البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال
لايف للإغاثة والتنمية في نيبال:
البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال
تواجه نيبال واحدة من أشد الكوارث الإنسانية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، ووفقاً لأحدث البيانات المنشورة عن السلطات النيبالية والأمم المتحدة، فقد تجاوز عدد الضحايا 1,450 قتيلاً، فيما لا يزال أكثر من 5,200 شخص في عداد المفقودين، كما تشرد نحو 352 ألف شخص، بينما تشير التقديرات الأوسع إلى تأثر ما يصل إلى 1.6 مليون شخص في المناطق المتضررة.
وقد خلفت الكارثة دماراً واسعاً في المنازل والبنية التحتية، وشردت آلاف الأسر، وقطعت طرق الإمداد والاتصالات والكهرباء، ما جعل وصول المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات النائية أكثر صعوبة، وترك الناجين في مواجهة احتياجات ملحة تشمل الغذاء ومياه الشرب الآمنة والمأوى والرعاية الصحية ومستلزمات النظافة الأساسية. ولا تزال تداعيات الكارثة مستمرة، إذ تواجه الأسر المتضررة صعوبات في الحصول على المأوى الملائم ومصادر الدخل والخدمات الأساسية، بما يجعل الاحتياجات الإنسانية والإغاثية ممتدة إلى ما بعد مرحلة الإنقاذ والاستجابة الطارئة.
الكوارث البيئية تغير حياة البشر في ثوان
وتؤكد فيكي رووب مدير قسم المشروعات الدولية في مؤسسة لايف للإغاثة والتنمية أن البلاد بحاجة إلى الاستجابة العاجلة عقب الفيضانات الشديدة التي اجتاحت مناطق سكنية في بلدية بيدور والمناطق المحيطة بها، بما فيها منطقة ديفيغات، مخلفة أضراراً في منازل السكان وممتلكاتهم، ومتسببة في فقدان العديد من الأسر احتياجاتها المنزلية الأساسية، فضلاً عن اضطراب ظروف المعيشة وتعطل جوانب متعددة من حياتهم اليومية، وساهمت لايف في توفير وتوزيع طرود غذائية طارئة وحقائب لمستلزمات النظافة الشخصية، إلى جانب البطانيات والمراتب وأغطية الأسرة والناموسيات، مستهدفة الأسر الأكثر احتياجاً في المناطق المتضررة بما يساعد على تخفيف الأعباء المعيشية والصحية التي تواجهها العائلات في أعقاب الفيضانات، ولا سيما تلك التي فقدت جزءاً من ممتلكاتها وأصبحت بحاجة إلى دعم عاجل لتأمين متطلبات الحياة الأساسية.
كما يؤكد عزيزرو رحمان خان أحد رجال الإغاثة في نيبال أن الكوارث الطبيعية تغير حياة البشر في غضون ساعات قليلة. وتتمثل أولويات “لايف للإغاثة والتنمية” في ضمان حصول الأسر على الدعم الأساسي خلال أصعب مراحل التعافي. ومن خلال هذه الاستجابة، يتم تقديم مساعدات طارئة تساعد الأسر المتضررة على تلبية احتياجاتها العاجلة والبدء في استعادة قدر من الاستقرار في حياتها اليومية. ورغم أن المساعدات الطارئة تسهم في تلبية الاحتياجات الفورية، فإن التعافي على المدى الطويل يتطلب في كثير من الأحيان دعماً متواصلاً يساعد الأسر على إعادة بناء حياتها بكرامة وقدرة أكبر على مواجهة التحديات.
قصص من الوضع الانساني في نيبال
ورغم انتهاء مرحلة الاستجابة الإغاثية الطارئة، لا تزال تداعيات الفيضانات تلقي بظلالها على حياة العديد من الأسر في المناطق المتضررة، إذ تواجه تحديات تتعلق بإصلاح المنازل واستبدال الممتلكات المفقودة وتأمين الاحتياجات اليومية، في وقت لا يزال فيه التعافي من آثار الكارثة يتطلب جهوداً وموارد إضافية.
وتعكس قصص المتضررين حجم التأثير الذي خلفته الفيضانات على الأسر المحلية، وأهمية وصول المساعدات الإنسانية في الوقت المناسب.
بورنا بهادور تيميلسان، وهو أب لستة أطفال من منطقة ديفيغات، بعدما تعرض منزله وممتلكاته لأضرار جراء الفيضانات، ليجد نفسه أمام تحديات كبيرة في توفير احتياجات أسرته الأساسية. وقال تيميلسان: «لم نكن نعرف كيف سنتدبر أمورنا بعد الفيضان، فقد وجدنا أنفسنا فجأة بلا مأوى ولا معيشة، المساعدات الغذائية ومستلزمات النظافة الشخصية، وتوفير بعض الاحتياجات الضرورية التي افتقدتها الأسرة عقب الكارثة لها أهمية كبيرة. لقد شعرنا أن هناك من يقف إلى جانبنا في الوقت الذي كنا نمر فيه بظروف صعبة».
تشرف بلدية بيدور على التنفيذات الإغاثية بجانب مؤسسة Life For Relief and Development، مع إعطاء الأولوية للأسر الأشد تضرراً والأكثر احتياجاً. وأسهمت هذه التدخلات في توفير جانب من الاحتياجات الأساسية للمتضررين، والحد من الضغوط المالية التي تواجهها الأسر في ظل محاولاتها إصلاح الأضرار وتعويض ما فقدته من ممتلكات

