*برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |  

لماذا يقف الرئيس الخصاونة موقف المتفرّج من الضمان..؟!


لماذا يقف الرئيس الخصاونة موقف المتفرّج من الضمان..؟!

معلومة تأمينية رقم (361)

( حقك تعرف عن الضمان )

لماذا يقف الرئيس الخصاونة موقف المتفرّج من الضمان..؟!

لا يُقبَل من الرئيس بشر الخصاونة أن يقف وقفة المتفرّج إزاء بعض ما تنتهجه مؤسسة الضمان الاجتماعي من سياسات، فالحكومة شريك مهم بل أكبر شريك في هذه المؤسسة نظراً لكونها أكبر صاحب عمل يُشغّل ما يزيد على (40%) من الموظفين والعاملين المنضوين حالياً تحت مظلة الضمان، كما أنها ضامنة، بموجب القانون، لأي عجز يحصل في المركز المالي للضمان، وهي بالتالي أكبر متضرّر من أي حالة غير طبيعية أو جنوح عن المسار القانوني أو  عجز قد يصيب الضمان مستقبلاً لا سمح الله.

يجب على الرئيس الخصاونة بصفته صاحب ولاية عامة ورئيس السلطة التنفيذية والمسؤول عن إدارة شؤون الدولة دستورياً، أن يُمحّص كافة ما يصدر عن مؤسسة الضمان من قرارات وما تنتهجه من سياسات، ولا يجوز أن يحصل في دولة قانون وسلطات ومؤسسات أن يتفرد شخص في اتخاذ قرارات وانتهاج سياسات قد تكون لها انعكاسات ضارّة على الأجيال والاقتصاد الوطني، وقد تُحمّل الحكومات مسؤوليات جِسام في مستقبل الأيام..!

صحيح أن مؤسسة الضمان الاجتماعي مستقلة مالياً وإدارياً، لكن لها مجلس إدارة يمثل أطراف المعادلة الإنتاجية الثلاثة؛ الحكومة وأصحاب العمل والعمال، ومن هنا فإنني أطالب رئيس الحكومة بأن يراقب ويمحَص كافة قرارات المؤسسة وسياساتها، وأن يجتمع بشكل دوري مع ممثلي الحكومة في المجلس، ولا أعتقد أن أي رئيس حكومة سابق حاول ولو لمرة واحدة أن يجتمع مع ممثلي حكومته في مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، أو حاول أن يستفهم منهم عن ماهية بعض القرارات والتشريعات المقترحة والسياسات المنتهجة، وعن رأيهم فيها..!

لا أريد أن يُفهَم من حديثي بأنني أدعو إلى تدخل الحكومة في مؤسسة الضمان، لكن ما يُلاحظ هو أنّ ثمة تجاهلاً حكومياً كبيراً وواضحاً في متابعة عمل مؤسسة حيوية كبرى مثل مؤسسة الضمان بشقّيها التأميني والاستثماري، وثمة الكثير مما يمكن أن تفعله الحكومة للحفاظ على قوة هذه المؤسسة ودعمها وتمكينها والأخذ بيدها وتصويب بعض قراراتها ومساراتها وسياساتها بما يعزز ديمومتها ورسالتها في المجتمع والدولة.

وحتى لا يتسم كلامي بالعمومية، فإنني أؤكّد على ما كتبته وقلته في مرات كثيرة سابقة حول بعض السياسات والقرارات والتوجّهات التي صدرت عن المؤسسة خلال السنوات الأربع الماضية والتي أرى أنها لم تكن سليمة، ومنها التوجّه لتطبيق التأمين الصحي دونما دراسات كافية، وإلغاء ازدواجية الشمول بالضمان، والانحراف بتأمين التعطل عن العمل عن مساره وغاياته من خلال السماح للمؤمّن عليهم بالسحب من صندوقه للتعليم والعلاج، وتشويه تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة من خلال السماح بالاشتراك الجزئي بهذا التأمين، والإنفاقات الهائلة من أموال الضمان خارج نطاق ما يسمح به القانون، وإغراق متقاعدي الضمان بالأقساط والديون على حساب رواتبهم الضعيفة المتآكلة، وأوضاع وقرارات إدارية غير سويّة منها تشكيل عشرات اللجان بمئات العضويات، وتداخل أعمال اللجان مع أعمال إدارات ومديريات المؤسسة، وتوزيع غير عادل لعضوياتها على الموظفين، وهيكل تنظيمي يحتاج إلى الكثير من التصويب والحاكمية، إضافة طبعاً إلى صندوق استثمار يحتاج إلى مزيد من التفعيل والنشاط والإفصاح والشفافية، وتعظيم العائد على استثمار أموال الضمان والمساءلة عن إهمال بعض المشروعات الحيوية لسنوات طويلة وما يلحق ذلك من خسائر بملايين الدنانير... وغيرها الكثير..!

فهل يفطن دولة الرئيس إلى أهمية هذا المرفق الاجتماعي الاقتصادي الحيوي في الدولة المسمى "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" ويمحضها جزءاً وافراً من وقته، للاطمئنان على مستقبل الأردنيين..؟!

أنصح دولة الرئيس بأن يكون لديه فريق خبراء كفؤ يعتمد عليه في قياس مدى جودة وسلامة قرارات المسؤولين وسياساتهم المختلفة وفي وضعه في صورة أدائهم ومدى كفاءتهم في إدارة مرافق الدولة المختلفة، وأن لا يكتفي بقراءة تقارير إنشائية عابرة تحط على مكتبه وتحكي قصص بطولات بعض المسؤولين وإبداعاتهم الصورية..!

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي