حين تُمس كرامة الوطن لا مجال للمجاملة والقانون هو الفيصل   |   10 ملايين دينار حصة 《الضمان》 من أرباح المصفاة لعام 2025   |   الجراح يكتسح انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين   |   وداعاً صوت الأحرار وصوت ( أناديكم )   |   صاحب رائعة 》أناديكم》.. وفاة الفنان أحمد قعبور   |   الذنيبات يتفقد مواقع عمل شركة الفوسفات بالعقبة ويثني على جاهزيتها وكفاءة خططها التشغيلية   |   وزارة الثقافة تقيم ندوة بعنوان 《إربد عروس الشمال ودورها في بناء السردية》 الأحد المقبل   |   سلاسل الإمداد… فرصة لا تحتمل التأجيل   |   الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !   |   تكريم البنك الأردني الكويتي كأول بنك في الأردن يحصل على شهادة 《إيدج》للأبنية الخضراء   |   هل الرواتب التقاعدية الباهظة تُورّث للمستحقّين بكامل قيمتها؟   |   للسنة الثالثة على التوالي… فتح باب التسجيل في روضة دي لاسال الفرير 2026–2027 دون زيادة على الأقساط   |   عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة بكافة التخصصات وفق تصنيف QS العالمي 2026   |   معبر رفح ومضيق هرمز   |   الحكومة تطمئن الأردنيين لا نقص ولا مبرر للهلع رغم الحرب   |   خطط الطوارئ… درع الأردن في زمن الأزمات   |   الذنيبات يتفقد الجاهزية التشغيلية في 《منجم الأبيض》 ويشيد بجهود العاملين    |   الحكومة تدعو لعدم التهافت على الشراء: حملة مكثفة على الأسواق ونتابع الشكاوى   |   مساران محتملان للحرب على إيران.. واحد مرعب وآخر لا يخطر على بال!   |   بيان هام للأردنيين صادر عن وزارة الزراعة بشأن 《الدواجن والأعلاف واللحوم الحمراء》   |  

العرجا يكتب : شكرا مهرجان جرش فقد أظهرت حقائق كثيرة وجلّيتها لنا


العرجا يكتب : شكرا مهرجان جرش فقد أظهرت حقائق كثيرة وجلّيتها لنا

العرجا يكتب : شكرا مهرجان جرش فقد أظهرت حقائق كثيرة وجلّيتها لنا

.

في الوقت الذي نشاهد التزام المواطنين في دور العبادة كالمساجد والكنائس بالبرتوكول الصحي الذي اعلنت عنه الحكومة، وفي الوقت الذي يعيش المواطنين هواجس العودة الى المربع الاول من جائحة كورونا، وفي الوقت الذي يعيش المواطنين هواجس اعادة التعليم عن بعد تصريحات بعض إدارات المدارس للطلبة بعودة التعليم عن بعد في شهر تشرين الاول القادم. 

فإننا نجد ان الحكومة تدفع بنا الى المربع الاول لجائحة كورونا والعمل على أعادة تفعيل الاغلاقات وتقليل ساعات حظر التجول الليلي، جراء المهرجانات والاحتفالات والفعاليات السياحية.

 ومن هنا نقول من المسؤول عن ما يجري في البلد من مهرجات وحفلات وفعاليات سياحية تشهد اكتظاظاً جماهيرياً كبيرا؟ 

مخاوف من كارثة صحية جديدة لا قدر الله،  هذا ما خلفته المظاهر والمخالفات العديد بمهرجان جرش، وبعض المهرجانات والحفلات الخاصة  في اذهان الاردنيين، خاصة بعد مشاهد التجمعات والفوضى التي حدثت فيها. 

حالة الفوضى وسوء التنظيم ومخالفات اوامر الدفاع، قد محت بلمح البصر  كل اوامر الدفاع والقوانين  والبروتوكول الصحي.

ان مهرجان جرش قد اقيم بظروف استثنائية تتطلب المزيد من التنظيم والحذر تجنباً للوقوع في كارثة صحية تعيدنا الى نقطة الصفر، فمهرجان جرش كان يجب ان يظهر للعالم بصورة أجمل من ذلك واكثر انضباطا، الا ان ما حدث كان بمثابة كارثة سنلاحظ تداعياتها خلال الايام القليلة القادمة، وذلك بسبب سوء  التنظيم وعدم الالتزام بالبروتوكول الذي وضعته وزارة الصحة، والذي ينص على ان يكون عدد الحضور 50% من سعة المسرح. 

ما يدعونا للتساؤل هنا، من المسؤول عن التجاوزات التي حدثت والتي اقل ما يمكن وصفها بالكارثة؟

ونحن بانتظار ثلاثة كوارث أخرى في شهر ١٠  الأولى ستكون في ٨  في حفل تامر حسني والثانية في ١٠ حفل ناصيف زيتون والثالثة والكارثة في حفل عمرو دياب.

اعتقد سيكون بعد حفل عمرو دياب قرارات  ونتائج صادمة للشعب الأردني. وكارثة أخرى سنكون على موعد معها في ١٥ من الشهر القادم الا وهي حفلة عمرو دياب وقبلها

أود أن أوجه شكري لمهرجان جرش ولا أقصد القائمين عليه، المهرجان لم يعرّي كثيرا من النساء فقط ويظهر عوراتهن ويخرجهن من حشمتهنّ وعفافهن !!! ولم يظهر فسق وتفاهة كثير من شبابنا فقط !!! بل مهرجان جرش أظهر مدى الانهيار الأخلاقي الذي نسير فيه، أظهر ثمرات عمل كثير من الجهات المشبوهة والتي عملت لسنوات طويلة ولا زالت تعمل على إفساد هذا البلد وسلخه عن دينه وأخلاقه ومبادئه واعرافه، مهرجان جرش أظهر مدى الكذب الذي يعيش فيه مجتمعنا من دعاوى فقر وعوز عند الكثيرين، مهرجان جرش عرّانا وأظهر حقيقتنا.

مهرجان جرش أظهر عظم الكذب واستخفاف عقولنا في  ما يسمونه جائحة كورونا، وهولوا لنا الامور بأكثر من مكيال في التعامل مع الناس، تشديد على التّباعد والكمامات، والمخالفات على أشدّها حيث يريدون، ويُترك الحبل على الغارب فلا تباعد ولا كمامات ولا رقابة حيث يريدون.

مهرجان جرش أظهر صمتا غريبا من أصحاب المناصب الدينية في بلدنا، صمتا لا حدود له، لم نسمع اي فتوى أو إنكار للمنكر، أو حتى مجرد توجيه لصُّناع القرار حول عدم جواز مثل هذه المهازل، وهم القادرون على تغيير المنكر بأيديهم قبل ألسنتهم، ولا ادري هل أنكرت ذلك قلوبهم؟؟ أم تُراهم راضون عن هذا الفسق والفجور.

شكرا مهرجان جرش فقد أظهرت حقائق كثيرة وجلّيتها لنا، لنعرف كم كنا أغبياء ومساكين.

وسلم لي أيها المهرجان في طريقك على كورونا والمطاعيم، والتباعد والكمامة، والتي لا تتواجد الا في المساجد أو بيوت العزاء أو دور العلم!!! وسلامي الحار للبشرية جمعاء، حمانا الله واياها من شرّ هذا الوباء !!!!!

بقلم المحامي الدكتور زياد العرجا