كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • د . اسعد عبد الرحمن : المزاوجة بين المقاومة المسلحة والعمل الجماهيري اليومي

د . اسعد عبد الرحمن : المزاوجة بين المقاومة المسلحة والعمل الجماهيري اليومي


 د . اسعد عبد الرحمن : المزاوجة بين المقاومة المسلحة والعمل الجماهيري اليومي
الكاتب - د . اسعد عبد الرحمنط

 المزاوجة بين المقاومة المسلحة والعمل الجماهيري اليومي
تصاعدت المقاومة الفلسطينية المسلحة في الآونة الأخيرة، مع تأكيد مصادر إسرائيلية أن «الأراضي الفلسطينية المحتلة شهدت وقوع ما يقارب 1000 محاولة لإلقاء قنابل مولوتوف، وأكثر من 200 عملية مقاومة مسلحة، منذ بداية هذا العام فقط، سقط خلالها 20 قتيلاً إسرائيلياً».

ووفق تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية: «نفذ بين كانون الثاني وتموز من العام 2021، أكثر من 30 عملية إطلاق نار واشتباكات مع قوات الاحتلال، وارتفعت العمليات في الفترة الموازية لها من العام 2022 إلى 91 عملية». بالمقابل، أكدت مصادر فلسطينية أن آب/ أغسطس الماضي وحده «شهد 832 عملية مقاومة، منها 73 عملية جرى فيها تبادل لإطلاق النار، ما أدى إلى إصابة 28 إسرائيلياً بجروح، بعضها خطر».

وفي مناطق كثيرة في الضفة الغربية، وبحسب ما جاء في تقرير معهد «أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي» لعام 2022، «في كل اجتياح ليلي لتنفيذ اعتقال في أي منطقة فلسطينية يصطدم جيش الاحتلال باستعداد عال للمواجهة من جانب شبان يسندهم جماهير عفوية تقف إلى جانبها وتمدها بعزيمة أكبر».

وأكد «المعهد": «أحد أبرز التهديدات التي تواجه الاحتلال هي الجبهة الداخلية في فلسطين المحتلة، فالوضع الأمني في الضفة الغربية يغلي في ظل مخاوف أن يؤدي وخاصة في ظل الضعف الواضح للسلطة الوطنية الفلسطينية، إلى حالة استنزاف وتهديد لإسرائيل».

من يتابع ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي يلحظ جيلا فلسطينيا فقد الثقة بأي مسار سياسي وأصبح أكثر قناعة بأن المقاومة، وعلى رأسها المسلحة، هي الأنسب اليوم. فبحسب التقديرات الإسرائيلية «يمتاز وضع المواجهات اليوم عن الانتفاضة الأولى 1987 وعن انتفاضة الأقصى 2000، بممارسة قدر كبير من الاستعداد للمواجهة العنيفة ضد قوات الاحتلال».

من جانبه، أكد «مركز بحوث الأمن القومي» أن «روح المقاومة تعززت في الضفة وآخذة في التشكل بالتعاون بين الفصائل الفلسطينية. غابة المقاومة آخذة في الاتساع».

وقال المركز في تقديره الذي يأتي ضمن نشرة استراتيجية يصدرها بشكل شبه دوري تحت عنوان «نظرة عليا": «حملات الاعتقال المكثفة، وتصفية المقاومين والإصابات في صفوف الفلسطينيين، كل ذلك ساهم في تعزيز روح المقاومة وانتشارها في أرجاء الضفة».

وذكر المركز البحثي، أن نشطاء المقاومة الفلسطينية، لديهم «شعور بالقدرة وبجدوى النضال المسلح، وهذا الشعور يستوطن القلوب والوعي الجماعي للجيل الشاب، ويغذي الدافعية للانضمام للنضال، ولكن إدارة الصراع من قبل إسرائيل بأسلوب «جز العشب» (محاولة القضاء على قوة المقاومة أولا بأول) تقف أمام المقاومة، وقد تؤدي لتوسعها، كما أن هذه الاستراتيجية توفر إجابة للأشجار الفردية وليس للغابة؛ التي هي التحدي الاستراتيجي الحقيقي».

وفي مقال، يقول الأكاديمي والمحلل السياسي الإسرائيلي (دورون ماتسا): «انتفاضة 2022 لا تبدو كسابقاتها، من حيث الانفجار الجماهيري الواسع، إنما كظاهرة مستمرة وجذرية تحاول تحدّي الترتيبات القائمة. عملياً، هي انتفاضة بنموذج جديد تتميز بالاستمرارية، والوقت الطويل، والشخصيات التي تقود المقاومة، وهي غير منتمية إلى الفصائل».

يبدو أن الحالة الفلسطينية باتت تقبل المزاوجة بين المقاومة المسلحة والعمل الجماهيري اليومي وبمشاركة العائلات والشباب. والحديث اليوم يتصاعد عن تشكل انتفاضة جديدة مغايرة لسابقاتها، مع إدراك الفلسطيني أنه يقف الآن وحيداً، ولم يعد أمامه من سبيل آخر سوى المقاومة المسلحة، حتى لو اتخذت شكل العمل الفردي، عوضا عن العمل الفصائلي المنظم.
ــ الراي