سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   انطلاق المؤتمر الفني الدولي الثامن والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة   |  

جريمة التشكيك في رسالة مهرجان جرش الوطنية


جريمة التشكيك في  رسالة مهرجان جرش الوطنية

مهرجان جرش وإدارته لا يستحقان هذا الجحود والتشكيك في رسالة المهرجان الوطنية، وضمائر القائمين عليه، فمن يقتنع بضرورة دعم المهرجان واستمرار الفرح كنوع من المقاومة فأهلا وسهلا به، ومن لا يقتنع بأهمية المهرجان في هذا الوقت تحديدا كل الاحترام لوجهة نظره لكن من دون مزاودات على أحد، فوجع غزة وأهلها أصابنا جميعا، لكن ما زلنا نردد “عَلّ صوتك بالغناء لس الأغاني ممكنة..”.

 

معركة بيروت العظيمة 1982 التي مضى عليها نحو 42 عاما، وما زال جرحها ينزف وصمود مقاوميها أسطورة، يحفظ يومياتها الناس من صوت فرقة العاشقين وكلمات أحمد دحبور.. اشهد يا عالم علينا وعَ بيروت اشهد بالحرب الشعبية. واللي ما شاف م الغربال يا بيروت أعمى بعيون أمريكية. بالطيارات أول غارة يا بيروت…فهل فعل الغناء في الحياة مقاومة أم انكسارا؟!.

 

من دون غزة ومجازرها، هناك من يرفعون الصوت عاليا كل عام ويصدرون البيان السنوي يتهمون المهرجان وغيره من المهرجانات بـ”الفسق والفجور”.

 

هذا العام صمت أصحاب البيان وتركوا لبعض المثقفين دور إدامة الخصام وتوسيع الخلافات غافلين عن دور الفرح كجزء من العلاج الطبيعي لنكسات الحياة الكثيرة.

 

ليتمهل الشعراء ومن يعلن أنه غير مشارك في مهرجان جرش، فزمن البطولات الكلامية ولى، واليوم زمن الوقوف مع الحق والكرامة من دون مزاودات، فهل نحن في زمن أصبح الفرح نوعا من خيانة الضمير؟!.

 

القائمون على مهرجان جرش ممثلون بالهيئة العليا للمهرجان برئاسة الوزيرة الواعية الملتزمة هيفاء النجار والمؤسسات المشاركة، والرئيس التنفيذي الدينمو أيمن سماوي، أدركوا قبل غيرهم وقبل أن يقال بضرورة أن يكون المهرجان منسجما مع واقع حال شعبنا في الأردن وفلسطين وفي غزة تحديدا، وحولوا صوت المهرجان ورسالته لدعم المقاومة والشعب الفلسطيني بكل ما أتوا من قوة وإمكانات، حتى وصلوا إلى غزة واستضافوا فرقة “صول” ليخترق صدى صوتها العالم من جرش.

 

في غمرة انشغال عشاق الحياة بإعادة الروح ليومياتنا تخرج أصوات تُردّد العبارات والبيانات ذاتها، تُوجِّه سهامها إلى كل فِعلٍ فنيٍ أو ثقافيٍ تَقَدُّمي.

 

وا أسفى؛ في عقل الدولة وسلوك السلطات استسلامٌ بِرغبة أو في العقل الباطن لِما تَتَطلَّبُه ثقافة المجتمع المتدعِّش، ومواجهةٌ ضعيفةٌ في حالات كثيرة، هذه المرة تجرأت الحكومة وأعلنت دعمها للمهرجان ورسالته الحضارية الوطنية.

 

صناع الفرح في بلادنا قليلون، وحراس سنابل القمح من لهيب تموز وآب نادرون، فثمة أشياء ولّادة بالفرح، دعمها واجب، والبعد عنها ترك للحبيبة فريسة للغرباء وقطاع الطرق.

 

أكثر ما يتفق عليه الأردنيون في هذه الأيام، ليس مرتبطا بالمواقف السياسية والاقتصادية، والاجتماعية. الإجماع الأردني مُحدَّدٌ في أن عَطبًا ما أصاب منظومة الأخلاق في الأردن، بحيث أصبح الفساد فهلوةً، والكذب السياسي جدعنة وحنكةً، والخراب الاقتصادي سياسات متراكمةً.

 

معالجة منظومة الأخلاق والقيم، ليست مرتبطة بقرار سياسي أو إداري، بل بسلوك مجتمعي، وخير مَن يبحث ويُوجِّه البوصلة في هذا الشأن، هم أصحاب الثقافة والفكر.

 

لا أحد ينكر أن الثقافة بشكل عام تعاني من التوتر، انظروا كيف أصبح مطربو “الهشِّك بشِّك” والمؤثرون بلا محتوى يحظون بالاهتمام والرعاية أكثر من المفكر والفيلسوف والشاعر والمبدع.

 

المثقفون وقادة الرأي استقالوا وتركوا أمر الثقافة للمشبوهين والعابرين.

 

لقد جنح المثقفون إلى البيات الشتوي ورجال الفكر تركوا الساحة للمتنطعين والإمّعة .

 

لقد أصيب العقل بانتكاسة، وأفلست الكلمة عندما غاب المثقفون الحقيقيون..

 

أهلا وسهلا بالفنانين المبدعين من مارسيل خليفة وسناء موسى وأميمة خليل وهبة طوجي وهيام يونس وفايا يونان وعمر العبداللات وفوز شقير وحسين السلمان ونداء شرارة، والكبيرة فنا وتأريخا والتزاما عفاف راضي…..وشكرا على كل دينار يقدمه المهرجان لأهلنا في غزة هاشم…

 

الدايم الله…..