ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • آلاف المتقاعدين ينتظرون نقلهم ​من الكفاف إلى الكفاية ومن المدقع إلى المطلق

آلاف المتقاعدين ينتظرون نقلهم ​من الكفاف إلى الكفاية ومن المدقع إلى المطلق


آلاف المتقاعدين ينتظرون نقلهم ​من الكفاف إلى الكفاية ومن المدقع إلى المطلق

 

تفعيلاً للمادة 89/أ من قانون الضمان؛

 

آلاف المتقاعدين ينتظرون نقلهم ​من الكفاف إلى الكفاية ومن المدقع إلى المطلق

 

​تُمثل الحماية الاجتماعية الفلسفة الأساسية التي بُني عليها نظام الضمان الاجتماعي، والهدف الأسمى له هو تأمين استقرار معيشي يصون كرامة المؤمّن عليه وأسرته بعد سنوات العمل والعطاء. غير أن هذا الهدف يصطدم اليوم بالواقع المعيشي الذي يعيشه عشرات الآلاف من متقاعدي الضمان الاجتماعي وأصحاب رواتب الاعتلال، الذين باتت تقاعداتهم تقع دون حدّ الكفاف، وليس فقط دون مستوى الكفاية الاجتماعية.

​البعد القانوني والتأميني: استحقاق تعطّل إنفاذه

​تنص المادة (89/أ) من قانون الضمان الاجتماعي بوضوح على تحديد الحد الأدنى لراتب التقاعد وراتب الاعتلال بقرار من مجلس الوزراء بناءً على توصية مجلس الإدارة. إن إغفال تفعيل وتعديل هذا الحد لفترات طويلة يُعطّل مقصود المشرّع التأميني، الذي أراد من النص أداة ديناميكية تستجيب لمعدلات التضخم وارتفاع كلف المعيشة المتسارعة.

 

​من الناحية التأمينية، لا يُعتبر تعديل الحد الأدنى لرواتب التقاعد منحًا أو مكرمة، بل هو أداة إصلاح وتوازن اجتماعي واجبة الاستخدام. ويهدف هذا الإجراء الواجب الإنفاذ إلى منع انزلاق الفئات الأقل دخلاً نحو العوز، وضمان أن تشمل التكافلية التأمينية حماية أصحاب الرواتب المتدنية الذين تضررت القدرة الشرائية لرواتبهم بشكل حاد.

 

​الأثر الاجتماعي والتأميني للقرار:

 

​ما من شك في أن تفعيل رفع الحد الأدنى للرواتب الأساسية لتقاعد الشيخوخة، والمبكر، والعجز الطبيعي والإصابي والوفاة الطبيعية والإصابية ينطوي على نتائج ملموسة وضرورية منها:

 

١) ​ تخفيف حدة العوز: نقل عشرات الآلاف من أسر المتقاعدين من واقع الفقر المدقع إلى الفقر المطلق كخطوة أولى ضرورية باتجاه تحقيق حد الكفاية.

 

٢) ​العدالة الاجتماعية: بما من شأنه تعزيز المنظومة التأمينية لحماية الأفراد وذويهم الذين أمضوا سنوات خدمتهم في خدمة الاقتصاد الوطني في مختلف قطاعات عملهم، وأصبحوا اليوم في مواجهة قاسية لا ترحم مع غلاء المعيشة.

 

​٣) الاستدامة والملاءة: إن الكلفة المالية التقديرية لرفع الحد الأدنى تقع ضمن قدرة النظام التأميني والمركز المالي لمؤسسة الضمان، وتجسّد استخداماً رشيداً لأموال الضمان في إطار القانون، ومن أجل حقيق النظام التأميني التكافلية دون التأثير على استدامته المالية طويلة الأجل.

 

​

​أعتقد أنه آنَ الأوان للحكومة ومجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لاتخاذ خطوة عملية للإعلان عن رفع الحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد وراتب الاعتلال بما يمثّل ترجمة حقيقية لمفهوم الأمان الاجتماعي وتأكيدًا على صون كرامة المتقاعد وأسرته.

 

​المطلوب اليوم، وقبل الغد، اتخاذ قرار عاجل وفوري يدخل حيز التنفيذ خلال العام الحالي، برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد تفعيلاً لأحكام القانون، وإنقاذاً لآلاف العائلات التي تنتظر حقها في حياة كريمة تنتشلها من دوائر الكفاف والفقر المدقع. 

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي