سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |  

الصبيحي: أي عامل خارج مظلة الضمان مُعَرّض وأسرته للفقر في أي لحظة


الصبيحي: أي عامل خارج مظلة الضمان مُعَرّض وأسرته للفقر في أي لحظة

 

أكّد مدير المركز الإعلامي والناطق باسم المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي موسى الصبيحي بأن الضمان حق لكل إنسان عامل على أرض المملكة، وهو قبل كل شيء حق لكل مواطن ولأسرته، لا بل إن المؤسسة تُشجّع كل مواطن أردني للانضواء تحت مظلة الضمان حتى لو لم يكن عاملاً عبر نافذة الاشتراك الاختياري، وقد توسّعت مظلتها بشكل كبير حيث وصل عدد المؤمن عليهم الفعّالين حالياً إلى مليون و (276) ألف شخص، يُشكّل الأردنيون منهم (87.5%) مضيفاً أن هدف الضمان حماية كل الأجيال عبر منظومة تأمينات يوفرها ضمان اجتماعي فعّال ومستدام وشامل.
وأضاف خلال لقائه خطباء المساجد والأئمة والوعّاظ في محافظة المفرق بحضور مدير أوقاف المحافظة الدكتور أحمد الحراحشة، ومدير ضمان المفرق خالد القضاة، بأن الضمان الاجتماعي يُعزّز حماية الطبقة العاملة اقتصادياً واجتماعياً ولا سيّما في أوقات الأزمات الاقتصادية، من خلال تأمين دخل ملائم للإنسان العامل يحل محل الكسب عندما ينقطع بسبب المرض أو الإصابة أو الشيخوخة أو الوفاة أو التعطل عن العمل، وهو ما يعبر عن جوهر الضمان الاجتماعي ودوره في التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأفراد والأُسَر، داعياً في الوقت ذاته كافة أصحاب العمل إلى الالتزام بمسؤولياتهم الوطنية والقانونية وإعطاء حقوق الطبقة العاملة التي دعا إليها الإسلام، ونصت عليها التشريعات ولا سيّما حقهم في الضمان الاجتماعي، والأجور العادلة، وبيئة العمل اللائقة، محذّراً من عواقب التهرب عن الشمول بالضمان، وهو ما يسمى بظاهرة التهرب التأميني التي تؤثّر سلباً على الأمن الاجتماعي والاقتصادي كونها تحرم العاملين من الاستفادة من منافع الضمان، وتؤدي إلى ضياع حقوق الأفراد والأُسَر عند مواجهة المخاطر الاجتماعية، وانخفاض مستوى معيشة الأسرة عند انقطاع دخل معيلها، وإلى الإخلال بمبدأ العدالة في الحقوق، وانخفاض القوة الشرائية لأفراد المجتمع، وتعريض حياة الكثيرين للفقر نتيجة خروج أشخاص من سوق العمل دون الحصول على رواتب تقاعدية أو تعرّضهم للعجز دون الحصول على رواتب الاعتلال، أو تعرضهم للوفاة دون تمكين ذويهم من الحصول على رواتب تصون كرامتهم وتوفر لهم معيشة لائقة، مشيراً أن عدد الورثة المستحقين الذين يتقاضوْن أنصبة من مؤمن عليهم أو متقاعدين متوفين يصل حالياً إلى أكثر من (100) ألف مستحق، فيما وصل العدد التراكمي لمتقاعدي الضمان إلى (222) ألف متقاعد، مقدّراً نسبة التهرب عن الضمان بما يزيد على (14%) من المشتغلين في المملكة ممّا يجعل هؤلاء وأُسَرهم عُرضةً للفقر في أي لحظة إذا فَقَدوا عملهم، لا سيّما وأن دراسات الضمان أشارت إلى أن الرواتب التقاعدية بشكل عام تسهم في خفض نسبة الفقر في المجتمع بنسبة 7% على الأقل.
وأضاف بأن تشريعات الضمان والتأمينات الاجتماعية تُشجّع على العمل، باعتباره حقاً إنسانياً أساسياً، ليس فقط لإشباع حاجة الفرد الاقتصادية، وإنما أيضاً لصون كرامته الإنسانية، ويكتمل هذا الحق بحصول العامل على حقــــه بالضمـــــان

