انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |   رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية الأردنية يبحث في موسكو تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري والاستفادة من التجربة الروسية في الابتكار   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا     |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |  

  • الرئيسية
  • اخبار محلية
  • لماذا أهملَت 《الضمان》 دراسة خبيرها الاكتواري وهل تنقذها التجربة التركية في التأمين الصحي..؟!

لماذا أهملَت 《الضمان》 دراسة خبيرها الاكتواري وهل تنقذها التجربة التركية في التأمين الصحي..؟!


لماذا أهملَت 《الضمان》 دراسة خبيرها الاكتواري وهل تنقذها التجربة التركية في التأمين الصحي..؟!

معلومة تأمينية رقم (336)

( حقك تعرف عن الضمان )

لماذا أهملَت "الضمان" دراسة خبيرها الاكتواري وهل تنقذها التجربة التركية في التأمين الصحي..؟!

يقوم مدير عام مؤسسة الضمان كما علمت ووفد من المؤسسة بزيارة حالياً لتركيا للاطلاع على تجربتهم في التأمين الصحي الاجتماعي، في الوقت الذي يتحدثون فيه عن اكتمال دراساتهم لنظام التأمين المزمع تطبيقه من قبل المؤسسة..!
وكما هو معلوم فإن التأمين الصحي الاجتماعي المنصوص عليه في قانون الضمان يُعدّ من أخطر التأمينات التي يمكن أن تطبقها مؤسسة الضمان ومن أكثرها تعقيداً كما قلنا غير مرة، ويجب أن يسبق أي قرار أو نظام لهذا التأمين دراسة اكتوارية تُعدّها جهة محايدة متخصصة بهدف الوصول إلى معادلة سليمة لتطبيق التأمين بكفاءة واستدامة، ونتساءل هنا أين هي الدراسة الإكتوارية التي استندت إليها المؤسسة في هذا الجانب..؟!

في مقترح التأمين الصحي الدي تحدّثت عنه مؤسسة الضمان باقتضاب شديد، تبيّن أنها تجاهلت بالكامل دراسة كان قد أعدّها الخبير الإكتواري في المؤسسة، وهو أول خبير اكتواري أردني ويحظى بعضوية جمعية الإكتواريين الأمريكية، وهذه الدراسة كنت قد اطلعت عليها سابقاً، وها هي ماثلة بين يدي، وتقدم مقترحاً متكاملاً لتطبيق التأمين الصحي الاجتماعي، عبر ثلاثة سيناريوهات، ربما سأتطرق لهذه السيناريوهات لاحقاً، لكن ما لفَتَني في الدراسة أن الخبير الاكتواري ركّز على ثلاث قضايا أساسية مهمة عند التفكير بتطبيق التأمين الصحي الاجتماعي هي:

الأولى: المحافظة على التوازن الاكتواري لصندوق التأمين الصحي، وهو ما يعني ضمان كفاية الإيرادات المتأتية من الاشتراكات وغيرها، بحيث تكون كافية لتغطية نفقات الرعاية الصحية والنفقات الإدارية على المديين المتوسط والبعيد.

الثانية: تخصيص احتياطي مالي مناسب لتمكين المؤسسة من الاستجابة لأي متغيرات مفاجئة في كلف الرعاية الصحية مثل الأمراض والأوبئة والحوادث العامة، وارتفاع معدلات البطالة المفاجىء..

الثالثة: دراسة صحيحة لنسب الاشتراكات المترتبة على هذا التأمين وترك المجال لمرونة تعديلها زيادةً أو نقصاناً لضمان ديمومة التأمين.

في ضوء ما سبق، ولخطورة القضايا الثلاث المذكورة أعلاه، نتساءل بألم واستهجان؛ لماذا تجاهلت إدارة مؤسسة الضمان هذه الدراسة، وهي كما قلت واحدة من إنجازاتها، قدّمها خبيرها الاكتواري الوحيد، لا بل وحسب ما أعلم، لم يُستَشَر هذا الخبير حتى اللحظة بأي بند من بنود مشروع نظام التأمين الصحي الاجتماعي الذي تتحدث عنه المؤسسة وفي كل مرة نسمع تغيرات جديدة في بعض سيناريوهاته، وإلى أي مدى يمكن أن تُفيد الزيارة المتأخرة التي يقوم بها مديرها العام وصحبه إلى تركيا حالياً بهدف الاطلاع على التجربة التركية في تطبيق التأمين الصحي في الوقت الذي تقول فيه المؤسسة بأنها أنهت دراساتها المتعلقة بالتأمين وأن نظامه أصبح جاهزاً للتطبيق.. فهل ستكون التجربة التركية مُنقذاً للضمان في هذا الجانب سواء بالمضي قُدُماً نحو تطبيق التأمين أو بالتراجع والانسحاب من هذا الملف إلى حين نضوج دراساته..؟!

من الواضح أن تعامل المؤسسة مع ملف التأمين الصحي تشوبه الكثير من التساؤلات والتردد ويدل على عدم نجاعة دراسته وفرضياته، ولا أعتقد أن الاطلاع على التجربة التركية يمكن أن تُزيل حالة عدم اليقين والتردد وربما "التخبّط" في إدارة هذا الملف الأخطر عبر مسيرتها وتاريخها..! 

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي