حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين)   |   الأردن يستضيف المؤتمر الفني الثامن والثلاثين للأسمدة برعاية الفوسفات الأردنية   |   طالبة عمّان الأهلية (كريستل حبشي ) تشارك بلجنة تحكيم جائزة UNIMED 2026 بمهرجان البندقية السينمائي   |   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |  

مدير الضمان في الميدان.. لماذا الآن.. وشو عدا ما بدا..؟!


مدير الضمان في الميدان.. لماذا الآن.. وشو عدا ما بدا..؟!

معلومة تأمينية رقم (372)

( حقك تعرف عن الضمان )

مدير الضمان في الميدان.. لماذا الآن.. وشو عدا ما بدا..؟!

كنت أول مَنْ كتب مقالاً قبل عدة سنوات بعنوان (الضمان في الميدان) وكانت سُنة حميدة ونهجاً جميلاً انتهجناه أنا وزملائي في المركز الإعلامي ولجان التوعية التأمينية في كافة فروع مؤسسة الضمان ومكاتبها بأن ننفذ بين حين وآخر أياماً ميدانية ننزل فيها إلى الشوارع والمحال والمتاجر والمكاتب ونزور فيها المصانع والشركات والمدارس والجامعات والمناطق الصناعية والحرفية وغيرها ونتحاور مع الناس ونجيب على أسئلتهم ونقدم لهم المنشورات التوعوية والشروحات الوافية عن أهمية الضمان لحمايتهم وتأمين مستقبلهم. ولقد جابت جولاتنا ومحاضراتنا ولقاءاتنا كافة أنحاء المملكة، وشملت الجامعات والمصانع والمنتديات والجوامع والكنائس والمدارس والأحزاب وغيرها..!

اليوم مدير عام الضمان الاجتماعي الذي كان قد تهكّم على أسلوب التوعية التقليدي كما أسماه في أحد لقاءاته التلفزيونية قبل فترة وجيزة، وبأنها لم تعد مجدية، نراه يخرج بنفسه إلى الميدان ضمن حملة "أنت تسأل والضمان يجيب من الميدان".. فما الذي جرى ولماذا هذا التحوّل..؟!

حملاتنا وجولاتنا ومحاضراتنا ولقاءاتنا الميدانية الوجاهية لم تكن ممزوجة بطعم الشوكولا كما تم يوم أمس في موكب المدير، ولم تكن مصحوبة بلقاءات تلفزيونية مبرمجة مسبقاً، بل كانت على طبيعتها التامّة، ولم يكن ثمة تحضير لأسئلة أو محاور وكنّا نتحاور مع الناس بمنتهى الشفافية والوضوح والبساطة، وهذا ما كان يرتاح له الناس ويزرع الثقة بينهم وبين مؤسستهم.. وقد نجحنا في ذلك نجاحاً لافتاً وغير مسبوق والحمد لله..

اليوم، في الوقت الذي كان فيه جلالة الملك وولي عهده يزور الموقع الأثري في مدينة أم الجمال بالبادية الشمالية ويؤكد ميدانياً على أهمية إبراز الموقع على الخارطة السياحية والعمل على إدراجه ضمن قائمة التراث العالمي، رأينا مدير الضمان ينزل الى الميدان على غير العادة ويلتقي الناس في الشارع، تحت أضواء الكاميرات بهدف نشر الوعي وخدمة الجمهور في الميدان، وهذا جميل إذا ما أصبح نهجاً وتقليداً تلقائياً مستمراً كما دأَبنا سابقاً، دون أن يرافق الحدث زغاريد تطلقها بعضهن باصطناع بيّن، أو  توزيع لقطع الشوكولا الفاخرة، فالنزول إلى الميدان عمل وواجب ومسؤولية ونهج وليس نوعاً من التكلّف أو الاستعراض أو "الشو" الإعلامي لا سمح الله..!

الغريب أن نزول مدير الضمان للميدان هو تقليد لطريقة ونهج انتهجناه كما ذكرت وكنت إبّان عملي مديراً للمركز الإعلامي أؤكّد وأحرص عليه، وما من أسبوع أجلس فيه في مكتبي إلا وتراني وزملائي منتفضين برغبة ومحبة إلى الميدان مدفوعين بقوة انتمائنا لمؤسستنا ورسالتها ومحبتنا وحدبنا على مصالح جمهورها للالتقاء بالمواطنين والعمال والطلاب والمعلّمين والحرفيين والسياسيين والمثقفين والأكاديميين وغيرهم، وكنّا نوجّه الدعوة للإعلام لمشاركتنا النشاط على أرض الواقع وكان زملاؤنا الإعلاميون يشاركوننا النشاط والتوعية بمحبة ورغبة أيضاً كما لو كانوا من موظفي الضمان أنفسهم، ولم يكن الأمر بحاجة إلى توزيع الشوكولا الفاخرة ولا غير الفاخرة، كما لم يكن ثمة رغاريد تطلقها بعضهن باصطناع وعلى استحياء فقد كنا جميعاً في الميدان سواء بسواء..!

ما الذي جعل مدير الضمان الذي كان بالأمس يتهكم على طريقتنا وأسلوبنا في العمل التوعوي الميداني ويوجه لنا سهام النقد المبطّن بحجة أن لقاء الجمهور في الميدان أسلوب تقليدي عفا عليه، وقام بإيقاف نشاطات المؤسسة التوعوية الميدانية، ما الذي جعله يغير رأيه فجأة ويخوض بنفسه تجربة العمل التوعوي الميداني،  ف "شو عدا ما بدا"..؟! 

آلآن يا مدير الضمان بعد أن طارت الطيور بأرزاقها..!!!

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي