الدكتور زياد الحجاج يتقدّم الصفوف ويسدّد الأزمة… 22 ألف دولار تنقذ الفيصلي ودينيس يتنازل تقديرًا للنادي وجماهيره   |   سامسونج وOSN يقدمان أول تجربة للترفيه المنزلي في المنطقة بدون أجهزة استقبال خارجية   |   حزب الميثاق الوطني يعقد جلسة حوارية حول دور المرأة في الترشّح والانتخاب   |   المنطقة تمر بمخاض صعب   |   اختتام بطولة الشطرنج المفتوحة في جامعة فيلادلفيا   |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يوقع اتفاقية استراتيجية مع شركتي 《لامي》 و《بيكون ميداس》 لتنفيذ البنية التحتية لأنظمة شبكات الغازات الطبية    |   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمر الطلابي في جامعة العين تحت عنوان الذكاء الاصطناعي بلا حدود   |   طلال أبوعزاله وعائلته ينعون دولة الفقيد احمد عبيدات   |   المغطس قدسية المكان ومسؤولية التطوير   |   《طلبات》الأردن ترسّخ ريادتها كأكبر منصة إلكترونية للبقالة والتجزئة في المملكة   |   كلية الحقوق في عمّان الأهلية تحرز المركز الأول وتمثل الأردن في مسابقة المحكمة الصورية العربية 2026   |   مجلس إدارة بنك الاستثمار العربي الأردني يوصي بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 12%   |   القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية   |   لجنة السياحة والآثار ووزارة السياحة تحتفلان بعيد ميلاد الملك الرابع والستين وتستعرضان إنجازات القطاع في عهده   |   طهبوب تُفجّر ملف الموازنة وتسأل: أين تذهب مستردات خزينة الدولة؟   |   ( 171 ) مليون دينار الارتفاع بفاتورة تقاعد الضمان للعام 2024   |   رئيس جامعة عمّان الأهلية يزور جامعة (ULB) في بروكسل   |   الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية   |   الجامعة الهاشمية تعيّن الأستاذ الدكتور خالد الصرايرة عميداً لكلية الدراسات العليا   |   ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة   |  

مَي و شويّة ملح


مَي و شويّة ملح
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

مَي و شويّة ملح

الموضوع : و اذا مرضت فهو بشفين

قصة قصيرة… ووصفة من زمن الجدّات

بسم الله الرحمن الرحيم

سلامتك يا روحي… إن شاء الله صرت أحسن

-سؤال يقاطع صوت سعال هامان -

كانت الجدّة تطمئن على حفيدها المريض

لكن صوت سعال هامان قطع اللحظة:

 

لا والله يا جدّة… جربت كل دوا في الصيدلية، وكلهم عالفاضي.

 

هزّت الجدة راسها و تنهّدت:

يا ابني … إنت ناسي وصفات زمان؟

من يوم يومها الأدوية بتلحق المرض،

بس وصفاتنا… كانت تسبقه!

 

هامان وهو متهالك على السرير:

طيب يا جدّة… عندِك إشي يعالج هالإنفلونزا؟

أو يمكن شكله الكورونا رجعت؟

الجدّة تقاطعه بس ما يكون انفلونزا الفطط احنا لا عنا قطط و لا فيران حتى .

يعني وصفة من وصفات زمان اللي كانت تعالج بدون لا مضاد حيوي و لا غيره يسالها هامان لانه صراحة الدوا غالي و مش ناقصني مصاريف

 

ابتسمت الجدة وقالت بثقة:

عندي وصفة… مش بس عالجت الإنفلونزا.

هاي الوصفة نجحت مع الكورونا نفسها.

وجارتنا أم خليل جرّبتها على أولادها… وقاموا بالسلامة من اول بوم ولا كانه كان عندهم اشي .

 

هامان عدّل جلسته وقال:

طب احكيلي… شو هاي الوصفة ؟

 

رفعت الجدةراسها بكل تواضع:

مش خسران إشي يا بني.

اسمع

ملح… ومَيّ… بس مش أي مَيّ.

