عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا   |   مدعي عام الشرطة يحقق بادعاء شخص تعرضه للضرب بعد تفتيش أمني   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون باسمى ايات التبريك من عطوفة العميد  فلاح المجالي  بمناسبه استلامة مساعدا المدير الامن العام للقضائيه   |   احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   مسرحية 《أمّ كلثوم 》 تعيد جمهور جرش الى الزمن الجميل في دورته الـ40   |   حزب الإصلاح يزور مركز صحي الرصيفة الجنوبي ضمن جولة في الرصيفة ويؤمّن دعماً لتحسين خدماته   |   البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم  للعام الخامس على التوالي   |   ارتيمس.. مازال يحتضن فرق الجامعات الموسيقية والشعر   |   المسرح الشّماليّ يشهد مزيجًا من أنواع الموسيقى المختلفة   |   اوكرانيا في حرب القرابين و ضغط الثعابي   |   عمّان الأهلية تستضيف امتحان تدريب طلبة كليات الصيدلة لإقليم الوسط بالتعاون مع نقابة الصيادلة الأردنيين   |   ليث حسام العلاونه الف مبرووووووووووووك   |   العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك بعد اعتراضها   |   إدارة الأزمات تكشف السبب خلف "الرسائل التحذيرية" على هواتف الاردنيين   |   تقرير :عدد مصابي الجيش الأمريكي بالحرب مع إيران يرتفع بصورة مفاجئة   |   عاصفة تحت قبة البرلمان الأردني بسبب تعزية لواشنطن بجنودها.. ما القصة؟   |   KACE Grants Orange Jordan the 6-Star Recognized for Excellence Certificate from EFQM   |   زين شريكاً استراتيجياً لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم   |   شراكة بين 《طلبات الأردن》ومؤسسة تضامن لتسهيل التبرعات وتعزيز العمل الخيري   |   أحمد سعد ..يحقق حلمه في الوقوف على خشبة مسرح جرش في دورته الـ40   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • ​قرارات دعم فنادق البتراء: استثمار ذكي في الحماية الاجتماعية

​قرارات دعم فنادق البتراء: استثمار ذكي في الحماية الاجتماعية


​قرارات دعم فنادق البتراء: استثمار ذكي في الحماية الاجتماعية

 

عشرة أهداف يحقّقها التدخّل الحكومي؛

​قرارات دعم فنادق البتراء: استثمار ذكي في الحماية الاجتماعية

 

لا أستطيع النظر إلى قرارات مجلس الوزراء المتخذة أمس بخصوص دعم العاملين في فنادق لواء البتراء، من خلال دفع نسبة من أجورهم ودعم اشتراكاتهم بالضمان الاجتماعي، إلا على أنها خطوة مهمة تتعدى حدود الإعانة التأمينية المؤقتة، لتصل إلى مستوى الإسهام المباشر والذكي في تعزيز الحماية الاستراتيجية لمنظومة الحماية الاجتماعية والاقتصادية.  

 

وما من شك في أن ​الواقع يُظهر أهمية هذا القرار بحجمه الحقيقي؛ فقد واجه القطاع الفندقي في البتراء، الذي يعتمد بنسبة لا تقل عن 85% من نشاطه على السياحة الخارجية، أزمة خانقة تسببت في تضرر وربما إغلاق نحو 32 فندقاً، وتأثر وغياب الفرص عن أكثر من ألف موظف ومستخدم من أبناء المنطقة. ومن هنا، فإن التدخل الحكومي، وإن جاء متأخراً نوعاً ما، إلا أن دوره مهم لمنع اتساع رقعة الانكماش الحاد التي عانى منها قطاع المنشآت السياحية في البتراء.

 

وأرى أن هذا التدخّل سيسهم بشكل مباشر في تحقيق عشرة أهداف:

  

​١) ضمان استمرار العمل والتشغيل في الفنادق: حيث سيوفر دعم الاشتراك شبكة أمان كفيلة بتخفيف كلف التشغيل الثابتة عن كاهل المنشآت، ويمكّنها من إبقاء أبوابها مفتوحة ومواصلة عملياتها التشغيلية.

 

​٢) الحفاظ على الأيدي العاملة الوطنية: حيث يحمي هذا القرار الموارد البشرية المحلية والخبرات الفندقية الأردنية من خطر التسريح وفقدان أعمالهم نتيجة تراجع الإشغال. 

 

​٣) دعم البيئة الاقتصادية المحلية: باعتبار أن تحريك عجلـة المنشآت الفندقية يُنعش حكماً بقية القطاعات الاقتصادية المحلية الخدمية والمساندة وغيرها من تجارة، ونقل، ومطاعم، وحرف شعبية وما إلى ذلك. 

 

​٤) ضمان إبقاء العاملين تحت مظلة الحماية الاجتماعية: حيث أن استمرار أداء وتحويل الاشتراكات المستحقة، والمدعومة حكومياً، لمؤسسة الضمان عن العاملين يضمن إبقاءهم وأرباب عملهم تحت مظلة الأمان والحماية التأمينية دون انقطاع.  

 

​٥) دعم النظام التأميني لمؤسسة الضمان وتعزيز استدامته المالية: يعزز الانتظام في دفع الاشتراكات التدفقات المالية لمؤسسة الضمان الاجتماعي، ويحميها من تبعات التأخيرات في التحصيل المالي وتراكم المديونية، ومخاطرها. 

 

​٦) دعم السياحة المحلية واستدامة مرافقها: يحافظ الدعم على جاهزية البنية التحتية السياحية والمرافق الفندقية لتبقى مستعدة لاستقبال المجموعات السياحية والأنشطة المحلية ويُسرّع تعافيها. 

 

​٧) تعزيز دور الحكومة في إدارة الأزمات: يُقدم القرار نموذجاً متقدماً لسياسات المرونة الاقتصادية والتكيف الحكومي أوقات الركود، من خلال استخدام الأدوات التأمينية كـ "مصدات صدمات" ضد التحولات الإقليمية والأوضاع التي تعكسها على واقع السياحة، وتخفّف من حدّتها. 

 

​٨) دعم التشغيل في لواء البتراء: يمنع انزلاق المجتمع المحلي في البتراء نحو معدلات بطالة مرتفعة عبر حماية الوظائف القائمة وتحفيز البيئة الاجتماعية في الإقليم التنموي السياحي.

  

​٩) التمكين الاجتماعي والاقتصادي للعمالة: يحقق التدخل الحكومي حالة مهمة من الاستقرار المعيشي والنفسي للأسر الأردنية التي تعتمد بشكل كامل على قطاع السياحة كمصدر رئيس للكسب. 

 

​١٠) تقديم نموذج عملي حقيقي مُنتج للشراكة بين القطاعين: حيث يمثل هذا التدخل ترجمة حقيقية لرؤية الشراكة المؤسسية بين القطاعين العام والخاص، إذ تسانِد الدولة استثمارات القطاع الخاص الوطنية في أوقات الشدة، ضماناً لاستمرارية أدائها لدورها في الاقتصاد الوطني.  

 

وغني عن القول بأن ​الاستثمار في المنظومة التأمينية الاجتماعية في فترات الركود لا يمكن النظر إليه من زاوية الكلفة المالية، بل بما يشكّله من صمّام أمان لاستقرار المجتمع المحلي وركيزة أساسية لمنع انهيار قطاع اقتصادي حيوي ومساعدته على النهوض والتعافي الكامل.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي