على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر تشرين الأول   |   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   |   أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية   |   سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل   |   كتلة نشامى اليرموك التابعة لحزب الإصلاح تنظّم مسابقة للقرآن الكريم   |   غياب ملفت وعودة مفاجئة: ما سرّ صحوة بعض أمناء الأحزاب الأردنية من 《السبات العميق》؟   |   البنك الأردني الكويتي يوقّع اتفاقية شراكة استراتيجية مع مؤسسة 《تضامن》   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • مدير عام بنك حالي يتقاضى ( 76 ) ألف دينار شهرياً.. ماذا يجب كسر 《سقف الأجر》 الخاضع لاقتطاع الضمان؟

مدير عام بنك حالي يتقاضى ( 76 ) ألف دينار شهرياً.. ماذا يجب كسر 《سقف الأجر》 الخاضع لاقتطاع الضمان؟


مدير عام بنك حالي يتقاضى ( 76 ) ألف دينار شهرياً..  ماذا يجب كسر 《سقف الأجر》 الخاضع لاقتطاع الضمان؟

 

مدير عام بنك حالي يتقاضى ( 76 ) ألف دينار شهرياً؛

ماذا يجب كسر "سقف الأجر" الخاضع لاقتطاع الضمان؟

 

لقد ​كاد أن يتبلور في أروقة لجنة العمل النيابية مقترح تشريعي جوهري يشكّل مساراً مهماً من مسارات تعزيز الاستدامة المالية وتحقيق العدالة الاجتماعية، يتمثل بإلغاء سقف الأجر الخاضع للاقتطاع. 

 

هذا المقترح ليس مجرد تعديل فني، بل إعادة تعريف لمبدأ "التضامن الاجتماعي" الذي بُنيت عليه منظومة الضمان، ولكنه ظلّ لأكثر من عقد ونصف، منقوصاً لصالح أصحاب الدخول والأجور الفلكية.

 

​مساهمة مفتوحة ومنفعة مضبوطة:

 

بالرغم من أن ​المقترح قد يبدو بسيطاً في ظاهره، إلا أنه عميق في أثره؛ ويقوم على شمول المؤمّن عليه على كامل ما يتقاضاه من أجر وعلاوات دون قيد أو سقف، مع ضبط "حسبة تقاعده" لاحقاً عبر معامل منفعة تنازلي يقل كلما زاد أجره. فمن غير المنطقي أن نمنح الموظف الذي يتقاضى عشرات الآلاف راتباً تقاعدياً يرهق الصندوق، بل لا بد أن يتم احتساب راتبه بمعامل منفعة يتناقص (ليصل مثلاً إلى 1% وربما أقل) لما زاد على 5000 دينار من أجره، شريطة أن لا يزيد الراتب التقاعدي الإجمالي النهائي عن سقف معين يتم التوافق عليه. 

 

​هذا التعديل يضرب عصفورين بحجر واحد:

 

الأول: تحقيق ​سيولة مالية فورية: إذ يرفد الصندوق بعشرات الملايين سنوياً من فئة "كبار التنفيذيين".

 

الثاني: ​تحقيق عدالة توزيعية: إذ يتم توجيه الوفر المتحقق من الأجور العالية لدعم وتحسين رواتب الفئات الكادحة والمتقاعدين من ذوي الدخول المتدنية.

 

​مثال صادم جداً:

 

بلغ إجمالي ما تقاضاه ​مدير عام/رئيس تنفيذي لأحد البنوك المحلية عن العام 2025 من رواتب وعلاوات ( 913 ) ألف دينار، بمتوسط شهري بلغ ( 76 ) ألف دينار.

 

​لو طُبِّق مقترح "السقف المفتوح للأجر الخاضع للضمان" على هذه الحالة وحدها ​لدخل إلى خزينة الضمان شهرياً ( 16530 ) ديناراً كاشتراكات عن المؤمّن عليه، وسيدخل إلى خزينة الضمان ​خلال ست سنوات فقط (72 اشتراك) عن هذا المؤمّن عليه ما مقداره ( 1.2 ) مليون دينار. وقد يصل إجمالي ما يدخل إلى خزينة الضمان من اشتراكات عنه عبر مسيرة اشتراك متدرّجة متفاوتة في الأجر ولمدة 30 عاماً مثلاً ( 360 اشتراكاً) ما يزيد على خمسة ملايين دينار. ما يحتاج إلى أكثر من ( 17 ) سنة من التقاعد لاستردادها. 

 

​يجب أن يتغير التفكير، ويتغير التشريع، فالإبقاء على سقف محدد للأجر الخاضع للضمان إنما هو في حقيقته "دعمٌ غير مباشر" لأصحاب الأجور المرتفعة على حساب ديمومة صندوق الضمان وإيراداته، فالإصلاح الحقيقي يبدأ من الأعلى؛ حيث تساهم الأجور العالية في دعم حماية النظام التأميني، بدل أن تقتصر على حماية الامتيازات الخاصة لأصحابها.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي