قراءه مستقبليه في الصراع الامريكي الصهيوني وايران وتداعياته على النظام العربي   |   الأردن يستورد 400 طن من لحوم الضأن السورية لتعزيز السوق المحلية   |   مقتل امرأة في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من لبنان   |   أعمال فيلادلفيا تواصل التميز بتجديد شهادة الجودة   |   البنك العربي يدعم برنامج كسوة العيد بالتعاون مع بنك الملابس الخيري   |   معايير الخصوصية في Galaxy S26 Ultra تتيح أعلى مستويات التحكم بمشاركة المحتوى   |   《أنا ابن عبد المطلب》… حين تعود الصفوف إلى قائدها   |   الجراح يدعو إلى وحدة صف الفنانين قبيل انتخابات النقابة ويؤكد: المرحلة تتطلب وعياً ومسؤولية وطنية   |   بين الإغاثة والتمكين: وكالة بيت مال القدس تختتم حملتها الرمضانية   |   ال بعارة وال المناصرة نسايب    |   الرائد علاء عايد العجرمي يكتب كلمات مؤثرة في حق الشهداء الثلاثة الذين عمل معهم سابقاً في إدارة مكافحة المخدرات   |   النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   ضربة في اللحظة الحاسمة .. هل كانت إيران على وشك امتلاك القنبلة النووية؟   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   الصندوق النرويجي انسحب من شركات تصنيع مُعدّات تورّطت بعمليات في غزّة   |   عمان الأهلية تُهنّىء بذكرى الكرامة وعيد الأم   |   《البوتاس العربية》 تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة عيد الفطر السعيد    |   《الفوسفات》 تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأردنيين بحلول عيد الفطر   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |  

  • الرئيسية
  • اخبار محلية
  • لماذا أهملَت 《الضمان》 دراسة خبيرها الاكتواري وهل تنقذها التجربة التركية في التأمين الصحي..؟!

لماذا أهملَت 《الضمان》 دراسة خبيرها الاكتواري وهل تنقذها التجربة التركية في التأمين الصحي..؟!


لماذا أهملَت 《الضمان》 دراسة خبيرها الاكتواري وهل تنقذها التجربة التركية في التأمين الصحي..؟!

معلومة تأمينية رقم (336)

( حقك تعرف عن الضمان )

لماذا أهملَت "الضمان" دراسة خبيرها الاكتواري وهل تنقذها التجربة التركية في التأمين الصحي..؟!

يقوم مدير عام مؤسسة الضمان كما علمت ووفد من المؤسسة بزيارة حالياً لتركيا للاطلاع على تجربتهم في التأمين الصحي الاجتماعي، في الوقت الذي يتحدثون فيه عن اكتمال دراساتهم لنظام التأمين المزمع تطبيقه من قبل المؤسسة..!
وكما هو معلوم فإن التأمين الصحي الاجتماعي المنصوص عليه في قانون الضمان يُعدّ من أخطر التأمينات التي يمكن أن تطبقها مؤسسة الضمان ومن أكثرها تعقيداً كما قلنا غير مرة، ويجب أن يسبق أي قرار أو نظام لهذا التأمين دراسة اكتوارية تُعدّها جهة محايدة متخصصة بهدف الوصول إلى معادلة سليمة لتطبيق التأمين بكفاءة واستدامة، ونتساءل هنا أين هي الدراسة الإكتوارية التي استندت إليها المؤسسة في هذا الجانب..؟!

في مقترح التأمين الصحي الدي تحدّثت عنه مؤسسة الضمان باقتضاب شديد، تبيّن أنها تجاهلت بالكامل دراسة كان قد أعدّها الخبير الإكتواري في المؤسسة، وهو أول خبير اكتواري أردني ويحظى بعضوية جمعية الإكتواريين الأمريكية، وهذه الدراسة كنت قد اطلعت عليها سابقاً، وها هي ماثلة بين يدي، وتقدم مقترحاً متكاملاً لتطبيق التأمين الصحي الاجتماعي، عبر ثلاثة سيناريوهات، ربما سأتطرق لهذه السيناريوهات لاحقاً، لكن ما لفَتَني في الدراسة أن الخبير الاكتواري ركّز على ثلاث قضايا أساسية مهمة عند التفكير بتطبيق التأمين الصحي الاجتماعي هي:

الأولى: المحافظة على التوازن الاكتواري لصندوق التأمين الصحي، وهو ما يعني ضمان كفاية الإيرادات المتأتية من الاشتراكات وغيرها، بحيث تكون كافية لتغطية نفقات الرعاية الصحية والنفقات الإدارية على المديين المتوسط والبعيد.

الثانية: تخصيص احتياطي مالي مناسب لتمكين المؤسسة من الاستجابة لأي متغيرات مفاجئة في كلف الرعاية الصحية مثل الأمراض والأوبئة والحوادث العامة، وارتفاع معدلات البطالة المفاجىء..

الثالثة: دراسة صحيحة لنسب الاشتراكات المترتبة على هذا التأمين وترك المجال لمرونة تعديلها زيادةً أو نقصاناً لضمان ديمومة التأمين.

في ضوء ما سبق، ولخطورة القضايا الثلاث المذكورة أعلاه، نتساءل بألم واستهجان؛ لماذا تجاهلت إدارة مؤسسة الضمان هذه الدراسة، وهي كما قلت واحدة من إنجازاتها، قدّمها خبيرها الاكتواري الوحيد، لا بل وحسب ما أعلم، لم يُستَشَر هذا الخبير حتى اللحظة بأي بند من بنود مشروع نظام التأمين الصحي الاجتماعي الذي تتحدث عنه المؤسسة وفي كل مرة نسمع تغيرات جديدة في بعض سيناريوهاته، وإلى أي مدى يمكن أن تُفيد الزيارة المتأخرة التي يقوم بها مديرها العام وصحبه إلى تركيا حالياً بهدف الاطلاع على التجربة التركية في تطبيق التأمين الصحي في الوقت الذي تقول فيه المؤسسة بأنها أنهت دراساتها المتعلقة بالتأمين وأن نظامه أصبح جاهزاً للتطبيق.. فهل ستكون التجربة التركية مُنقذاً للضمان في هذا الجانب سواء بالمضي قُدُماً نحو تطبيق التأمين أو بالتراجع والانسحاب من هذا الملف إلى حين نضوج دراساته..؟!

من الواضح أن تعامل المؤسسة مع ملف التأمين الصحي تشوبه الكثير من التساؤلات والتردد ويدل على عدم نجاعة دراسته وفرضياته، ولا أعتقد أن الاطلاع على التجربة التركية يمكن أن تُزيل حالة عدم اليقين والتردد وربما "التخبّط" في إدارة هذا الملف الأخطر عبر مسيرتها وتاريخها..! 

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي