بدعم مغربي: مدرسة صيفية في القدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي   |   سامسونج تعيد تصميم الشاشة بما يتوافق مع الطريقة التي نشاهد بها المحتوى   |   بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني   |   الثقة واليقين بعد الثبات أولا مهنا نافع   |   سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026    |   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   |  

رقيب أخلاق


رقيب أخلاق
الكاتب - هالة جمال سلوم

رقيب أخلاق

هالة سلوم

 

قبل يومين أو أكثر، وبينما كنت أقف مقابل متجر لشراء بعض الأشياء، في أحد شوارع مدينة عمان، لفت انتباهي سيارة جيب حديثه تسير بسرعة جنونية، في شارع رئيسي مزدحم، تتخلل السيارات، وتتنقل بشكل هستيري بين المسارب، في محاولة من سائقها لإبهار أصدقائه الذين يرافقونه، إذ لم يكن بوسعي التقاط رقم لوحتها لسرعتها ولهول المنظر، حتى قال لي ولدي ذو الثلاثة عشر ربيعاً: انظري إلى هذا، إنه يطبق لعبة need for speed على أرض الواقع!! - لعبه الكترونية فيها تحدي السرعة والإثارة- وقد حالت العناية الإلهية دون وقوع كارثة بسبب هذا السائق المتهور.

أتساءل كل يوم، كما هو حال الكثيرين غيري، إلى متى هذا الاستهتار؟؟ 

وكم من الوقت يلزمنا لنغير سلوكيات مدمرة أصبحت عادة ومسلكا لدى الكثيرين؟ 

وكم ضحية نحتاج بعد لتردعنا عن هذا الطيش واللامبالاة؟ 

أما آن الأوان لنحترم ونطبق تعاليم ديننا السمح الذي أوصانا باحترام الطريق والمارة والمحافظة على أرواحنا وأرواح الآخرين وعدم ترويعهم؟ والتحلي بالأخلاق الفاضلة الحميدة التي تروض أنفسنا لنكون أكثر وعياً وصبراً؟ 

تساؤلات كثيرة باتت تحتاج لإجابات مطوّلة أو معقدة أو حتى مؤجله لغاية اللحظة!! 

مشاهد ومواقف مؤلمة بل ودخيلة على قيمنا وعاداتنا نراها كل يوم، استهتار بأرواح البشر وبالشجر والحجر والممتلكات، وتباه بالقدرات، وفرض السيطرة على الطريق، ومنافسة هابطة في إثبات الأنا تكاد تكون أقرب (للبلطجة) لدى بعضهم للأسف.!!

كم من سلوكيات مزعجة تعجز عن وصفها الكلمات، كالنظرات الحادة، والألفاظ النابية، أصبحت هي ركن أساسي وفريضة لدى البعض، يبدأ باستحضارها مع بداية تشغيل محرك سيارته!! فلا يسلم منه صغيراً أو كبيراً ولا يقيم وزناً لسيارة إسعاف ولا لراغب بعبور، يزاحمك إن أردت أن تخرج من مسربك، فيضيق عليك بالاقتراب المربك من مركبتك أو بالإضاءة العالية لتبقي له الطريق، بل وتشعر أن نظراته كسهام يملأوها الغل ما إن أردت أن تقطع الطريق أمامه إن لم تطلب الإذن منه، وحتى إن أذن لك ترى نظرات المن (والجميلة) تعلو وجهه، بل وقد يرفض استئذانك أيضاً.

سرعات جنونية، وعدم التزام بأدنى قواعد السير، واستخدام الهواتف، ثم حدث ولا حرج.

 لم يعد خروج من البيت لقضاء بعض حاجياتك ممتعاً ولا آمناً كما عهدناه سابقاً، ناهيك عن حتمية الدخول في ازدحامات مرورية جل أسبابها اصطفاف خاطئ أو موكب فرح أو مشاجره عرض الشارع، فاصبح الكثيرون منا يؤثرون البقاء في منازلهم، لأن الملتزم يشعر بغربة في الشارع،

 كم رقيب سيرٍ نحتاج للحد من هذه الفوضى ولضبط هذه الفئة؟

وكم شاخصة مرورية نحتاج لتوعية هؤلاء؟ وهل الردع الأمني والمخالفة المرورية هي الحل؟

 لا مراء في أن ما نحتاجه أولاً هو وجود رقيب أخلاق – لا رقيب سير - في طريق كل واحد منّا، فالردع النفسي والرقابة الداخلية أهم وأقوى، وهم الركن الأساسي للإصلاح ولتنفيذ الخطة الآمنة التي لا يستطيع فرضها قطاع ولا مؤسسة ولا دائرة بمفردها، فنحتاج لإصلاح أنفسنا أولا ً

ومن ثم تكاتف جميع المؤسسات والجماعات والأفراد بالتوعية والإرشاد والضبط، للحد من هذا الخطر الفتاك، الذي بات يودي بأرواح الأبرياء في كل وقت وحين.

سلمنا الله وإياكم من الأذى والفواجع، (وأعاذنا وإياكم من شر الحديد والعبيد وزلات الطريق).

فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين