​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين)   |   الأردن يستضيف المؤتمر الفني الثامن والثلاثين للأسمدة برعاية الفوسفات الأردنية   |   طالبة عمّان الأهلية (كريستل حبشي ) تشارك بلجنة تحكيم جائزة UNIMED 2026 بمهرجان البندقية السينمائي   |   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |   فضيلة الشيخ أشرف العمري يهنئ الدكتور عمر اعمر بمناسبة توليه عمادة كلية الحقوق في جامعة البترا   |   الفوسفات الأردنية تدعم مستشفى الكرك الحكومي والقطاع الصحي في المحافظة بنحو مليون دينار   |  

​ما السبيل لشمول كل العمالة غير الأردنية بمظلة الضمان؟


​ما السبيل لشمول كل العمالة غير الأردنية بمظلة الضمان؟

 

المشمولون منهم 16% فقط؛

 

​ما السبيل لشمول كل العمالة غير الأردنية بمظلة الضمان؟

 

لا يوجد حتى اللحظة إحصائية دقيقة بعدد الأيدي العاملة ​غير الأردنية على أرض المملكة، لكنها بالتأكيد تشكّل قطاعاً واسعاً ومهماً في سوق العمل لدينا، تقول بعض التقديرات بأنها تصل إلى حوالي ( 1.5 ) مليون عامل، إذ تسهم في رفد العديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية بالقوى الماهرة وغير الماهرة. 

 

وفيما يتعلق بشمول العمال غير الأردنيين بأحكام قانون الضمان الاجتماعي، فالمشمولون حالياً حوالي 260 ألفاً ( 16% من عددهم المقدّر ). وأرى أن الاقتصار في ربط شمولهم على حملهم لتصاريح عمل صادرة عن وزارة العمل، يترك شريحة كبيرة من هؤلاء العمال خارج مظلة الحماية الاجتماعية؛ فواقع الحال يؤكد أن وزارة العمل لا تحيط بكافة تفاصيل وحجم كتلة العمالة غير الأردنية على أرض المملكة. وهذا لا يحل المشكلة إلا بشكل جزئي، لا بل يفتح الباب أمام اتساع رقعة التهرب التأميني الذي يحرم هؤلاء العمال من حقهم الأساسي في الحماية من مخاطر حوادث وإصابات العمل والعجز والوفاة، وفي الوقت ذاته يحرم النظام التأميني من موارد مالية مهمة من شأنها تعزيز استدامته وتحقيق العدالة بين جميع أطراف الإنتاج.

 

​أرى أن العمل لدى مؤسسة الضمان يجب أن يتركّز على تحقيق شمول فاعل وشامل لكافة العاملين غير الأردنيين، مما يستدعي الانتقال من أطر التنسيق التقليدية إلى تنسيق عالي المستوى مع الجهات المعنية جميعلً، وبناء قاعدة بيانات موحدة تجمع بين مؤسسة الضمان، ووزارة العمل، ووزارة الداخلية (إدارة الإقامة والحدود)، وكافة الجهات الرسمية والأمنية ذات العلاقة، إضافة إلى غرف الصناعة والتجارة والنقابات العمالية ونقابات أصحاب العمل.

 

​ومن وجهة نظري، فإن الحل العملي لمواجهة هذا التحدي يتمثل في تطبيق الآليات التالية:

 

أولاً: ​إصدار رقم تأمين للعامل: أن يتم تخصيص رقم تأميني (رقم ضمان اجتماعي) لكل شخص غير أردني يدخل المملكة بغرض العمل، وذلك بشكل آلي وفوري منذ لحظة وصوله عبر المعابر البرية أو البحرية أو الجوية.

 

ثانياِ: تفعيل ربط إلكتروني شامل: ربط إجراءات الإقامة وتصاريح العمل والقيود الأهلية بوجود الرقم التأميني وتفعيل الشمول مباشرةً، لضمان عدم بقاء أي عامل خارج نطاق مظلة الضمان الحمائية.

 

ثالثاً: ​حصر الميدان واستكمال قواعد البيانات: إجراء حصر شامل وميداني بالتنسيق بين الجهات المعنية لتصحيح أوضاع العمالة المتواجدة حالياً على أرض المملكة وربطها بالمنظومة التأمينية.

 

​علينا أن نتذكّر دائماً بأن شمول العمالة غير الأردنية بالكامل بالضمان لا يمثل فقط التزاماً إنسانياً وقانونياً ينسجم مع معايير العمل الدولية، بل هو ضرورة اقتصادية واجتماعية وتأمينية بحتة، كونه يضمن تكافؤ الفرص في سوق العمل الأردنية، ويحد من الممارسات غير المنظمة، ورفد النظام التأميني بالاشتراكات اللازمة التي تدعم ملاءته المالية للضمان واستدامته على المدى البعيد.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي