بنك الأردن ومجموعة الخليج للتأمين يوقعان اتفاقية استراتيجية لإطلاق خدمات التأمين المصرفي   |   المحامي حسام الخصاونه.. نص الكلمة التي ألقاها أمام صاحبَ الجلالةِ الهاشميةِ الملكِ عبداللهِ الثاني ابنِ الحسينِ المعظّمِ   |   《بشاير جرش》 للمواهب الشابة يفتح أبواب المشاركة في نسخته 13   |   بحث آفاق التعاون في التحول الرقمي والتعليم بين مجموعة طلال أبوغزاله ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية   |   جامعة فيلادلفيا تحصد 4 ميداليات ملونة في بطولة الجامعات الأردنية للتايكواندو   |   محمد إرشيد من عمّان الأهلية يحصل على منحة Mitacs الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي   |   بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات توفير 《سنابل》 للأطفال لعام 2026   |   شباب رياديين من منطقة ملكا يوقّعون اتفاقيات لتأسيس مشاريعهم بدعم من مركز تطوير الأعمال – BDC    |   Supported by Capital Bank & in Collaboration With intaj   |   الخياط يعود للساحة الفنية باغنية 《 عيونك رحلة أيامي 》   |   إدارة المطارات في أوقات الأزمات: اختبار للجاهزية والرؤية   |   طريق إلى الربيع   |   ورشة عمل في عمان الأهلية لتعزيز جودة رسائل الماجستير حول الأطر المنهجية للتميّز الأكاديمي   |   سامسونج ترتقي بتجارب دعم المستخدمين وعائلاتهم من خلال تحديث تطبيق SmartThings   |   مشروع الحرية و المهمّة الانسانية في هرمز    |   تجارة الأردن واتحاد الغرف التجارية المصرية يوقعان اتفاقية لإنشاء غرفة اقتصادية مشتركة   |   اداء التعدين والتوقعات   |   الفوسفات: توزيع أرباح نقدية على المساهمين في 17 أيار الحالي   |   أثر دبلوماسية الملكة رانيا العبدالله في تشكيل الرأي العام العالمي تجاه غزة....رسالة ماجستير للباحثة حلا الخطيب في الجامعة الاردنية   |   زين والجامعة الأردنية تواصلان تقديم الخدمات الصحية للطلبة عبر عيادة زين المجانية المتنقلة   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • ​بين مطرقة التعديل وسندان الاغتراب: حتى لا يفقد 《الضمان الاختياري》 ثقة الأردنيين

​بين مطرقة التعديل وسندان الاغتراب: حتى لا يفقد 《الضمان الاختياري》 ثقة الأردنيين


​بين مطرقة التعديل وسندان الاغتراب:  حتى لا يفقد 《الضمان الاختياري》 ثقة الأردنيين

 

​بين مطرقة التعديل وسندان الاغتراب:

حتى لا يفقد 《الضمان الاختياري》 ثقة الأردنيين

 

​تلقيتُ اتصالاً من صديقٍ أردني، وهو شخصية أكاديمية حقوقية وإعلامية مقدرة تعمل في الخارج، ليعبّر لي عن امتعاضه البالغ من تعديلات قانون الضمان الاجتماعي المقترحة. 

 

وقد تركّز اعتراضه — كما لسان حال الكثيرين— على رفع عدد الاشتراكات المطلوبة ورفع سن استحقاق التقاعد (سواء المبكر أو الوجوبي)، وهي خطوة فاجأت المشتركين اختيارياً.

 

​حقوق مكتسبة في مهب الريح:

 

​أكد لي هذا الصديق، الذي أتمّ 160 اشتراكاً، أن المقترحات الحالية تتجاهل "المشتركين النشطين" الذين أمضوا سنوات طويلة في الاشتراك (تجاوزت العشر سنوات). وكان الأحرى بالمشرّع أن يستثني هذه الفئة من أي تعديلات تمس شروط استحقاق الراتب، أو معادلة الحسبة التقاعدية، أو نسب الخصم من التقاعد المبكر، حفاظاً على استقرار مراكزهم القانونية.

​لقد وصل الأمر بصديقي الأكاديمي إلى حد التفكير الجدي في سحب اشتراكاته، متسائلاً بمرارة عن الجدوى من الاستمرار في منظومة يراها "غير مستقرة" ما لم يتم إنصاف شريحة المشتركين الحاليين.

 

إن أي مساس بهذه الحقوق لن يؤدي فقط إلى إيقاف الاشتراكات الحالية، بل سيشكل رادعاً قوياً يمنع المغتربين من الانتساب مستقبلاً لهذه المظلة.

 

​صرخة اغتراب جماعية:

 

لم يكن ​هذا الاتصال حالة فردية؛ بل هو واحد من عشرات الاتصالات والرسائل التي وصلتني خلال الأسبوعين الفائتين من أردنيين في الخارج، بعضهم تجاوزت مدة اشتراكه 15 عاماً. هؤلاء بنوا خططهم المستقبلية والتزاماتهم المالية بناءً على نصوص القانون الساري، وهم اليوم يشعرون بالخذلان والغضب، خاصة وأنهم يتحملون كلفة الاشتراك المرتفعة بالكامل من كدّهم وعملهم في دول الاغتراب.

 

​السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه: ماذا سنقدم لهؤلاء الإخوة؟ ولماذا لا يتم استثناء المشتركين الفعّالين (أو من حققوا سقفاً معيناً من الاشتراكات قبل نفاذ التعديلات) من الشروط الجديدة؟

 

​نداء إلى مجلس النواب:

 

​أضع هذا القلق المتصاعد والاستياء في أوسط المشتركين إختيارياً تحت قبة مجلس النواب وأمام لجنة العمل النيابية. وأقول للسادة النواب بأن مسؤوليتكم اليوم تكمن في تحصين "الاشتراك الاختياري" بصفته نافذة أمان اجتماعي للمغتربين، ولأولئك الذين فقدوا وظائفهم واستمروا في الاشتراك على نفقتهم الخاصة.

 

​الخلاصة: 

​لا نريد لنافذة الاشتراك الاختياري المهمة أن تُغلق أو تهتز الثقة بها، فالاشتراك الاختياري وُجد لتمكين كل أردني خارج مظلة الشمول الإلزامي من الحصول على حقه في الحماية الاجتماعية.

وإن استقرار هذه المنظومة هو مصلحة وطنية عليا تخدم الدولة والمواطن على حد سواء، وأي عبث بتوازناتها قد يؤدي إلى هجرة جماعية من مظلة الضمان، وهو ما لا نتمناه أبداً

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي