البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد 《افعل الخير في شهر الخير》   |   زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد   |   كلية عمون الجامعية التطبيقية تقيم إفطاراً رمضانياً للطلبة الوافدين العرب والأجانب   |   مجموعة المطار الدولي تعزز الربط الإقليمي لمطار الملكة علياء الدولي بإطلاق مسار عمّان-الشارقة الجديد عبر الملكية الأردنية   |   أبو رمان: الحكومة تبحث عن «نقطة تعادل لا نهائية» في قانون الضمان الاجتماعي   |   Launch of Programme to Expand Private Sector Access for Entrepreneurs   |   بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية   |   《سامسونج إلكترونيكس》 المشرق العربي تحتفي بعيد الأم 2026 بحلول ذكاء اصطناعي تعزز الراحة وتدعم حياة الأسرة مع خصوصات تصل إلى 50%   |   《إسرائيل》 تعاني من نقص حاد في مخزون الأنظمة الاعتراضية   |   بعد سقوط شظايا على منزله.. النائب الرياطي يطالب الحكومة منع الجيش الاسرائيلي من اسقاط الصواريخ فوق العقبة   |   الأمن يتعامل مع سقوط شظايا جسم متفجر في منطقة أبان بمحافظة إربد   |   حزام من العواصف الرعدية يغطي 3 محافظات في المملكة الان   |   هجوم بمسيّرتين استهدف موقعا عسكريا أميركيا في الكويت يتسبب بأضرار   |   زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز 《Zain Happy Box》 بحلّة رمضانية عبر تطبيقها    |   السياحة تطلق حملة وطنية للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية   |   وزير الشباب في ضيافة المحامي حسام الخصاونة وسط حضور شبابي كبير   |   《جورامكو》 توسع نطاق خدماتها لخطوط 《إنديجو》   |   سامسونج Galaxy S26 Ultra يحصد جائزة 《أفضل جهاز》 ضمن جوائز المحمول العالمية خلال مؤتمر MWC 2026   |   ​من دخل 《بيت الضمان》 فهو《 آمن》؛ نحو إعادة بناء العقد الاجتماعي التأميني   |   73.2 % من صادرات المملكة ذهبت العام الماضي لأسواق دول يرتبط الأردن معها باتفاقيات تجارية    |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • ​أزمة 《تعديلات الضمان》: نحو مقاربة تجمع بين الاستدامة والعدالة والثقة

​أزمة 《تعديلات الضمان》: نحو مقاربة تجمع بين الاستدامة والعدالة والثقة


​أزمة 《تعديلات الضمان》: نحو مقاربة تجمع بين الاستدامة والعدالة والثقة

 

​أزمة 《تعديلات الضمان》: نحو مقاربة تجمع بين الاستدامة والعدالة والثقة

 

​لا تكمن أزمة التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي في التساؤل حول مدى مشروعية أو ضرورة "مبدأ التعديل" بحد ذاته، بل في ماهية هذه التعديلات ومدى مواءمتها بين مصالح المشتركين وقدرتهم على التكيف معها من جهة، وبين دعم الاستدامة المالية للنظام التأميني لمؤسسة الضمان لضمان قدرته على تحمّل الأعباء التقاعدية المتنامية على المدى المتوسط والبعيد. 

 

إجماع على حتمية الإصلاح والاستدامة:

 

​ثمة إجماع وطني على حتمية الإصلاح لضمان ديمومة النظام التأميني لمؤسسة الضمان الاجتماعي والحفاظ على الملاءة المالية للمؤسسة، إلا أن الاختلاف في التفاصيل عند بحث الآليات والأدوات المتبعة لتحقيق هذه الاستدامة ضمن توازنات دقيقة لا بد أن تؤخذ بالاعتبار.

 

​الحوكمة والاستقلالية كأساس:

 

​كنت وما زلت أدعو وبإلحاح إلى حوكمة المؤسسة، ومنحها استقلالية مسؤولة ومؤطرة بآليات مساءلة واضحة وشفافة. فهذا الملف يمثل الركيزة الهيكلية الأهم لرفع كفاءة أداء المؤسسة وتحقيق غاياتها الاستراتيجية، ومع ذلك، ورغم أهميته الجوهرية، فإن هذا الملف يحتمل التأنّي قليلاً بغية الوصول إلى صياغة ناجعة للموضوع، ولا يوجد أي مسوغ موضوعي للاستعجال الذي قد يشوب جودة المخرجات.

 

فك اشتباك "التقاعد المبكر" والسن القانوني:

 

​تتصدر التعديلات المتعلقة برفع سن التقاعد الوجوبي وزيادة عدد الاشتراكات للتقاعد المبكر واجهة الرفض الشعبي. ولتجاوز هذه العقبة دون الإضرار بالأهداف المالية للمؤسسة، يمكن تبني إحدى المقاربتين التاليتين:

 

​المقاربة المرنة: إعادة النظر في شروط الاستحقاق المقترحة وتخفيف حدتها بصورة ملموسة بحيث تكون "قابلة للتحمل" مجتمعياً واقتصادياً، و "ملموسة الأثر" إكتوارياً، مع ضرورة الفصل في الشروط بين المشتركين الحاليين والمشتركين الجدد الذين سيلتحقون بالنظام بعد نفاذ القانون.

 

​المقاربة المرحلية: توسيع الشريحة المستثناة من المشتركين الحاليين وفق معايير عادلة ومتوازنة وموضوعية، ولا أريد أن أذكر حدّاً أدنى لعدد الاشتراكات التي يمكن اعتمادها أساساً للاستثناء أو أن يتم الذهاب نحو الخيار الأكثر إنصافاً وتوافقاً مع طبيعة العقد الاجتماعي بين المشترك ومؤسسة الضمان، وهو حصر تطبيق التعديلات المتعلقة بالشروط الجديدة للاستحقاق بالمشتركين الجدد فقط، مع زيادة تحفيزية طفيفة جداً في عدد الاشتراكات تفيد كلا الطرفين؛ المشترك بتمكينه من الحصول على راتب تقاعد أفضل، والمؤسسة بإيرادات تأمينية أوفر، مع بقاء المراكز القانونية للمشتركين الحاليين مصونة ومستقرة. وهذا لا ينفي مدى الضرورة أيضاً لإعادة مراجعة الشروط الجديدة وتخفيفها بالنسبة للمشتركين الجدد، ولا سيما نسبة الخصم من راتب التقاعد المبكر التي لا يمكن قبولها بالصورة المقترحة ولا بأي شكل. 

 

التوسع الاستراتيجي كبديل مالي:

 

​في نهاية المطاف، يمكن تعزيز المركز المالي للمؤسسة عبر مسار بديل وأكثر استدامة، يتمثل في التوسع الأفقي والعمودي في التغطية التأمينية. ولا شك بأن ضم فئات جديدة تحت مظلة الضمان الاجتماعي لن يسهم فقط في رفد الإيرادات التأمينية لمؤسسة الضمان، بل سيعزز من مفهوم العدالة الاجتماعية الشاملة، ويخلق توازناً يغني عن الحلول التي قد تمس حقوقاً مكتسبة للمؤمن عليهم.

 

حلول ومقاربات أراها تشكّل خروجاً آمناً ومقبولاً إلى حد كبير من هذا الملف المعقّد، وتقود إلى إعادة الثقة وتجفيف حالة الاستياء والاحتقان التي تغلب اليوم على المشهد وتخيّم على تعديلات الضمان المقترَحة.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي