مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   انطلاق المؤتمر الفني الدولي الثامن والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة   |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر تشرين الأول   |  

20 % من أطفال الأردن تعرضوا لعقاب جسدي خطير


20 % من أطفال الأردن تعرضوا لعقاب جسدي خطير
المركب
أربع طفلات منذ بداية العام كن ضحايا لأبشع أنواع العنف ضد الأطفال، حيث قتلت ذبحاً طفلتان وإصيبت ثالثة على يد والدهن منتصف الشهر الأول من عام 2017، فيما قتلت طفلة رابعة رمياً بالرصاص على يد والدها في الأسبوع الثاني من نفس الشهر.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن إرتكاب هذه الجرائم وإرتفاع وتيرتها خلال هذه الفترة القصيرة، تدعونا للبحث عن حلول جذرية وفعالة لمنع العنف ضد الأطفال بكافة أشكاله، الجسدي والنفسي والجنسي الى جانب الإهمال.

وقد عرفت دراسة صادرة عن منظمة الصحة العالمية عام 2016 العنف ضد الأطفال والمراهقين ذكوراً وإناثاً على أنه:" الإعتداء عليهم جسدياً وجنسياً وجرح مشاعرهم وإهمالهم، أما بالنسبة الى الرضع وصغار الأطفال فإنه يتخذ أساساً شكل إساءة معاملتهم على أيدي والديهم ومقدمي خدمات الرعاية وغيرهم من الأفراد ممن لديهم سلطة عليهم، وعندما يكبر الأطفال فإن العنف بين الأقران والأزواج يصبح شائعاً أيضاً بينهم، ويشمل ممارسات التنمر والقتال والعنف الجنسي والإعتداءات التي تشن بأسلحة من قبيل البنادق والسكاكين".

وتشير الإحصاءات العالمية الى أنه وخلال عام 2015 تعرض مليار طفل وطفلة حول العالم للعنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي، كما ويعاني طفل من كل أربعة أطفال طوال فترة الطفولة من إساءة المعاملة الجسدية، وتتعرض فتاة واحدة من بين كل خمس فتيات، وفتى واحد من بين كل 13 فتى للإعتداء الجنسي. وأن جرائم قتل المراهقين من بين الأسباب الخمسة الرئيسية لوفاتهم.

وتضيف "تضامن" بأن الأثار الصحية المباشرة المحتملة للعنف ضد الأطفال تتمثل في الإصابات كإصابات الرأس والكسور والحروق والإصابات الداخلية، وفي المشاكل النفسية كالإنتحار والإعتداءات والإكتئاب والقلق والإضطرابات اللاحقة للصدمة، وفي السلوكيات الخصيرة كتعاطي الكحول والتدخين والخمول البدني والسمنة، وفي الأمراض السارية كالأمراض المنقولة جنسياً، وفي الأمور المتعلقة بصحة الأم والطفل كمضاعفات الحمل والوفاة بما فيها موت الجنين.

وأكدت دراسة المنظمة والتي حملت عنوان "مجموعة الإستراتيجيات السبع لوضع حد للعنف ضد الأطفال" على أن إتباع تلك الإستراتيجيات سيوفر إطاراً لوضع حد للعنف ضد الأطفال، ويتطلب تنفيذها تكامل وتضافر جهود كافة الأطراف المعنية، كالحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية.

فعلى الحكومات تطبيق القوانين وإنفاذها على أن تشمل تلك القوانين حظر معاقبة الأطفال بعنف من الوالدين أو المعلمين أو مقدمي خدمات الرعاية، وتجريم الإعتداءات الجنسية على الأطفال وإستغلالهم، والحد من إمكانية حصول الشباب على الأسلحة النارية.

وفيما يتعلق بالمعايير والقيم، العمل على تغيير المعايير المقيدة والضارة بين الجنسين وفي صفوف المجتمع، وتنفيذ برامج تعبئة لطاقات المجتمعات المحلية. وفي إطار إيجاد بيئة آمنة العمل للحد من العنف عن طريق معالجة "البؤر الساخنة"، ووقف إنتشار العنف.

ومن الإستراتيجيات أيضاً تزويد الوالدين ومقدمي خدمات الرعاية بالدعم من خلال زيارتهم، وتشكيل جماعات دعم داخل مجتمعاتهم المحلية من خلال البرامج الشاملة. وفي إطار تحسين الدخل وتحسين الوضع الإقتصادي، تقديم الدعم المادي والإدخار الجماعي ومنح القروض مع مراعاة المساواة بين الجنسين.

وفي إطار خدمات الإستجابة والدعم، العمل على برامج الإرشاد والبرامج العلاجية، وإجراء الفحوصات الطبية الى جانب التدخلات، وعلاج الأحداث الجانحين في نظم العدالة الجنائية، والتدخلات المتعلقة بكفالة الأطفال بما فيها خدمات الضمان الإجتماعي.

أما إستراتيجية التعليم والمهارات الحياتية، فتتضمن زيادة معدلات الإلتحاق برياض الأطفال وفي المدارس الإبتدائية والثانوية، وإيجاد بيئة مدرسية آمنة، وتحسين معرفة الأطفال بالإعتداءات الجنسية وطرق حماية أنفسهم منها، والتدريب على المهارات الحياتية والإجتماعية.

وتشير "تضامن" الى أن مسح السكان والصحة الأسرية لعام 2012 أشار الى أن 66% من الأطفال الذين أعمارهم 2-14 عاماً في الأردن تعرضوا لشكل واحد على الأقل من أشكال العقاب الجسدي من قبل الأبوين أو بالغ آخر من أفراد الأسرة خلال الشهر السابق للمقابلة. وكان 20% منهم عرضة إلى عقاب جسدي خطير إما بالضرب أو الصفع على الوجه أو الرأس أو الأذن.

وتدعو "تضامن" الى عقد لقاءات بين مختلف الجهات ذات العلاقة الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني للتباحث والتدارس حول الملاحظات الواردة من لجنة حقوق الطفل، وإتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية حقوق الأطفال من تعديل تشريعات أو وضع سياسات أو تغيير ممارسات، وتنفيذ نشاطات توعوية تستهدف المجتمعات المحلية وصناع القرار والقادة المحليين وغيرهم.

وتشير "تضامن" الى أن الطفلات بشكل خاص يتعرضن أكثر من الأطفال لمختلف أشكال العنف والتمييز والحرمان والتهميش ، كما أنهن يعانين أكثر من عدم وجود مرافق صحية خاصة في المدارس حيث يعتبر ذلك وخاصة في مرحلة البلوغ سبباً من أسباب تركهن للتعليم. وتطالب "تضامن" بضرورة وجود تشريعات تحمي الأطفال بشكل عام والطفلات بشكل خاص من مختلف أنواع العنف والإساءة والإيذاء ، وبسياسات وبرامج تراعي النوع الإجتماعي وتلبي طموحاتهن وإحتياجاتهن المختلفة.

وتطالب "تضامن" بإلغاء المادة 62/عقوبات والتي تجيز أنواع التأديب التي يوقعها الوالدان بأولادهم على نحو لا يسبب إيذاءاً أو ضرراً لهم ووفق ما يبيحه العرف العام، علماً بأن المادة 62/عقوبات لا تأخذ بعين الإعتبار الأضرار النفسية التي يسببها الوالدان لآولادهم وهي أشد إيلاماً وأكثرة قسوةً من العقاب البدني.