حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |   رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية الأردنية يبحث في موسكو تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري والاستفادة من التجربة الروسية في الابتكار   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا     |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري   |  

تعديلات الضمان تُجرِّد الحكومة من صلاحيتها بتحديد الحد الأدنى لراتب التقاعد..!


تعديلات الضمان تُجرِّد الحكومة من صلاحيتها بتحديد الحد الأدنى لراتب التقاعد..!

   
تعديلات الضمان تُجرِّد الحكومة من صلاحيتها بتحديد الحد الأدنى لراتب التقاعد..!

ألغت التعديلات المقترَحة على قانون الضمان الاجتماعي نص الفقرة (أ) من المادة (٨٩) من القانون والتي تنص على ما يلي:

(يُحدَّد الحد الأدنى لراتب التقاعد أو راتب الاعتلال بقرار من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب المجلس"مجلس إدارة المؤسسة" ويُعاد النظر في هذا الحد كل خمس سنوات).

وتم الاستعاضة عن هذه الفقرة بالنص التالي:

(في جميع الأحوال لا يجوز أن يقل راتب التقاعد أو راتب الاعتلال وما يلحقه من زيادات عن ما نسبته (٣٥%) من متوسط الأجور لسنة سابقة وذلك مع مراعاة ما يلي:
١- أن يكون قد مضى على تخصيص راتب التقاعد المبكر ما لا يقل عن (٣٦) شهراً أو أن يكون المؤمّن عليه قد أكمل سن تقاعد الشيخوخة أو توفي أيهما أولاً.

٢- أن يُكمل صاحب راتب اعتلال العجز الجزئي الطبيعي الدائم سن الستين للذكر وسن الخامسة والخمسين للأنثى.

٣- أن يُكمل صاحب راتب اعتلال العجز الجزئي الإصابي الدائم سن الستين للذكر وسن الخامسة والخمسين للأنثى دون تخصيص راتب تقاعدي آخر له. ).

وفي قراءة لهذه الشروط نخرج بالنتائج التالية:

١) أن قلة قليلة جداً سوف تستفيد من الربط بين الحد الأدنى لراتب التقاعد وما نسبته (٣٥%) من متوسط الأجور.

٢) أن المقصود براتب التقاعد أو راتب الاعتلال هو الراتب الإجمالي وليس الأساسي، أي الراتب شاملاً لكل ما يلحقه من زيادات (زيادة الإعالة والزيادة العامة والزيادة الخاصة بمدة الاشتراك وزيادة الإعانة وزيادة التضخم) ما يقلل من أعداد المستفيدين بصورة كبيرة. بينما كان النص الذي ألغته هذه التعديلات يتعامل مع الراتب الأساسي الذي يُعاد النظر فيه كل خمس سنوات بقرار من مجلس الوزراء.

٣) إن هذا الربط لن يشمل أي راتب تقاعد أو اعتلال عند تخصيصه باستثناء راتب تقاعد الوفاة وراتب تقاعد الشيخوخة. وراتب الاعتلال الكلي الدائم.

٤) إن صاحب راتب التقاعد المبكر لن يستفيد من هذا الربط إلا بعد مرور ثلاث سنوات على تخصيص راتبه المبكر. أو في حالة وفاته أو في حالة إكماله سن الشيخوخة.

٥) إن استفادة صاحب راتب اعتلال العجز الجزئي من الربط بما نسبته (35%) من متوسط الأجور مشروطة بإكماله سن الستين للذكر وسن الخامسة والخمسين للأنثى فقط، أما في حالة وفاته قبل ذلك فلن يُربَط راتبه بذلك، بينما يتم ربط راتب التقاعد المبكر بالمتوسط في حالة وفاة صاحبه..!

وبناءً عليه، فإن الإبقاء على نص الفقرة (أ) النافذ حالياً هو الأضمن والأفضل والأعدل لرفع الرواتب التقاعدية الأساسية وإعادة النظر فيها بصورة منتظمة ودورية، بحيث تأخذ بالاعتبار غلاء المعيشة في المملكة وفقاً لتقديرات مجلس الوزراء، وكان يمكن أن تُعدّل هذه الفقرة على نحو يجعل إعادة النظر في الحد الأدنى لراتب التقاعد كل ثلاث سنوات بدلاً من كل خمس سنوات، وأن تبقى هذه من صلاحيات مجلس الوزراء كصاحب ولاية عامة وأدرى بظروف الحياة المعيشية للمواطن. 
أما تجريد مجلس الوزراء من هذه الصلاحية، فلا أعتقد أنه يصب في الصالح العام، لا بل سيكون مردوه بالطريقة المقترَحة سلبياً على فئات عريضة من متقاعدي الضمان.

(سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي