سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   انطلاق المؤتمر الفني الدولي الثامن والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة   |  

الهوية الأردنية في عصر العولمة.. بين الحداثة والأصالة


الهوية الأردنية في عصر العولمة.. بين الحداثة والأصالة
الكاتب - أ. د. اخليف الطراونة 

 

 الهوية الأردنية في عصر العولمة.. بين الحداثة والأصالة

أ. د. اخليف الطراونة 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في عصر العولمة المتسارعة، يجد الأردن نفسه أمام معادلة صعبة تجمع بين الحداثة التي تفرضها التحولات العالمية، والأصالة التي تشكل جوهر هويته الثقافية والاجتماعية. فكيف يمكن للمجتمع الأردني أن يحافظ على تاريخه وإرثه، بينما ينفتح على العالم ويتفاعل مع متغيراته؟

 

لا شك أن الهوية الأردنية بملامحها المتنوعة تشكل حالة فريدة من التوازن بين التقاليد العريقة والانفتاح على التطور. فمن قيم الكرم والتكافل الاجتماعي، إلى الارتباط العميق بالأرض والتاريخ، حافظ الأردنيون عبر الأجيال على ملامحهم الثقافية، رغم التغيرات السياسية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة. لكن في ظل ثورة الاتصالات وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، لم يعد التأثير مقتصرًا على العوامل المحلية، بل أصبح الشباب الأردني أكثر تفاعلًا مع أنماط حياة جديدة تتجاوز الحدود التقليدية.

 

لقد فرضت العولمة واقعًا جديدًا باتت فيه القيم والعادات عرضة لتغيرات متسارعة، سواء من خلال وسائل الإعلام، أو الانفتاح الاقتصادي، أو حتى النظام التعليمي الذي شهد تحولًا واضحًا مع انتشار المدارس والجامعات الدولية. ورغم أن تعلم اللغات الأجنبية والانفتاح على الثقافات الأخرى يمثلان ضرورة في عالم اليوم، فإن ذلك لا يعني تراجع مكانة اللغة العربية أو ضعف الارتباط بالهوية الوطنية. بل على العكس، يمكن أن يكون الانفتاح وسيلة لتعزيز الهوية إذا ما تم التعامل معه بوعي ورؤية واضحة.

 

في مواجهة هذه التحولات، يصبح من الضروري البحث عن وسائل تعزز الهوية الأردنية وتجعلها أكثر قدرة على الصمود في وجه التغيرات. فالاهتمام بالتعليم الذي يرسّخ قيم الانتماء، وتوظيف التكنولوجيا لنشر المحتوى الثقافي المحلي، ودعم الفنون والتراث كوسيلة للحفاظ على الأصالة، كلها خطوات يمكن أن تضمن استمرار الهوية الأردنية بطريقة تواكب العصر دون أن تفقد جوهرها.

 

إن العولمة ليست خطرًا بحد ذاتها، وإنما هي اختبار لقدرة المجتمعات على الحفاظ على خصوصيتها وسط عالم متغير. والأردن، بما يمتلكه من إرث ثقافي وتاريخي، قادر على أن يكون نموذجًا للتوازن بين الأصالة والحداثة، إذا ما توافرت الإرادة المجتمعية للحفاظ على هويته بروح تتجدد مع الزمن. ــ الراي