جامعة فيلادلفيا تعلن عن توفر بعثة لحاملي درجة الماجستير   |   نجيب الشامسي يحتفي برواد الثقافة والإبداع في الإمارات..   |   خريجو جامعة فيلادلفيا يحصدون المركز الثاني في مسابقة «Brainalytics 2» على مستوى الجامعات الأردنية   |   1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام ٢٠٢٦   |   جورامكو تدعم أعمال ترميم مرافق مركز Collateral Repair Project   |   مصفاة البترول تنعى الشهيد السلايطة: الأردن سيبقى سداً منيعاً في وجه الإرهاب   |   بمشاركة أكثر من 500 متسابق دولي.. ماراثون الرمال العالمي يعزز مكانة الأردن على خارطة السياحة الرياضية   |   التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   تحذيرات قبل 6 أسابيع.. كيف تجاهل ترامب مؤشرات الهزيمة؟   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   القوات المسلحة: خدمة العلم إلزامية وعقوبات التخلف عن أدائها قد تتجاوز مدة الخدمة نفسها   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |  

الموازنة العامة قيد التنفيذ 18/


الموازنة العامة قيد التنفيذ 18/

 

د.محمد ابو حمور 

 

تم إقرار قانون الموازنة العامة في مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب ولم يتبق على دخول أحكام هذا القانون حيز التنفيذ إلا توشيحه بالإرادة الملكية السامية ونشره في الجريدة الرسمية، وبذلك تتولى الحكومة عبر مؤسساتها المختلفة العمل لتنفيذ أحكام القانون وفقاً للصلاحيات المحددة في مواده المختلفة.

 

ولا شك بان السير قدماً في مرحلة تنفيذ الموازنة يرتب مسؤوليات قانونية واجتماعية تتطلب عملاً منسقاً وشراكة بين مختلف الجهات ذات العلاقة لتحقيق الأهداف الوطنية عبر ضبط عمليات تحصيل الإيرادات ومواصلة السير بالإصلاحات التي ثبتت نجاعتها في تقليص التهرب والتجنب الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية مع الحفاظ على التوازن المحفز للاستثمارات والمحسن لبيئة الاعمال

 

 

 

كما أنه وفي ظل الظروف الراهنة وما تزخر به من مخاطر لا بد من مراعاة الحذر في صرف النفقات ومراعاة تحقيق الكفاءة والفاعلية ومدى مساهمتها في تحقيق الأهداف الاقتصادية الكلية ودورها في توليد فرص العمل وتحسين الخدمات المقدمة مباشرة للمواطنين وتلك المتعلقة بالقطاعات الاستثمارية، مع الاخذ في الاعتبار أن ما تضمنه القانون من نفقات رأسمالية لا يعني الزامية انفاقها بل تحديد السقف الذي يسمح بالإنفاق في اطاره.

 

كما أنه وفي ظل الظروف الراهنة وما تزخر به من مخاطر لا بد من مراعاة الحذر في صرف النفقات ومراعاة تحقيق الكفاءة والفاعلية ومدى مساهمتها في تحقيق الأهداف الاقتصادية الكلية ودورها في توليد فرص العمل وتحسين الخدمات المقدمة مباشرة للمواطنين وتلك المتعلقة بالقطاعات الاستثمارية، مع الاخذ في الاعتبار أن ما تضمنه القانون من نفقات رأسمالية لا يعني الزامية انفاقها بل تحديد السقف الذي يسمح بالإنفاق في اطاره.

 

 

 

وهذا الأمر يتيح للحكومة فرصة مناسبة لتحديد الأولويات ذات الجدوى وبما يتناسب مع الظروف المحلية والإقليمية، التي تستوجب ضبط الانفاق وتوجيهه نحو الأولويات لتحقيق أكبر قدر ممكن من المنافع الاقتصادية والاجتماعية.

 

العمل المتزامن لتحسين الإدارة المالية وتعزيز الشفافية ونشر البيانات في مواعيد مبكرة يؤدي الى مكافحة الهدر في بعض النفقات ويساهم في تحقيق نتائج إيجابية تتيح اتخاذ القرارات الصائبة في وقت مناسب وتقلص الحاجة الى مزيد من الاستدانة وتساعد في اجراء تقييم سليم لاحتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة، ما يعني النجاح في رفع نسب النمو الاقتصادي الذي ينعكس على تحسين البنية التحتية ورفع مستوى معيشة المواطنين عبر تحقيق عدالة في توزيع الدخل وتنمية راس المال البشري مما يضمن السير نحو تنمية مستدامة وقدرة على مواكبة التغيرات التي يشهدها العالم اليوم في مختلف المجالات التكنولوجية والاقتصادية وتحقيق أفضل النتائج بأقل التكاليف.

 

المخصصات المرصودة لتنفيذ مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي وتحديث القطاع العام لا بد أن تولى عناية خاصة، من حيث النتائج المترتبة عليها ومساهمتها في النهضة الاقتصادية المستقبلية وارتباطها بالاحتياجات المجتمعية المباشرة.

 

 

 

كما أن السير قدماً لتحديث القطاع العام ورفع كفاءته والارتقاء بمستوى ما يقدمه من خدمات يشكل نقطة حرجة يعتمد عليها الكثير من التطورات اللاحقة سواء ما يتعلق بمستوى معيشة المواطن او القدرة على جذب الاستثمارات وتحسين بيئة الاعمال وتوليد مزيد من فرص العمل وهي عوامل هامة تساهم في تمتين الاستقرار الاقتصادي وترسي قاعدة إنتاجية صلبة وتعزز القواعد لمزيد من النمو والازدهار، كما أن المباشرة في العمل على تنفيذ المشاريع الكبرى ضرورة لا بد من ايلائها ما تتطلبه من اهتمام.

 

أثناء تنفيذ الموازنة من غير المستبعد أن تطرأ بعض التغيرات والمستجدات التي قد تتطلب إجراءات عاجلة بشكل أو باخر، ومن المهم أن يتم الاستعداد لذلك مسبقاً عبر اجراء تقييم دوري يتيح تصحيح المسار وتعديل الخطط والمتطلبات وفقاً لمستوى الأهداف المتحققة وبما يحقق المصلحة الوطنية ويتناسب مع طبيعة الظروف المستجدة.

 

 

 

واليوم ونحن على بعد شهر واحد من انتهاء الربع الأول من العام الحالي قد يكون من المفيد اعتماد نهج مؤسسي يعتمد التقييم الربعي لأداء الموازنة العامة وبمشاركة السلطة التشريعية وذلك بهدف تجنب الانحرافات وعدم السماح بتفاقم عجز الموازنة والتأكد من الالتزام بالنصوص القانونية، مع تعزيز هذا الاجراء بتقارير رقابية مشتركة بين الرقابة المالية ورقابة ديوان المحاسبة.

 

 

 

الظروف الراهنة بما فيها عدم الاستقرار الذي يشهده الإقليم وعدم وضوح الرؤية المستقبلية لما قد تؤول اليه الأمور تفرض تحديات كبيرة على السياسة المالية وتتطلب مزيداً من الحذر وتعاوناً بين مختلف الأطراف وحرصاً عل تحقيق أفضل النتائج بأقل التكاليف والاستعداد لمواجهة أي أزمات أو ظروف طارئة مستقبلية، شريطة أن لا يشكل ذلك عائقاً أمام تنفيذ الخطط الإستراتيجية والسعي المتواصل للنهوض بالاقتصاد الوطني وتحسين مستوى حياة المواطن