《أنا ابن عبد المطلب》… حين تعود الصفوف إلى قائدها   |   الجراح يدعو إلى وحدة صف الفنانين قبيل انتخابات النقابة ويؤكد: المرحلة تتطلب وعياً ومسؤولية وطنية   |   بين الإغاثة والتمكين: وكالة بيت مال القدس تختتم حملتها الرمضانية   |   ال بعارة وال المناصرة نسايب    |   الرائد علاء عايد العجرمي يكتب كلمات مؤثرة في حق الشهداء الثلاثة الذين عمل معهم سابقاً في إدارة مكافحة المخدرات   |   النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   《الفوسفات》 تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأردنيين بحلول عيد الفطر   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   عمان الاهلية تهنىء بعيد الفطرالسعيد   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك   |   إلى مشتركي 《الضمان الاختياري》؛ تمهّلوا ولا توقفوا اشتراككم   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |  

د . خالد جبر يكتب :يوميات زوج شرقي مُعاصِر


د . خالد جبر يكتب :يوميات زوج شرقي مُعاصِر

يستيقظ هذا الزوج صباح كل يوم أما على صوت زمامير السيارات أو على أصوات ورشة بيت الجيران أو على صوت صراخ المعلمة في المدرسة المجاورة وهي تلقي الأوامر العسكرية على الطلاب، كذلك التمارين الصباحية التي لم تتغير منذ خمسين سنة ( استرح استعد ) .

ينهض من فراشه مثقلاً بهموم أمس وهموم اليوم والغد، يجهز نفسه للذهاب إلى عمله وزوجته نائمة، والتي كتبت له على ورقة ما تحتاجه للبيت لإحضاره عند عودته، ومن ثم يتناول كيس القمامة ، يعني على المثل الدارج ( طالع عتال ونازل زبال ) ، وينزل درج العمارة الطويل الوسخ ( باكيتات شيبس وأعقاب سجائر .. ) يصل الحاوية الممتلئة والمهترئة والقديمة كأنها من بقايا حرب البسمارك ، ويرمي كيسه عن بعد لتجنب الرائحة والقطط أيضا ، يركب سيارته القديمة وكلما يركبها يتذكر الأقساط التي عليها ولكن يقول في نفسه ( مو مشكلة المهم سيارة بتودي وبتجيب ) ، ينطلق بسيارته وينظر إلى أسوأ منظر في سيارته ألا وهو مؤشر البنزين المنخفض هذا يعني فيها دفع شي مش بالبال، والمشكلة أن في محطة البنزين مع أنه زبون دائم ولكن لا توجد خصومات كل شي على العداد ، ينتهي من محطة البنزين ، ويسير في شوارع الوطن المهترئة ، وتبدأ رحلة أخرى مع صواريخ الأرض والقيادة العشوائية من بقية السائقين ، خصوصا شبيحة الأفانتي ، تجاوز عن اليمين وعن الشمال واللي بسب عليه بدون سبب واللي بزمر مستعجل ... الخ، يعني قصص لا تنتهي ، وعندما يقف على إشارة المرور ويرى الفوضى العارمة على الإشارة حيث أن السيارات لا تقف على الخط مكدسة فوق بعضها البعض ، حيث يظن غالبية السائقين العمومي والخصوصي على حدٍ سواء أن الشارع أشبه بصاج فلافل .. أي مكان فارغ يجب الوقوف به.
وعلى سيرة الفلافل فإنه المحطة الأولى يجب أن تكون ذلك المطعم الشعبي لأخذ ساندويشات الفلافل بالعادة أول الشهر تكون مع مقالي وبعدها تكون بدون مقالي.
يصل إلى عمله يبتسم ابتسامه عريضة مصطنعة أكيد لمراقب الدوام لأنه لا يزال الدوام بدون بصمة ، ويصل لمكتبه وأول شيء يقوم به الموظف وهو الاتصال بعامل البوفيه ليخبره بوصوله مع مجاملة خفيفة حتى تكون كاسة الشاي على الأصول ، حتى لا ينتزع مزاجه في الفطور الصباحي.
ينتهي عمله المفعم بالنفاق الاجتماعي ، والعودة لا تختلف في تفاصيلها سوى الذهاب لشراء ما كتبته له زوجته خصوصاً كاسة اللبن وطبق البيض وكعك الشاي للأولاد ، يعود للبيت ويأكل ما هو موجود بدون تعليق ويتذكر الحكمة ( شو ما طبخت هالعمشى زوجها رح يتعشى ) إذا أراد أن يكمل يومه على خير، وبعدين يبدأ هوايته المفضلة من خلال ريموت التلفزيون من محطة لمحطة من أخبار تتحدث عن الغلاء وارتفاع الضريبة وأخبار الحرامية اللي كانوا في يوم رجالات الوطن، فيزيد الإحباط والهم والغم ويستعد لنومه عملاً إذا كثرت عليك همومك حط وراسك ونام ، وقبل قبلة النوم من أم كُشه لا بد منها من تذكيره بأقساط المدارس وأجرة سائق الباص ( أبو قتادة ) اللي بوصلهم على المدرسة ، كذلك مصروف الأولاد وجرار الغاز وفاتورة الكهرباء والماء .. وتصبح على خير حبيبي ..أحلام سعيدة.
د.خالد جبر الزبيدي