رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |   العودة إلى الرياضة بعد رمضان: كيف تستعيد نشاطك البدني بطريقة صحية؟   |   عمان الأهلية تختتم فعاليات إفطارات وكسوة الأيتام وتدخل البهجة على أكثر من 600 طفل بمحافظة البلقاء   |   البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد 《افعل الخير في شهر الخير》   |  

كيف تقرأ أرقام التجارة الخارجية للأردن خلال عام 2025؟


كيف تقرأ أرقام التجارة الخارجية للأردن خلال عام 2025؟

د . محمد ابو حمور – وزير المالية الاردني الاسبق

 

بناءً على أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية، يمكن قراءة أرقام التجارة الخارجية للأردن لعام 2025 من خلال عدة زوايا تحليلية تعكس مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواصلة النمو رغم التحديات الاقليمية، حيث شهدت الصادرات الوطنية نمواً لافتاً وبنسبة تقارب 10% مقارنة بالعام السابق، وهذا النمو لم يكن رقمياً فحسب، بل مدفوعاً بقطاعات إنتاجية استراتيجية مثل الفوسفات والبوتاس والأسمدة والحلي والمجوهرات، ومن أهم المؤشرات الإيجابية لعام 2025 ارتفاع نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات لتصل إلى 52%، مقارنة بـ 50% في عام 2024،هذا يعني أن الأردن أصبح يغطي أكثر من نصف فاتورة مستورداته من خلال صادراته، وهو مؤشر حيوي للاستقرار النقدي.

 

أما على جانب المستوردات والتي أرتفعت بنسبة سبعة ونصف بالمئة فيلاحظ انخفاض فاتورة الطاقة حيث تراجعت مستوردات النفط الخام ومشتقاته بنسبة 1.4%، مما خفف الضغط على الميزان التجاري، وزيادة مستوردات السلع الرأسمالية حيث ارتفعت مستوردات الآلات والأدوات بحوالي 21 %، مما يشير إلى توسع في النشاط الصناعي والإنتاجي المحلي.

 

أما من زاوية خارطة الشركاء التجاريين فهناك توسع ملحوظ إقليمياً ودولياً، فالصادرات الى سوريا نمت بنسبة تفوق ثلاثة أضعاف ونصف، والى دول الاتحاد الأوروبي بأكثر من 39%، واستمر نمو الصادرات الى الأسواق التقليدية بما فيها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ودول الشراكة بالمنطقة الحرة لشمال أمريكا.

 

الا أنه ورغم هذه النجاحات يجب أن لا نغفل استمرار العجز في الميزان التجاري الذي أصبح سمة تقليدية للاقتصاد الأردني، نتيجة اعتماده الكبير على المستوردات خاصة في الطاقة والسلع الوسيطة، ويتطلب سياسات لتعزيز الصادرات، وبذل مزيد من الجهود لزيادة حجم الصادرات الاردنية ورفع مستوى تنافسيتها كماً ونوعاً، مع ضرورة أن يترافق ذلك مع سياسات صناعية وتجارية أعمق، تركز على توسيع القاعدة الإنتاجية، وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي، وتحسين هيكل التجارة بما يخدم النمو الاقتصادي المستدام.

 

وفي كل الاحوال تُقرأ أرقام 2025 كشهادة نجاح للصادرات الأردنية، فنمو الصادرات بنسبة تقارب 10% في ظل التحديات الجيوسياسية الإقليمية يعكس قدرة المنتج الأردني على النفاذ لأسواق جديدة، وهو تطور إيجابي يشير إلى تحسن القدرة التنافسية لبعض القطاعات الإنتاجية، لا سيما الصناعات الكيماوية والدوائية، إضافة إلى جزء من الصادرات الزراعية والصناعات التحويلية، كما أن هذا النمو يعكس استفادة جزئية من اتفاقيات التجارة، وتحسن النفاذ إلى بعض الأسواق، إضافة إلى استقرار نسبي في سلاسل التوريد مقارنة بسنوات سابقة اتسمت بالاضطراب.