يا مَي ساخنة… يا مَي باردة.

وكل وحدة إلها سرّ.

 

أول شي…

منجيب ميّ تغلي غلي… ومنحط فيها ملح لحد ما يذوب.

بنقرّب وجهك… وبتستنشق البخار.

البخار الساخن بهجم على الفيروس من أول نفس:لانه رح تستنشق بخار مسبع بخصائص الملح و انت بتترف انه الملح عدو البكتيريا ورالفايروسات الاول ،و بخار الناظ هاد 

بيوسّع الممرات، وبرفع حرارة الأنف والحنجرة،

وبيخلي الفيروس يخسر المكان اللي بحبه.

الملح بعدين بنظف… وبنزل الاحتقان…

وإنت بتحس براحة خلال ساعة.

هاي طريقة الهجمة المباشرة.

 

هامان بكل انتباه :

طيب… ولو الواحد ما بحب البخار الساخن ؟

 

قالت الجدة:

منروح على الطريقة الأهدى…

مَيّ باردة مشبعة بالملح داخل جهاز استنشاق.

ثلاث جلسات… كل جلسة عشر دقايق.

النتيجة بتيجي تدريجيًا خلال اليوم.

هاي طريقة الهجوم المتقطع المستمر.

 

وبعدين ضحكت:

بس قبل هالجيل تبع الأجهزة…

كان في طريقة زمان أسرع من كل هاد.

 

هامان يسأل بتعجب :

أسرع من البخار الساخن؟ شو هي يا جدّة؟

 

قالت الجدّة بصوت حنون :

منجيب فنجان قهوة… منحط فيه ملح…

ومنصب عليه كحول عيار أربعين بالمية لحد ما يتشبع.

منغطيه بمنديل … ومنشم الرائحة.

هيك بكون عنّا بخار الكحول المشبع بالملح

هامان بدهشة:

منشّم ملح مع كحول؟!

 

قالت الجدة:

إي والله… كانت هاي الوصفة ضربه بضربه.

بتفتح الممرات فورًا… وبتضرب الفيروسات المتجمعة.

بس أهم شي: الكحول يكون أصلي… مش مغشوش.

وإذا مش متأكد؟

خليك على المي والملح—أأمن وأضمن.

 

وضعت الجدة يدها على كتفه وقالت:

صار عندك ثلاث طرق يا بني:

بخار ساخن بالملح… شفاء سريع وقوي.

رذاذ بارد بالملح… راحة تدريجية وهادئة.

وملح مشبع بالكحول… طريقة زمان قوية بس بدها كحول مضمون.

اعمل اللي بترتاح له… وإنت مش خسران إشي.

 

بعد ما ارتاح هامان، سأل الجدة:

طيب جدّة… ليش ما تنشري هالوصفة وتفيدي الناس؟

شو ناقصك تصيري مشهورة؟

 

ضحكت الجدة وقالت:

يا بني… أنا ناقصني مشاكل ووجع راس؟

بدك الناس تقول: الجدة صارت أحسن من الدكاترة؟

بعدين ميت الف واحد رح يتخوّت عل الوصفة بدون ما يجربها 

ويجوا يسألوني كل يوم:

ملح زيادة ولا ناقص؟

البخار حامي ولا دافي؟

والكحول أصلي ولا مضروب؟

والله ما بخلص!

 

ثم اضافت :

أنا بوصفها بس للي بعرفه…

وللي بيطلب النصيحة…

وللي قصده وجه الله.

أما الشهرة… والمناقشات… والوجع؟

خلّيه لغيري.

 

مسكت يد هامان وقالت:

إذا بدك انشرها…

انشرها بطريقتك… وبنية طيبة.

ما بتعرف قدّيش في ناس ما معهم فلوس للادوية هاي وصفة ما بتمللف اشي مَي و شويّه ملح .

ملاحظة :

هذه القصة تحمل طابعًا تراثيًا واجتماعيًا، ولا تُعد وصفة طبية، وأي أعراض شديدة يجب استشارة الطبيب حولها.