من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   من بولندا.. جامعة فيلادلفيا تواصل تمكين طلبتها على الساحة الدولية   |   بين إلغاء ضربة ترمب والحاجة إليها    |   إتفاقيات وقف إطلاق النار حبرعلى ورقه   |   العيسوي.. ظاهرة أردنية استثنائية   |   مجموعة الخليج للتأمين – الأردن توقع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع كريف الأردن   |   للتوعية فقط ولا أنصح؛ أربعة خيارات للتقاعد المبكر.. تعرّفوا عليها   |   فيديو - احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   كريف الاردن توقّع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن (GIG)   |   الحسنات والعياصرة يصنعان من البساطة إبداعا انتاجيا صديقا للبيئة في مواجهة الفقر   |   المسرح الشّماليّ يختتم آخر فعاليّاته في جرش ال40   |  

أمام لجنة العمل النيابية لتعديل المادة 90 من 《الضمان》


أمام لجنة العمل النيابية لتعديل المادة 90 من 《الضمان》

 

أمام لجنة العمل النيابية لتعديل المادة 90 من "الضمان"؛

 

​هل حان الوقت لإعادة النظر في آلية "زيادة التضخم" لمتقاعدي الضمان؟

 

​بدأ العمل بربط الرواتب التقاعدية بمعدل التضخم منذ العام 2011 بعد أن صدر قانون الضمان الاجتماعي المؤقت لعام 2010؛ وذلك لضمان الحفاظ على القوة الشرائية للرواتب في مواجهة غلاء المعيشة. ومع تعديلات عام 2019، انتقلت الآلية لتصبح أكثر عدالة إلى حدٍ ما عبر توزيع "القيمة الإجمالية" للزيادة بالتساوي على جميع المستحقين، بدلاً من نظام النسب الذي كان يصب في مصلحة الرواتب العالية.

 

​وبالرغم من إيجابية هذه الخطوة، إلا أن الواقع يتطلب مراجعة تشريعية أعمق لتحقيق "الإنصاف الحقيقي" وحماية الفئات ذات الرواتب المتدنية والمتوسطة، وذلك وفق عدد من المحددات التي أقترحها على النحو التالي: 

 

​أولاً: توحيد مرجعية الاحتساب:

بحيث ​يتم ربط الزيادة السنوية بنسبة التضخم المسجلة في المملكة فقط، وفصلها تماماً عن معدل النمو السنوي لمتوسط الأجور؛ تماشياً مع الممارسات العالمية الفضلى التي تركز على حماية الراتب من الغلاء كأولوية قصوى.

 

​ثانياً: التوقيت الزمني: بحيث يبدأ سريان مفعول الزيادة من مطلع كل عام جديد (اعتباراً من شهر كانون الثاني)، لضمان سرعة استجابة الراتب للمتغيرات الاقتصادية السنوية.

 

​ثالثاً: سقف الزيادة والعدالة التوزيعية: من خلال: 

 

١- ​وضع حد أعلى: تحديد سقف واضح لمقدار الزيادة السنوية. 

 

٢- ​التوزيع التنازلي بدلاً من التوزيع المتساوي، بحيث تُحسب الكلفة الإجمالية وتوزع بطريقة تنازلية؛ بحيث تحصل الرواتب الأقل على القيمة الأعلى للزيادة، وتتناقص القيمة تدريجياً كلما ارتفع الراتب.

 

٣-،​صلاحيات لمجلس إدارة مؤسسة الضمان: منح المجلس صلاحية حجب الزيادة عن الرواتب المرتفعة جداً (التي تتجاوز 2000 أو 3000 دينار مثلاً) بناءً على دراسات دورية.

 

​رابعاً: شمولية التقاعد المبكر والاعتلال: ​ضرورة ربط راتب التقاعد المبكر وراتب اعتلال العجز الجزئي الإصابي بزيادة التضخم فور استحقاقهما، بغض النظر عن سن صاحب الراتب ما لم يعد إلى العمل، وذلك لضمان الحماية الاجتماعية لهذه الفئات التي ربما تكون قد تأثرت بظروف اضطرارية.

 

أخيراً لا بد من التأكيد بأن إعادة هيكلة آلية زيادة التضخم ليست مجرد إجراء حسابي، بقدر ما هي ضرورة اجتماعية لتعزيز منظومة الحماية وضمان حياة كريمة لأصحاب الرواتب البسيطة الذين يمثلون الشريحة الأكبر من المتقاعدين.

 

ولا ننسى أن مادة زيادة التضخم (المادة 90 من قانون الضمان) مفتوحة للتعديل ضمن مشروع القانون المعدل لقانون الضمان لسنة 2026 الذي لا يزال في عهدة لجنة العمل بمجلس النواب. 

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي