الشيخ هشام ريان قطيشات في ذكرى الوفاء والبيعة وتولي السلطات الدستوريه : تجسد وحدة الأردنيين والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية   |   شكر على تعاز   |   سيف عوض القضاة مبارك النجاح ..   |   سفيرات جولف السعودية يتصدّرن انطلاقة بطولة السعودية الدولية للسيدات   |   أحمد عبيدات... الرحيل الكبير!!!   |   "جورامكو" توسع حضورها في آسيا الوسطى من خلال عدد من الشراكات مع طيران "سمرقند" وطيران "فلاي ون آسيا"   |   قصة نجاح لرجل الأعمال الإمارات سالم المطروشي    |   《جورامكو》 تحتفي بأوائل خريجي برنامج 》《التدريب العملي المنظم أثناء العمل》على هامش مشاركتها في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات 2026   |   《جورامكو》 توقع اتفاقية شراكة لمدة خمس سنوات مع خطوط طيران كوندور لأول مرة في إطار مشاركتها في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لصيانة الطائرات 2026   |   فوز مميز لريتاج صلاح الجوابرة ببطولة الفجيرة الدولية للتايكواندو G2 وتمثيل بارز للأردن   |   من اين لك هذا شعار دولة الفقيد المرحوم احمد عبيدات    |   عبدالله جمال عليان مبارك التخرج من جامعة الطفيلة التقنية – تخصص اقتصاد الاعمال   |   سفارة دولة الإمارات في الأردن تشرف على حملة شتاء دافئ 2026    |   تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام والآفاق المستقبلية   |   لماذا لا يتدخل الضمان لضبط الرواتب الفلكية لرؤساء البنوك والشركات.؟   |   التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف   |   اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الاردن   |   مذكرة تفاهم بين عمان الأهلية ونقابة الصيادلة   |   عمّان الأهلية تشارك بأسبوع UNIMED في بروكسل وتوقع مذكرتي تفاهم دوليتين   |   الدكتور زياد الحجاج يتقدّم الصفوف ويسدّد الأزمة… 22 ألف دولار تنقذ الفيصلي ودينيس يتنازل تقديرًا للنادي وجماهيره   |  

كل ما تحتاجه تحت سقف راتب تقاعد الضمان..!


كل ما تحتاجه تحت سقف راتب تقاعد الضمان..!

معلومة تأمينية رقم (353)

( حقك تعرف عن الضمان )

كل ما تحتاجه تحت سقف راتب تقاعد الضمان..!

تقود مؤسسة الضمان الاجتماعي حالياً حملة تقسيط وتسويق واسعة النطاق بين متقاعديها، لغاية تبدو جميلة زاهية هي مساعدة متقاعدي الضمان على تلبية احتياجاتهم من كبريات المتاجر والشركات والأسواق بشكل عام وبأسلوب سهل وآلية تقسيط جاذبة ومُريحة، فقد توسّع برنامج "تقسيط" ليشمل شراء المواد الاستهلاكية المختلفة من سلع غذائية وكمالية وألبسة وأحذية وتذاكر طيران ومشتقات نفطية وغيرها، وكلها عبارة عن استهلاكات حياتية سرعان ما ينتهي مفعولها..!
الخطورة في الموضوع أن برنامج "تقسيط" يشجّع ثقافة الاستهلاك بصورة خطيرة وغير مسبوقة، فلم يعتد المواطن على شراء احتياجاته الاستهلاكية بالتقسيط بدون تحمّل نسبة فائدة على ذلك، وعندما تطلق مؤسسة الضمان مثل هذا البرنامج لتقسيط مشتريات المتقاعد دون إضافة أي فائدة على مبلغ الشراء، فإن هذا يشكّل أكبر حافز للإقبال على الشراء الاستهلاكي سواء لسلع ضرورية أو غير ضرورية، ويرسّخ ثقافة استهلاكية لها مخاطرها وآثارها السلبية على المتقاعد وأسرته أولاً ثم على المجتمع..!
أتساءل؛ ماذا ستتحمّل رواتب متقاعدي الضمان من أقساط هنا وهناك، وهل من الخير للمتقاعد وأسرته أن يتبخّر راتبه على أقساط شهرية هنا وهناك ولأشهر طويلة، ألا يشجع ذلك على الإقبال على شراء سلع ليست ذات أولوية، ثم ماذا بعد أن يتم إغراق المتقاعد بالأقساط الشهرية التي قد لا يتحملها راتبه الهزيل، في الوقت الذي تقل رواتب (47%) من متقاعدي الضمان عن (300) دينار..؟!
 
لقد دعوت غير مرة إلى تشجيع المتقاعد على تطوير مشروعات استثمارية خاصة به تُدرّ عليه دخلاً، وكان هذا هو المطلوب والأساس عندما أطلقت المؤسسة سنة 2016 برنامج سلف المتقاعدين، لكن البرنامج مع الأسف انحرف عن غاياته، وأصبحت السلف للاستهلاك فقط، وليس للاستثمار وإدرار الدخل على المتقاعد وأسرته..!

أرجو أن نسمع من الاقتصاديين والاجتماعيين والماليين عن جدوى إغراق المتقاعد بالديون والأقساط الشهرية؛ هل يصب هذا في مصلحة المتقاعد، لا سيما وأن برنامج "تقسيط" امتد ليشمل معظم السلع الاستهلاكية.. فهل تشجيع ثقافة الاستهلاك في أوساط متقاعدي الضمان الذين لا يزيد متوسط رواتبهم التقاعدية على (470) ديناراً أمر إيجابي ومفيد بالمجمل أم يحمل في طياته الكثير من المخاطر والآثار السلبية..؟!

لو كان موضوع المشتريات وتقسيطها ضمن أسس وحدود معينة من أسواق تمتلكها مؤسسة الضمان لكان الأمر عادياً وإيجابياً، كفكرة المؤسستين الاستهلاكيتين العسكرية والمدنية مثلاً، أما أن يتسع البرنامج لمتاجر وشركات عديدة تُغري المتقاعد بالشراء عبر أقساط بدون فائدة، فذلك أمر قد لا يكون محموداً أبداً، بل ربما كانت آثاره ونتائجه ضارّة بالمتقاعد ضرراً بالغاً، فالإنسان عادة ما يرغب بالإكثار من الاستهلاك والمشتريات إذا كانت مؤجّلة الدفع، وقد يُغرق المتقاعد نفسه بالأقساط دون أن يدري ولا يصحو على ذلك إلا خلال أشهر السداد الثقيلة المملة الطويلة.. والخشية أن يتحول برنامج "تقسيط" إلى برنامج استهلاكي بحت يُغرق المتقاعدين بالديون والأقساط، فانتبهوا يا أولي الألباب..!

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي