من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   من بولندا.. جامعة فيلادلفيا تواصل تمكين طلبتها على الساحة الدولية   |   بين إلغاء ضربة ترمب والحاجة إليها    |   إتفاقيات وقف إطلاق النار حبرعلى ورقه   |   العيسوي.. ظاهرة أردنية استثنائية   |   مجموعة الخليج للتأمين – الأردن توقع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع كريف الأردن   |   للتوعية فقط ولا أنصح؛ أربعة خيارات للتقاعد المبكر.. تعرّفوا عليها   |   فيديو - احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   كريف الاردن توقّع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن (GIG)   |   الحسنات والعياصرة يصنعان من البساطة إبداعا انتاجيا صديقا للبيئة في مواجهة الفقر   |   المسرح الشّماليّ يختتم آخر فعاليّاته في جرش ال40   |  

5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي


5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي

لماذا لم يعد الاتصال المؤسسي التقليدي كافياً؟

5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي

يتكرر في معظم الشركات مشهدٌ مألوف في غرف اجتماعات مجالس الإدارة والقيادة التنفيذية؛ فما أن تحقق شركة إنجازاً بارزاً، أو تبرم شراكة جديدة، أو تطلق استثماراً، حتى يعقب ذلك السؤال ذاته: "هل يمكننا إصدار بيان صحفي حول ذلك؟".

هذا السؤال يبدو طبيعياً ومشروعاً في مثل هذه الحالات؛ فالإعلان عن الإنجازات والشراكات والاستثمارات يمثل فرصة مهمة للتواصل مع الجمهور، إلا أن المقاربة التي تتبناها أصداء بي سي دبليو – عمّان، التي تعمل تحت مظلة مجموعة ميناكوم للاتصال التسويقي المتكامل-الأردن، تطرح أسئلة مختلفة: "ما القصة المراد روايتها؟ وما الرسالة المرغوب إيصالها؟ وما الأثر المطموح تحقيقه؟"

قد يبدو الفرق بسيطاً في الظاهر، لكنه في واقع الأمر جوهري؛ ففي مشهد تقوده المنصات الرقمية، ويتزايد فيه حضور القيادات التنفيذية، كما يتطلع الجمهور في إطاره إلى المصداقية أكثر من اللغة المؤسسية المنمقة، لم تعد الأساليب التقليدية تحقق النتائج المرجوة. المفارقة هنا، أن مؤسسات كثيرة على مستوى المنطقة برغم هذا الواقع، لا تزال متمسكة بمنطقة الراحة التي اعتادت عليها.

الحقيقة أنه لا يجب التعامل مع الاتصال المؤسسي الفعال كأداة لإعلان الأخبار، بل يجب اعتباره وسيلة لبناء المعنى وتعزيز الثقة، وهو ما يتطلب إعادة النظر في الممارسات السائدة. وفيما يلي خمسة تغييرات بات الاتصال المؤسسي بحاجة إليها:

1. الاتصال المؤسسي لا يقتصر على الإعلان عن المستجدات والأخبار

لا تزال مؤسسات كثيرة تتعامل مع الاتصال المؤسسي باعتباره مجرد قناة لنقل الأخبار؛ حيث أن كل شراكة جديدة، أو مبادرة للمسؤولية المؤسسية المجتمعية، أو إنجاز مالي، أو تعيين قيادي، يتحول تلقائياً إلى بيان صحفي يوزع على وسائل الإعلام، على أمل أن يفرض الخبر نفسه، وهو ما يعد أمراً نادر الحدوث، لا سيما وأن القارئ لا ينتظر فقط معرفة ما أنجزته الشركات، بل يريد أن يفهم أهمية هذا الإنجاز ومدى ارتباطه بالقضايا والتوجهات الأوسع التي تشكّل قطاعات الأعمال والمجتمعات وتؤثر فيها. لذلك، لم يعد دور الاتصال اليوم يقتصر على الإعلان عن المستجدات والأخبار، بل يتمثل في إبراز أهميتها ومنحها سياقاً يجعلها أكثر صلة وارتباطاً باهتمامات القراء والجمهور.

2. تمكين القيادات من تصدّر المشهد

كان يُنظر إلى بقاء القيادات التنفيذية خلف الكواليس، مع الاكتفاء بتواصل الشركة عبر رسائل مؤسسية مصاغة بعناية، باعتباره النهج الأكثر أماناً. في عالم اليوم، لم يعد هذا الأسلوب ينسجم مع الطريقة التي تُبنى بها الثقة؛ فالجمهور يميل إلى الثقة بالأشخاص والقيادات أكثر من الرسائل المؤسسية المجردة، كما أنه يرغب بالاستماع مباشرة إليها والتعرف إلى رؤاها ووجهات نظرها ومواقفها تجاه التوجهات التي ترسم مستقبل الأعمال والمجتمع. لذلك، ينبغي ألا يكون حضور القيادات التنفيذية موسمياً أو مرتبطاً بالإعلان عن المستجدات والأخبار المحددة، بل جهداً متواصلاً يقوم على قيادة فكرية أصيلة وموثوقة، غالباً ما يتجاوز أثرها وانتشارها أثر أي خبر تقليدي.

3. إعادة النظر في معايير قياس النجاح

يختزل النجاح عادة في الاتصال المؤسسي في عدد العناوين والتغطيات الإعلامية، وهي التي لا تزال مهمة وستبقى كذلك. لإصابة كبد الحقيقة، فإن الظهور الإعلامي الذي لا يحقق أثراً ملموساً لا يعدو كونه ضجيجاً عابراً. وفي هذا السياق، فإن المعيار الحقيقي للنجاح، فيكمن في مدى قدرة جهود الاتصال على تغيير الانطباعات، وتعزيز العلاقات مع الأطراف المعنية، ودعم أهداف الأعمال، والإسهام في ترسيخ السمعة على المدى الطويل. واليوم، توفر تحليلات المنصات الرقمية، ومستويات تفاعل الجمهور، ومدى الظهور في نتائج البحث، وبيانات اتجاهات الرأي والانطباعات، مؤشرات أكثر شمولاً وعمقاً لقياس الأثر والقيمة الفعلية التي يحققها الاتصال المؤسسي.

4. إدارة الأزمات مسار متواصل

لا تبدأ مؤسسات كثيرة بالاستثمار في سمعتها إلا عندما تجد نفسها أمام أزمة تتطلب معالجة موقف أو إصلاح ضرر، في حين أن بناء الأسس المتينة لمواجهة أي أزمة ينبغي العمل عليه مسبقاً. في الغالب، تتمثل الاستراتيجية الفعالة لإدارة الأزمات في استراتيجية السمعة التي سبق العمل على بنائها؛ إذ ترسى الثقة تدريجياً من خلال سرد مؤسسي متسق، وحضور فاعل للقيادات، وتواصل شفاف، وتفاعل حقيقي، وإسهامات مجتمعية ذات أثر. في سياق متصل، فإن المؤسسات التي تستثمر في مجتمعاتها عبر برامج المسؤولية المؤسسية المجتمعية التي تعنى بخدمة المجتمع، تبني رصيداً من الثقة وحسن النية لا يمكن تكوينه بين ليلة وضحاها، وهو الرصيد الذي يسهم في الحد من تأثير الأزمات والتحديات عندما تلوح، والذي يساعد في التعافي من التداعيات بصورة أسرع.

5. المرونة في الاتصال الرقمي

لعل أكبر تحول في طريقة التفكير لا يزال يتعلق في منهجية التفكير بالاتصال الرقمي؛ حيث ما تزال مؤسسات كثيرة تعتمد نهجاً موحداً في تواصلها، فتنتج محتوى واحداً وتعيد نشره عبر قنوات متعددة مع الحد الأدنى من التكييف ليتواءم مع خصوصية كل منها. هذه المؤسسات تغفل عن حقيقة أن الجمهور اليوم لا يتفاعل مع المعلومات بالطريقة نفسها على مختلف المنصات، إذ تتمتع كل قناة بجمهورها، وأسلوبها، وهدفها الخاص.

القاعدة السليمة، هي حتى وإن كان الأمر يتعلق بنفس الخبر، فإن طريقة سرده يجب أن يتم تطويرها بما يتناسب مع طبيعة كل منصة واهتمامات جمهورها. فعلى سبيل المثال، يزوّد البيان الصحفي الصحفيين بالمعلومات التي تهمهم، بينما يركز منشور منصة لينكدإن على أثر الخبر في العملاء أو السوق. وفي هذا السياق، فإن المؤسسات الأكثر تأثيراً هي التي تدرك أن جوهر الاتصال الفعّال يتمثل في صياغة الرسالة المناسبة، وتوجيهها إلى الجمهور المستهدف، وتقديمها بالصيغة الأكثر ملاءمة.

إن مستقبل الاتصال المؤسسي يتشكل من خلال المؤسسات التي تدرك أن السمعة تُبنى على المدى الطويل، فالاستراتيجية المدروسة، التي تتبنى نهجاً رقمياً يندمج في قلبها كجزء أصيل منها، تسهم في بناء أهم رصيد تسعى إليه جميع الشركات: ثقة جمهورها.

وفي نظرة عن كثب من قلب شركة أصداء بي سي دبليو – عمّان، فإن هذه التحولات تتجسد في النقاشات اليومية مع العملاء، ذلك أنها تؤمن أن المؤسسات الفاعلة ليست تلك التي تصدر أكبر عدد من الأخبار، وأن تأثيرها لا يُقاس بعدد المرات التي تظهر فيها في الأخبار، بل بقدرتها على بناء حضور ذي معنى، وبتعاملها مع الاتصال بوصفه وظيفة استراتيجية تدعم أهداف أعمالها وتعزز ثقة جمهورها بها، وباستنادها إلى الرؤى والمعطيات في اتخاذ قراراتها، وبحرصها على تمكين قياداتها من التواصل بشفافية ومصداقية، فضلاً عن استثمارها في بناء سمعتها استباقياً وقبل تعرضها لأي اختبار أو أزمة.

-انتهى-

 

آخر الأخبار