الاجتماعي، مشيراً بأن من أهم التحديات التي تواجهنا تدنّي نسبة المشتغلين الأردنيين، حيث لا تزيد نسبة المشاركة الاقتصادية المنقّحة للأردنيين (أي نسبة قوة العمل "مشتغلين ومتعطلين" إلى إجمالي السكان في سن العمل)، لا تزيد على 38%، ويزداد الوضع سوءاً بالنسبة للنساء حيث لا تزيد النسبة على (14%).
وأشار الصبيحي إلى ظاهرة الإقبال المتزايد على التقاعد المبكر، وآثارها السلبية على سوق العمل والاقتصاد الوطني نتيجة انسحاب فئات كبيرة ذات خبرات ومؤهلات عالية من سوق العمل، كاشفاً أن عدد متقاعدي المبكّر زاد على (107) آلاف متقاعد يُمثّلون (48%) من إجمالي متقاعدي الضمان، وهي نسبة عالية جداً تؤدي إلى استنزاف في فاتورة التقاعد حيث يستحوذ متقاعدو المبكر على (59%) من الفاتورة الشهرية للرواتب التقاعدية بمبلغ يصل إلى (52) مليون دينار من أصل (88) مليون دينار وفقاً لفاتورة الرواتب التقاعدية لشهر تشرين الأول الحالي 2018، مؤكداً أن التقاعد المبكر في كل الأنظمة التأمينية في العالم تم تصميمه لخدمة العاملين في المهن الخطرة، معرباً عن أمله في أن يقتصر التقاعد المبكّر مستقبلاً على العاملين في المهن الخطرة فقط، وهي المهن التي حدّدتها الأنظمة التأمينية في جدول خاص صادر بموجب القانون.
وطمْأَنَ الصبيحي الحضور على الوضع المالي للمؤسسة بقوله بأنّ المركز المالي للضمان في وضع مريح على الرغم من تزايد النفقات والالتزامات التقاعدية والتأمينية، مشيراً أن إيرادات المؤسسة التأمينية خلال عام 2017 بلغت ملياراً و (576) مليون دينار بنسبة نمو بلغت حوالي 10% عن عام 2016، في حين بلغت نفقاتها التقاعدية والتأمينية المختلفة لعام (966) مليون دينار لعام 2017، مقارنة مع (858) مليون دينار لعام 2016، مضيفاً أن المؤسسة تُقدّر أن تصل إيراداتها التأمينية للعام الحالي 2018 إلى أكثر من مليار و(700) مليون دينار، وبالمقابل تتوقّع أن تصل نفقاتها التأمينية من رواتب تقاعدية وتعويضات ونفقات إصابات عمل وتعطل وأمومة وغيرها إلى حوالي مليار و (66) مليون دينار لعام 2018 الحالي.
وأوضح بأن قانون الضمان الحالي سعى إلى تحقيق الكفاية الاجتماعية للمنتفعين وتعزيز العدالة والتكافلية فيما بين الجيل الواحد أولاً، ثم فيما بين الأجيال المتعاقبة من خلال عدد من الإصلاحات أهمها ربط رواتب التقاعد بالتضخم سنوياً، وشمول أصحاب العمل والعاملين لحسابهم الخاص بعد أن كانوا محرومين من الاشتراك الإلزامي بالتأمينات، والسماح لصاحب راتب التقاعد المبكر بالجمع بين جزء من راتبه المبكر (يتراوح ما بين 45% إلى 85%) مع أجره من العمل في حال عودته إلى سوق العمل، والعمل بالأحكام الخاصة بالتقاعد المبكر للعاملين في المهن الخطرة، والتوسّع في الأمراض المهنية، والانحياز إلى ذوي الرواتب والأجور التي تقل عن (1500) دينار في معادلة احتساب الراتب التقاعدي، ووضْع سقف للأجر الخاضع للضمان هو (3) آلاف دينار، مع ربطه بالتضخم سنوياً؛ وذلك للحد من أية رواتب تقاعدية عالية مستقبلاً، ولتحقيق مزيد من العدالة بين المشتركين للاستفادة من منافع الضمان بتوازن، وبما يحقق اعتبارات الكفاية الاجتماعية للجميع.

المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي
المركز الاعلامي