تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام والآفاق المستقبلية   |   التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف   |   مذكرة تفاهم بين عمان الأهلية ونقابة الصيادلة   |   الدكتور زياد الحجاج يتقدّم الصفوف ويسدّد الأزمة… 22 ألف دولار تنقذ الفيصلي ودينيس يتنازل تقديرًا للنادي وجماهيره   |   سامسونج وOSN يقدمان أول تجربة للترفيه المنزلي في المنطقة بدون أجهزة استقبال خارجية   |   حزب الميثاق الوطني يعقد جلسة حوارية حول دور المرأة في الترشّح والانتخاب   |   المنطقة تمر بمخاض صعب   |   اختتام بطولة الشطرنج المفتوحة في جامعة فيلادلفيا   |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يوقع اتفاقية استراتيجية مع شركتي 《لامي》 و《بيكون ميداس》 لتنفيذ البنية التحتية لأنظمة شبكات الغازات الطبية    |   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمر الطلابي في جامعة العين تحت عنوان الذكاء الاصطناعي بلا حدود   |   طلال أبوعزاله وعائلته ينعون دولة الفقيد احمد عبيدات   |   المغطس قدسية المكان ومسؤولية التطوير   |   《طلبات》الأردن ترسّخ ريادتها كأكبر منصة إلكترونية للبقالة والتجزئة في المملكة   |   كلية الحقوق في عمّان الأهلية تحرز المركز الأول وتمثل الأردن في مسابقة المحكمة الصورية العربية 2026   |   تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين   |   مجلس إدارة بنك الاستثمار العربي الأردني يوصي بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 12%   |   القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية   |   لجنة السياحة والآثار ووزارة السياحة تحتفلان بعيد ميلاد الملك الرابع والستين وتستعرضان إنجازات القطاع في عهده   |   طهبوب تُفجّر ملف الموازنة وتسأل: أين تذهب مستردات خزينة الدولة؟   |   ( 171 ) مليون دينار الارتفاع بفاتورة تقاعد الضمان للعام 2024   |  

سب الذات الإلهية 20 ديناراً غرامة ونقد المسؤول 40 ألفاً!


سب الذات الإلهية 20 ديناراً غرامة ونقد المسؤول 40 ألفاً!

 

لا أعرف كيف وبعد 100 عام لا نزال غير قادرين على فهم نفسية المواطن وغير قادرين على استيعابه! ثم في كل دورة برلمانية هناك تعديلات على القوانين حتى أن بعضها يعدل بشكل دوري، وربما نكون من الدول القليلة في ذلك، وقد أوقعنا تعدد القوانين في جدل داخلي وخارجي.

 

في قانون العقوبات الحالي ثمة بنود مقبولة وهي محقة رغم أنها موجودة في قانون العقوبات وقانون المطبوعات والنشر لكن سوء الصياغة في بعض المواد حوله إلى قانون مليء بالثقوب إذا ما قورن بقوانين العقوبات الأخرى، مثلا قانون العقوبات يعاقب إهانة الشعور الديني (تشمل سب الذات الإلهية) بالحبس مدة لا تزيد عن 3 أشهر وغرامة لا تزيد عن 20 دينارا.

 

كيف تكون كرامة الموظف العام أثمن من اسم الله الكريم؟!

 

كما أن المادة (16) من مشروع الجرائم الإلكترونية جرمت من يقوم بأفعال من شأنها "اغتيال الشخصية" بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة لا تقل عن 25 ألف ولا تزيد على 50 ألف. ومصطلح "اغتيال الشخصية" بحاجة إلى توصيف دقيق لا يترك فضفاضا هكذا. وفي العقوبات يجب وضع تعريف دقيق للجرم ولا يجوز وضع مصطلح فضفاض، كما أفهم من حقوقيين.

 

وحصنت الحكومة نفسها، بداية من رئيسها وانتهاء بالمراسل والحارس في الدولة من أي نقد، فإذا انتقدت جهة رسمية أو موظف عام، تعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة 20 ألف دينار ولا تزيد على 40 ألف.

 

هذه ملاحظات أخرى لا علاقة بحرية التعبير وهي ملاحظات جديرة بأخذها قبل أن يصبح القانون بصيغته النهائي:

* القانون حدد مدة العقوبة وقيمتها وهذا اعتداء على صلاحية القضاء، ما الذي يبقى للقاضي في هذه الحالة! كما أن القانون حدد السقف الأدنى للحبس وترك الحد الأدنى مفتوحا، وهذا خلل في التشريع، كما أظن، والراسخون في العلم أدرى بالطبع.

 

* الجميع سيتجنب مشاركة أفكارهم على منصات وسائل التواصل الاجتماعي.

 

* يسمح القانون للمدعي العام بحجب منصة تواصل اجتماعي بدون أمر من المحكمة.

 

* المدعي العام يستطيع رفع قضية مباشرة دون وجود مشتكي أو متضرر.

 

* تجريم استخدام شبكات افتراضية خاصة (VPN) للوصول إلى المواقع التي تحجبها الحكومة.

 

* ستغلق غالبية منصات التواصل الاجتماعي العالمية التي ترفض فتح مكتب في الأردن، مما يجعل الوصول إلى محتواها مستحيلا.

 

* تحميل مسؤولي مواقع الويب، والأشخاص الذين يديرون التطبيقات، والصفحات، أو القنوات الافتراضية على وسائل التواصل الاجتماعي المسؤولية الجنائية عن المحتوى والتعليقات التي ينشرها الآخرون.

 

* أكثر من 17 ألف قضية تتعلق بالجرائم الإلكترونية إلى المحاكم منذ عام 2019 وحتى الآن، وإذا تم تبني مشروع هذا القانون، فالرقم سيتضاعف.

 

*أخطر ما في القانون مسألة التوقيف، وهي عقوبة مسبقة قبل أن يدان الموقوف فعليا حيث سيسجن الصحفي، ويدمر مصدر رزقه قبل أن يصدر قرار الإدانة، أو البراءة.

 

* غالبية أعضاء مجلس النواب الحالي أعضاء في الأحزاب التي رخصت وفقا للقانون الجديد، وهؤلاء أيدوا هذا القانون دون تحفظ، تصويتهم أكبر طعنة في ظهر التوجهات نحو الحكومة الحزبية والبرلمان الحزبي ومشاركة الشباب في الأحزاب وفي الانتخابات.