حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين)   |   الأردن يستضيف المؤتمر الفني الثامن والثلاثين للأسمدة برعاية الفوسفات الأردنية   |   طالبة عمّان الأهلية (كريستل حبشي ) تشارك بلجنة تحكيم جائزة UNIMED 2026 بمهرجان البندقية السينمائي   |   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |  

مجزرة التعليم الإضافي وعلى الرئيس أن يتدخّل


مجزرة التعليم الإضافي وعلى الرئيس أن يتدخّل

مجزرة التعليم الإضافي وعلى الرئيس أن يتدخّل؛

 

( 8 ) آلاف معلم ومعلمة إلى رصيف البطالة.!

 

بقرار متسرّع ومفاجىء وصادم من وزارة التربية والتعليم وجد حوالي ( 8 ) آلاف معلم ومعلمة في التعليم الإضافي للاجئين السوريين أنفسهم على رصيف البطالة، بعد أن أبلغتهم الوزارة بشكل صادم وصارم ومفاجىء وقبل أيام قلائل من بدء العام الدراسي بأنها لن تُجدّد التعاقد معهم، وأنها قامت بعمل انفكاك لهم من العمل ليذهبوا إلى بيوتهم مكسورين ممتعضين مغبونين.!

 

هذا قرار خطير، فليس سهلاً أم تجد ( 8 ) آلاف أسرة أردنية نفسها بلا مصدر دخل، وبهذا الشكل الصادم والمفاجىء.!

بعض غير قليل من هؤلاء المعلمين لهم في العمل سنوات تزيد على تسع وعشر سنوات، وعندما تخبرهم الوزارة بعد هذه السنوات بقرارها بعدم التجديد وبانفكاكهم عن العمل فهذا يعني أنها تضعهم في موقف حرج للغاية، ولو كانوا مستكملين لشروط التقاعد المبكر مثلاً لقُلنا لا بأس في الأمر، فهذا أقل ضرراً عليهم، ولكنهم غير ذلك ووُضِعوا عبر قرار الوزارة في أحلك الظروف وأشدها قساوة وحرجاً وصعوبة، فكيف سيتدبّر هؤلاء أمورهم المعيشية وأمور عائلاتهم، وماذا سيفعل مَنْ كان منهم ملتزماً بقروض وديون وغيرها، وماذا سيحصل لأُسَرهم وأبنائهم.؟!

 

هل فكّرت الوزارة أنها إذْ تقطع على هذا العدد الكبير من المواطنين الأردنيين الطريق وتقطع مصدر كسبهم ورزقهم، فذلك أكثر ضرراً بأضعاف مضاعفة من تعيين آخرين يعانون من البطالة والتعطل عن العمل، فهؤلاء متعطّلون أصلاً عن العمل، وربما كانوا يبحثون عن فُرصهم في قطاعات أخرى، أما المعلمون والمعلمات الذين قطعت الوزارة عليهم مصدر دخلهم بشكل مفاجىء وصادم، فمن الصعب أن يجدوا فرص عمل في قطاع التعليم الخاص حالياً بعد أن شارف العام الدراسي على البدء واكتملت تعيينات المعلمين في كافة القطاعات.!!!

 

ثمة قاعدة فقهية مهمة وذات مغزى اجتماعي واقتصادي تقول: "درء المفاسد أولى من جلب المنافع".

وعلى الوزارة وصُنّاع القرار فيها بل والحكومة برمتها أن تدرك أن المنفعة التي ستُحققها الدولة من تعيين معلمي ومعلمات إضافي جدد هي أقل بكثير من حجم الضرر الذي سيلحق بالثمانية آلاف معلم ومعلمة الذين تم فكّ ارتباطهم بالوزارة وفقدوا عملهم مرة واحدة ودون سابق إنذار، ووجدوا أنفسهم فجأة على قارعة طريق البطالة والتعطل، سيّما وأنهم غير مشمولين مع الأسف بتأمين التعطل عن العمل حتى يستفيدوا من بدلات التعطل لفترة تصل إلى ستة أشهر. وكنت قد طالبت في أكثر من مقال بضرورة شمولهم بتأمين التعطل عن العمل وتأمين الأمومة وفقاً لأحكام قانون الضمان الاجتماعي، ولكن دون أي استجابة.!

 

لذا فإنني أطالب رئيس الوزراء بالتدخل السريع، وثني الوزارة عن قرارها، وتصويب أوضاع معلمي ومعلمات التعليم الإضافي للاجئين السوريين بالعدول عن قرار انفكاكهم عن العمل، وتعيين من تستطيع الوزارة تعيينه من معلمين آخرين لأول مرة على حساب التعليم الإضافي. لا سيما وأن تعليمات تعيين واختيار معلمي الإضافي وتعليم اللاجئين السوريين أعطت سقفاً لمدة ثلاث سنوات لبقاء المعلم، وأن العمل بهذه التعليمات والأسس بدءاً من العام الدراسي 2023-2024 وهو ما يجب أن ينسحب على الجميع في إطار التطبيق السليم والعادل للتعليمات، وأن يكون ذلك لمن يتم تعيينهم لأول مرة فقط.!

 

ما حصل مجزرة.. مَنْ يتحمّل مسؤوليتها.؟!

أتقطعون أرزاق الناس بقرارات وتعليمات.؟!

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي