العلمي وتفتقر إلى المرونة، مما أدى -ولا يزال- إلى نتائج محدودة في خفض معدلات التدخين أو تقليل الوفيات المرتبطة به.

 

 

 

وبين الفعالية والجدل الصحي، فإن الدراسات العلمية مثل دراسة جامعة كوين ماري في لندن، تشير إلى أن السجائر الإلكترونية أقل خطورة من السجائر التقليدية، وقد تساعد المدخنين على الإقلاع عن التدخين أو تقليل المخاطر الصحية. ومع ذلك، لا تزال بعض المنظمات، بما فيها منظمة الصحة العالمية، ترفض هذه البدائل، ما قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث يعود بعض المدخنين إلى السجائر التقليدية بدلاً عن اعتماد خيارات أكثر أماناً.

 

 

 

وشدد الخبراء وفقاً لتقارير Antena3 CNN على أهمية اعتماد نهج قائم على المخاطر النسبية، يوازن بين حماية الشباب وتمكين البالغين من تقليل مخاطر التدخين، مع إشراك المستهلكين والفئات الأكثر عرضة للمخاطر في صياغة السياسات لضمان فعاليتها وملاءمتها.

 

 

 

وحسب التقارير، أوضح الخبراء ضرورة محاربة الوصمة الاجتماعية إلى جانب التمكين من الفوائد الصحية؛ إذ يواجه مستخدمو المنتجات البديلة المنخفضة المخاطر وصمة اجتماعية، لكن تغيير الخطاب العام حول التدخين والنيكوتين يعتبر خطوة أساسية لتعزيز الصحة العامة وضمان الحق في الصحة، بما يشمل توفير خيارات آمنة للمدخنين الذين يسعون للحد من المخاطر.

 

 

 

ويشير النقاش الحالي إلى أن مستقبل مكافحة التدخين يتطلب توازناً بين العلم والسياسة، مع صياغة سياسات أكثر مرونة، تعتمد على الأدلة، وتحمي الشباب وتمنح البالغين خيارات آمنة، في الوقت الذي لا يقتصر فيه تبني استراتيجيات الحد من المخاطر على تقليل أعداد المدخنين فحسب، بل يعزز القدرة المجتمعية على مواجهة الأمراض المرتبطة بالتدخين ويضع أساساً لمجتمع صحي أكثر وعياً، يتمكن الأفراد ضمنه من اتخاذ خيارات واعية لمصلحتهم الصحية دون وصمة أو قيود غير علمية.