مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |  

كل ما تحتاجه تحت سقف راتب تقاعد الضمان..!


كل ما تحتاجه تحت سقف راتب تقاعد الضمان..!

معلومة تأمينية رقم (353)

( حقك تعرف عن الضمان )

كل ما تحتاجه تحت سقف راتب تقاعد الضمان..!

تقود مؤسسة الضمان الاجتماعي حالياً حملة تقسيط وتسويق واسعة النطاق بين متقاعديها، لغاية تبدو جميلة زاهية هي مساعدة متقاعدي الضمان على تلبية احتياجاتهم من كبريات المتاجر والشركات والأسواق بشكل عام وبأسلوب سهل وآلية تقسيط جاذبة ومُريحة، فقد توسّع برنامج "تقسيط" ليشمل شراء المواد الاستهلاكية المختلفة من سلع غذائية وكمالية وألبسة وأحذية وتذاكر طيران ومشتقات نفطية وغيرها، وكلها عبارة عن استهلاكات حياتية سرعان ما ينتهي مفعولها..!
الخطورة في الموضوع أن برنامج "تقسيط" يشجّع ثقافة الاستهلاك بصورة خطيرة وغير مسبوقة، فلم يعتد المواطن على شراء احتياجاته الاستهلاكية بالتقسيط بدون تحمّل نسبة فائدة على ذلك، وعندما تطلق مؤسسة الضمان مثل هذا البرنامج لتقسيط مشتريات المتقاعد دون إضافة أي فائدة على مبلغ الشراء، فإن هذا يشكّل أكبر حافز للإقبال على الشراء الاستهلاكي سواء لسلع ضرورية أو غير ضرورية، ويرسّخ ثقافة استهلاكية لها مخاطرها وآثارها السلبية على المتقاعد وأسرته أولاً ثم على المجتمع..!
أتساءل؛ ماذا ستتحمّل رواتب متقاعدي الضمان من أقساط هنا وهناك، وهل من الخير للمتقاعد وأسرته أن يتبخّر راتبه على أقساط شهرية هنا وهناك ولأشهر طويلة، ألا يشجع ذلك على الإقبال على شراء سلع ليست ذات أولوية، ثم ماذا بعد أن يتم إغراق المتقاعد بالأقساط الشهرية التي قد لا يتحملها راتبه الهزيل، في الوقت الذي تقل رواتب (47%) من متقاعدي الضمان عن (300) دينار..؟!
 
لقد دعوت غير مرة إلى تشجيع المتقاعد على تطوير مشروعات استثمارية خاصة به تُدرّ عليه دخلاً، وكان هذا هو المطلوب والأساس عندما أطلقت المؤسسة سنة 2016 برنامج سلف المتقاعدين، لكن البرنامج مع الأسف انحرف عن غاياته، وأصبحت السلف للاستهلاك فقط، وليس للاستثمار وإدرار الدخل على المتقاعد وأسرته..!

أرجو أن نسمع من الاقتصاديين والاجتماعيين والماليين عن جدوى إغراق المتقاعد بالديون والأقساط الشهرية؛ هل يصب هذا في مصلحة المتقاعد، لا سيما وأن برنامج "تقسيط" امتد ليشمل معظم السلع الاستهلاكية.. فهل تشجيع ثقافة الاستهلاك في أوساط متقاعدي الضمان الذين لا يزيد متوسط رواتبهم التقاعدية على (470) ديناراً أمر إيجابي ومفيد بالمجمل أم يحمل في طياته الكثير من المخاطر والآثار السلبية..؟!

لو كان موضوع المشتريات وتقسيطها ضمن أسس وحدود معينة من أسواق تمتلكها مؤسسة الضمان لكان الأمر عادياً وإيجابياً، كفكرة المؤسستين الاستهلاكيتين العسكرية والمدنية مثلاً، أما أن يتسع البرنامج لمتاجر وشركات عديدة تُغري المتقاعد بالشراء عبر أقساط بدون فائدة، فذلك أمر قد لا يكون محموداً أبداً، بل ربما كانت آثاره ونتائجه ضارّة بالمتقاعد ضرراً بالغاً، فالإنسان عادة ما يرغب بالإكثار من الاستهلاك والمشتريات إذا كانت مؤجّلة الدفع، وقد يُغرق المتقاعد نفسه بالأقساط دون أن يدري ولا يصحو على ذلك إلا خلال أشهر السداد الثقيلة المملة الطويلة.. والخشية أن يتحول برنامج "تقسيط" إلى برنامج استهلاكي بحت يُغرق المتقاعدين بالديون والأقساط، فانتبهوا يا أولي الألباب..!

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي