حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |   رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية الأردنية يبحث في موسكو تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري والاستفادة من التجربة الروسية في الابتكار   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا     |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري   |  

(كلام موجّه لدولة رئيس الوزراء) ما الحل للخروج من مأزق تعديلات الضمان..؟


(كلام موجّه لدولة رئيس الوزراء) ما الحل للخروج من مأزق تعديلات الضمان..؟

 

(كلام موجّه لدولة رئيس الوزراء)
ما الحل للخروج من مأزق تعديلات الضمان..؟

هناك منهجية واضحة كنا نتبعها سابقاً ولا سيما إبّان التفكير بتعديلات القانون الدائم رقم (1) لسنة 2014، حيث يتم تشكيل لجنة متخصصة لدراسة واقتراح التعديلات وتستند هذه اللجنة في عملها لدراسة اكتوارية محددة واضحة ثم يتم عقد جلسات داخل مؤسسة الضمان كنوع من العصف الذهني لكبار موظفي المؤسسة والمستشارين ثم يتم وضع مصفوفة بالتعديلات وأسبابها الموجبة، تتضمن النص الأصلي كاملاً ثم التعديل المقترح بوضوح تام، ثم السبب الموجب للتعديل، ثم يتم إطلاق حوار وطني مفتوح وشامل حول التعديلات المقترحة والوقوف على كافة الملاحظات والآراء التي يبديها الآخرون.

أما اليوم فإن مؤسسة الضمان تتقدّم بمشروع تعديلات موسّعة جداً على القانون وهي الأخطر في تاريخها وترسم مصير نظام تأميني بحجم (1.9) مليون شخص حالياً، ومعظم إن لم يكن كل موظفي المؤسسة ومسؤوليها باستثناء ثلاثة أو أربعة لا يعرفون عن هذه التعديلات وأسبابها الموجبة إلا بقدر ما يعرفه أي مواطن مما يرشح من تصريحات طفيفة هنا وهناك..!
كما أن المؤسسة لم تعقد أي جلسات عصف ذهني ولم تشكّل خلية تفكير Think Tank من موظفيها ومسؤوليها لأخذ آرائهم بتعديلاتها المقترحة من واقع خبراتهم الطويلة في المجال التأميني، كما أنها لم تطلق منصة للحوار ولم تدخل في لقاءات حوارية حقيقية مفتوحة مع الناس حول هذه التعديلات، لا بل فاجأت المجتمع بتعديلات قاسية غير مبرَّرة، وأنا أجزم بأنها نتاج تفكير عدد محدود جداً من الزملاء قد لا يزيد على أصابع اليد الواحدة..!

مما سبق، يتساءل الكثيرون؛ ما الحل..؟!

الحل الأمثل الوحيد الآن من وجهة نظري لدرء هذه التعديلات التي قد تؤدي إلى نتائج غير محمودة على مختلف الأصعدة، هو أن يقوم مجلس الوزراء بردّها للمؤسسة جملةً واحدة للمراجعة وإعادة التفكير في مدى ضرورة تعديل القانون أولاً وفيما إذا كان ثمة حالة مستعجلة لذلك، ثم للنظر في مدى ضرورة كل تعديل على من التعديلات على حده التي والتي طالت (47) مادة من مواد القانون. وما ذكرته المؤسسة من موجبات للتعديل غير مقنع أبداً للدخول بهذه المغامرة التي أشك بأنه تم التفكير بعواقبها وآثارها السلبية على الجميع بمن فيهم مؤسسة الضمان نفسها..! 

من جهة ثانية، وحيث أُعطيَت الفرصة لمدير مؤسسة الضمان الحالي ومعه رئيسة صندوق استثمار أموال الضمان لمدة أربع سنوات في منصبيهما، وهي مدة كفيلة بإعطاء كل ما لديهما من إبداعات وإضافات مُفترَضة، بالرغم من ملاحظاتنا العديدة على أداء كل منهما، وما شابَ عهدهما من تشكيك وعدم ثقة بين المؤسسة وجمهورها بسبب بعض السياسات والممارسات، وغياب الشفافية، فإن الفترة القادمة تتطلب إعطاء الفرصة لغيرهما، ولا سيما في موضوع مراجعة قانون الضمان وإعادة النظر بمشروع التعديلات المقترَحة حالياً برمتها، ثم على صعيد الاستثمار للبدء بمراجعة شاملة والوقوف على كل الملاحظات التي كُتبت حول أداء الصندوق والإخفاقات والتعثرات التي شهدها في بعض مشروعاته ومحافظه الاستثمارية.

رئيس الوزراء معني بإزالة حالة القلق والريبة وعدم اليقين التي تجتاح المجتمع الأردني حالياً بسبب التعديلات المقترحة على قانون الضمان وبسبب غياب الشفافية في طروحات كل من مدير عام مؤسسة الضمان ورئيسة صندوق استثمار أموال الضمان مما يتطلب منه أن يجزم بعدم التجديد لأي منهما في منصبه بعد الخامس عشر من الشهر القادم حيث يكملا أربع سنوات كاملة في منصبيهما، وأن يفسح الفرصة لشخصيتين جديدتين للخوض في الملفات الحالية المفتوحة الصعبة لاجتراح الحلول المناسبة وإصلاح ما يمكن إصلاحه بهدوء ورويّة وحصافة.

أما نصيحتي لكل من السيد مدير عام مؤسسة الضمان والسيدة رئيسة صندوق استثمار أموال الضمان فهي أن ينسحبا من المشهد بهدوء بعد سنواتهما الأربع ليفسحا المجال لغيرهما للتعامل مع الملفات الساخنة التي فتحاها في غير وقتها بأسلوب مختلف.!

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي