​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين)   |   الأردن يستضيف المؤتمر الفني الثامن والثلاثين للأسمدة برعاية الفوسفات الأردنية   |   طالبة عمّان الأهلية (كريستل حبشي ) تشارك بلجنة تحكيم جائزة UNIMED 2026 بمهرجان البندقية السينمائي   |   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |   فضيلة الشيخ أشرف العمري يهنئ الدكتور عمر اعمر بمناسبة توليه عمادة كلية الحقوق في جامعة البترا   |   الفوسفات الأردنية تدعم مستشفى الكرك الحكومي والقطاع الصحي في المحافظة بنحو مليون دينار   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • الحرب في الإقليم… اختبار جديد لقدرة الاقتصاد الأردني على الصمود

الحرب في الإقليم… اختبار جديد لقدرة الاقتصاد الأردني على الصمود


الحرب في الإقليم… اختبار جديد لقدرة الاقتصاد الأردني على الصمود
الكاتب - د. محمد ابو حمور

 اتساع رقعة التوتر العسكري في المنطقة، تتزايد المخاوف من التداعيات الاقتصادية، فالحروب في هذه المنطقة لا تبقى حدثاً سياسياً أو عسكرياً فحسب، بل تتحول سريعاً إلى صدمات اقتصادية تطال أسواق الطاقة والتجارة والاستثمار، وهو ما يضع الاقتصاد الأردني أمام اختبار جديد لقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية.

 

أهم القنوات التي تنتقل عبرها آثار الحرب إلى الاقتصاد الأردني هي أسواق الطاقة، وقد شهدنا خلال الأيام الماضية ارتفاعات قياسية في أسعار النفط.

 

إن أي ارتفاع في الأسعار ينعكس مباشرة على فاتورة الطاقة الوطنية، مما يضغط على الموازنة العامة ويزيد كلفة الإنتاج والنقل ويغذي الضغوط التضخمية، وتزداد حساسية هذا العامل في ظل تعطل إمدادات الغاز الطبيعي الواردة من شرق المتوسط، وهو ما يتطلب استخدام وقود بديل أكثر كلفة في توليد الكهرباء.

 

كما أن التوترات العسكرية في الممرات البحرية الحيوية، تؤدي عادة إلى ارتفاع كلف الشحن والتأمين وتأخير حركة البضائع، وقد بدأت بالفعل بعض شركات الملاحة بفرض رسوم إضافية نتيجة المخاطر المرتفعة في المنطقة.

 

وبالنسبة للاقتصاد الأردني، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على المستوردات لتأمين السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج الصناعي، فإن أي اضطراب في سلاسل التوريد يرفع كلف الإنتاج ويضغط على هوامش ربحية الشركات المحلية، وهو ما قد ينعكس على أسعار السلع في السوق المحلية.

 

أما قطاع السياحة، الذي يعد أحد أهم مصادر العملات الأجنبية في الأردن، فسوف يكون من أوائل القطاعات المتضررة، فاستمرار التوترات في المنطقة يؤثر على حركة السفر والطيران وعلى الصورة الذهنية للمنطقة كوجهة سياحية آمنة، كما لا يمكن تجاهل الآثر المتوقع على الدول العربية المنتجة للنفط، وانعكاس ذلك على أوضاع العاملين الأردنيين في الخارج.

 

وعلى صعيد المالية العامة، تفرض هذه التطورات تحديات إضافية، خاصة في حال الحاجة لنفقات طارئة، فارتفاع أسعار الطاقة والمتطلبات الأمنية أو تباطؤ النشاط الاقتصادي قد تؤدي إلى زيادة الإنفاق أو تراجع الإيرادات، مما يفاقم عجز الموازنة ويزيد الضغوط على الدين العام.

 

لا يمكن أن نتجاهل عوامل الاستقرار التي يمتلكها الاقتصاد الأردني والتي تخفف من حدة هذه المخاطر، ويشمل ذلك احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية التي توفر هامش أمان مهماً للاستقرار النقدي، وكذلك جهود الحكومة في تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والتنسيق مع القطاع الخاص.

 

كما أن السياسات الاستباقية ضرورية للحد من آثار الصدمات الخارجية، سواء من خلال تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز الأمن الغذائي، والحفاظ على مرونة سلاسل التوريد، إضافة إلى دعم القطاعات الإنتاجية التي تسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد