جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   الفوسفات الأردنية تتقدم 20 مرتبة على قائمة فوربس وتعزز ريادتها الإقليمية والعالمية   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |  

البلديات من الإدارة الخدمية إلى القيادة التنموية


البلديات من الإدارة الخدمية إلى القيادة التنموية
الكاتب - د.محمد ابو حمور

خلال الأسبوع الماضي قررت الحكومة تأجيل إجراء انتخابات المجالس البلدية لمدة ستة أشهر، وجاء ذلك في إطار السعي لتحديث حزمة التشريعات والأنظمة الخاصة بالإدارة المحلية والعمل البلدي.

وفي أوائل الأسبوع الحالي تم تقديم أيجاز حول خطة الارتقاء بالقطاع البلدي وتقييم عمل لجان البلديات خلال الأشهر الستة الماضية، ضمن رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تحسين الأوضاع المالية والإدارية للبلديات، ورفع مستوى الخدمات البلدية، وتعزيز الأداء البيئي، مع التركيز على مبادئ الاستدامة والكفاءة وترشيد الإنفاق.

 

تعد البلديات حجر الزاوية في هيكل الإدارة المحلية، وهي الشريك الأمثل لتحقيق التنمية الشاملة، فهي المؤسسات الأقرب لملامسة احتياجات المواطنين اليومية والأقدر على تحديدها.

 

خاصة إذا تم تطوير الدور الخدمي التقليدي إلى دور تنموي فاعل من خلال جذب الاستثمارات وإنشاء مشاريع إنتاجية، وصولاً الى الحد من الفقر والبطالة، وتمكين المجتمعات المحلية عبر شراكات مع القطاع الخاص، وتحسين البنية التحتية المحلية، والنهوض بمسؤولية إعداد الخطط الإستراتيجية والتنموية والاستثمارية المحلية المنسجمة مع الجهود الوطنية للتحديث والتطوير، وبما يؤكد أهمية إشراك المواطنين في صنع القرار التنموي والمحلي.

 

ولغايات تمكين المجالس البلدية من القيام بدورها التنموي لا بد من منحها الصلاحيات الكافية للقيام بهذه المهمة مع توفير أدوات رقابية فاعلة تضمن حسن سير الأعمال وفق أفضل المعايير.

 

وفي ذات الإطار من المهم تعزيز آليات ومفاهيم الحكم الرشيد بما فيها المساءلة والشفافية لتمكين المواطنين من تقييم نتائج أعمال المجالس البلدية ومحاسبتها على أي تقصير والحث على تصويب ما قد يبرز من أخطاء.

 

رغم الجهود التي بذلتها الحكومة خلال الفترة الأخيرة لتحسين الأوضاع المالية للبلديات إلا أن الأخيرة ما زالت تعاني من شح الموارد وهيمنة الإنفاق الجاري وأعباء المديونية الأمر الذي لا يمكن من توفير مصادر تمويل كافية لمشاريع ومبادرات نوعية تساهم بفاعلية في تحقيق التنمية المحلية.

 

وهذا يستدعي العمل على تنويع وزيادة الموارد المالية الذاتية، وتحسين الإدارة المالية، والاستعانة بالكوادر البشرية المتخصصة والكفؤة، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مشاريع تنموية وتوفير فرص عمل مناسبة، وكذلك السعي لاستقطاب منح وتمويل من الجهات المانحة.

 

تعزيز قدرة البلديات على تجاوز الدور التقليدي والانطلاق للمشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية المحلية وإحداث التغيير على أرض الواقع يحتاج لبناء نموذج ريادي قادر على تحديد الأولويات ويشجع المبادرات والمشاريع المدرة للدخل ويعزز الاستثمار المحلي، وهذا يمثل خطوة جوهرية وضرورة أكيدة لتحقيق مستهدفات التحديث الاقتصادي والإداري الذي ينعكس بشكل مباشر على رفع مستوى حياة المواطنين وتحسين الخدمات المقدمة لهم.