جورامكو تدعم أعمال ترميم مرافق مركز Collateral Repair Project   |   مصفاة البترول تنعى الشهيد السلايطة: الأردن سيبقى سداً منيعاً في وجه الإرهاب   |   بمشاركة أكثر من 500 متسابق دولي.. ماراثون الرمال العالمي يعزز مكانة الأردن على خارطة السياحة الرياضية   |   التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |  

الإقلاع عن التدخين هو خيارك الأنسب- ولكن ما هو البديل؟


الإقلاع عن التدخين هو خيارك الأنسب- ولكن ما هو البديل؟

 

 

الإقلاع عن التدخين هو خيارك الأنسب- ولكن ما هو البديل؟

تصنف منطقتنا بان نسبه عالية من سكانها بكونهم من المدخنين، الذين يستهلكون أكثر من 20 سيجارة يومياً. ومما لا شك فيه إن هذا النوع من السلوك يحمل تأثيراً سلبياً على صحة الفرد وعافيته ويؤثر سلبيا على الصحة المجتمعية حيث يؤدي التدخين الى العديد من المضار على جسم الإنسان، التي قد تسبب مضاعفات مميته. وفي الحقيقة فإنّ التدخين يضر جميع أعضاء الجسم تقريباً حيث إنّه يؤثر في الجهاز التنفسي، ونظام القلب والأوعية الدموية، والجهاز المناعي، والجهاز التناسلي، والجلد، والعيون، كما يزيد من خطر الإصابة بأنواع مختلفة من الأمراض السرطانية.

إن أفضل طريقة لتقليل أو عكس هذه الآثار الجانبية هي التوقف التام عن ممارسه هذا السلوك، فإمضاء 12 ساعة من دون تدخين يقلّل مستويات أول أكسيد الكربون في الدم إلى المعدل الطبيعي. وبعد أسبوعين من الإقلاع عن التدخين، تتحسن الدورة الدموية وعمل الرئتين، بينما يصبح السعال وضيق التنفس أقل وضوحاً بعد 9 أسابيع. وبعد خمس سنوات من الإقلاع عن التدخين، ينخفض خطر الإصابة بسرطان الفم والحلق والمثانة إلى نصف الخطر الذي يواجهه المدخن، في حين أنه بعد 15 عاماً من الإقلاع، يصبح خطر الإصابة بأمراض القلب مثله مثل الخطر عند الأشخاص غير المدخنين.

ولأن الإقلاع عن التدخين نتيجة الإدمان على مادة النيكوتين المنشّطة الموجودة في التبغ ليس بالأمر السهل، فإن السعي لإيجاد بدائل افضل يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح، حيث جاء ابتكار بدائل مثل في منتجات التبغ المُسخَّن التي تُعتبر بشكل عام أفضل من منتجات التبغ التقليدية وذلك لأنها تقصي عملية الحرق وتعمل على تسخين التبغ وبالتالي انتاج مستويات أقل من المركّبات الضارة مقارنة بالحرق، ويؤدي إلى انخفاض ملحوظ في المخاطر الصحية. كما يمكن اعتماد التبغ المُسخَّن كخطوة أولية نحو الإقلاع النهائي عن التدخين لدى الراغبين في ذلك.

وهذا السعي لإيجاد البدائل مرده اعتبار التدخين السبب الأساسي لحالات سرطان الرئة في العالم كما أنه المسبب الأكثر شيوعاً لمرض الانسداد الرئوي المزمن الذي يعرّض المصابين به لخطر حدوث مضاعفات قد تؤدي إلى الوفاة أحياناً.

ويؤدي التدخين إلى حدوث تغييرات بنيوية في القلب ,وضخ الدم إلى الجسم ويؤثر سلبا على أداء وظائفهما بشكل طبيعي. لذلك، يرتفع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما فيها أمراض القلب التاجية والنوبات القلبية والسكتة الدماغية. إذ تتسبّب المواد الكيمائية السامة إلى زيادة لزوجة الدم ومستوى الكوليسترول، ما يزيد من احتمال تشكل الجلطات التي قد تسهم في حدوث السكتات أو النوبات القلبية، وتخفض مستويات الأوكسجين في الدم ما يضطر القلب لبذل جُهد مضاعف من أجل تزويد الجسم بالأوكسجين الذي يحتاجه، وترفع مستوى ضغط الدم ومعدل نبض القلب، وتُقلل من نسبة تدفق الدم إلى أعضاء الجسم ما يُؤدي إلى حدوث تصلّب أو سماكة في الأوعية الدموية، وما على ذلك من آثار سلبية.

كما أن التدخين يُسبّب الأذى للجهاز التنفسي بحيث يؤدي إلى التهاب القصبة الهوائية والحنجرة، وتراجع في أداء وظائف الرئة ومعاناة من ضيق التنفس والمخاط الزائد، وذلك نتيجة حدوث التهاب في الممرات الهوائية وأنسجة الرئة لفترات طويلة، والإصابة بسرطان الرئة، حيث يُعدّ التدخين السبب الحقيقي الكامن وراء الإصابة بمعظم حالات هذا السرطان المميت، والإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، وغير ذلك من المشاكل الصحية في الجهاز التنفسي.

مخاطر التدخين وأضرار التبغ والتأثيرات المؤذية لا تعد ولا تحصى، ويبقى الخيار الأفضل دائما عدم الشروع في التدخين أو الإقلاع عن التدخين نهائياً، أما بالنسبة للمدخنين الذين لا يودّون الإقلاع، فإن الخيار هو اعتماد بديل مُخفّف للأضرار مثبت علمياً.

 

الدكتور نايف العبداللات

مستشار أمراض باطنية