سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   انطلاق المؤتمر الفني الدولي الثامن والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة   |  

الدبلوماسية البريطانية 


الدبلوماسية البريطانية 
الكاتب - مهنا نافع

الدبلوماسية البريطانية 

مهنا نافع

ببداية هذا اليوم وحسب توقيت القارة الأمريكية الشمالية تم تطبيق الأمر التنفيذي الموقع من قبل الرئيس ترامب برفع نسبة الرسوم الجمركية على ما يستورد من كندا والمكسيك بواقع 25 % والذي سبق أن أمر بتجميده لمدة الشهر آملا بأن يعطي الفرصة لكندا أن تمتثل لمطالبه والتي حسب ما نرى لم يستجاب لها، وكان الرد مباشرا وسريعا وبكل ندية من رئيس وزراء كندا جاستن ترودو بأن البضائع الأمريكية القادمة لكندا ستخضع أيضا لنفس النسبة من الجمارك.

 

بالطبع يتوقع من نتائج رفع نسبة الرسوم الجمركية زيادة الواردات للخزانة لكل من البلدين، ولكن بالحقيقة على الصعيد الداخلي لكليهما فإن الذي سيدفع محصلة الارتفاع بهذه النسبة هو المستهلك، فالأسعار حتما سترتفع تماما على قدرها وبذلك سيتم زيادة رفد الخزينتين دون التعرض لأي انتقاد بسبب فرض أي نوع من الضرائب المباشرة على المواطن.

 

وبالمقابل وعلى الصعيد الأوروبي نرى تطورا مختلفا فالرئيس زيلينسكي أيضا ركن على معادلة بسيطة سهلة الفهم وهي (وقف الدعم ومن ثم هزيمة بلده يساوي هيمنة روسيا على كل مقدرات أوكرانيا وضياع كل الدعم الأوروبي والأمريكي) فكون الرئيس ترامب يطالب بالعلن الاستحواذ على تلك المقدرات لتعويض ما قدمته بلاده لتمويل هذه الحرب، فروسيا أيضا ستعتبر هذه المقدرات تعويضا عن كل خسائرها، لذلك تقرأ من لغة جسد الرئيس زيلينسكي أنه بمنتهى التوتر، فوقف الحرب بطريقة الرئيس ترامب تعني أن على بلده المنهكة الوقوع تحت الوصاية الأمريكية الطامعة بدل الاحتلال الروسي، لذلك كانت رسالة واشنطن واضحة أيضا وهي أنك لو حصلت على دعم العالم لن تستطيع هزيمة روسيا، إذن أقبل بما نملي عليك.

 

واليوم وقبل سويعات من كتابة هذه الأسطر يعلن الرئيس زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة للتوقيع على اتفاقية المعادن والأمن ويقدم اعتذار مبطن عما جري في البيت الأبيض ويود أن يكون التعاون والتواصل بناء مع الولايات المتحدة ويعبر عن امتنانه وشكره لها.

 

موقفان متناقضان حتى اللحظة لكل من كندا وأوكرانيا ولكل منهما دوافع تتعلق بمصلحة بلاده، ولكننا نرى أن موقف الرئيس زيلينسكي بإعلانه ما ذكر من تصريحات بالفقرة السابقة بأنه قدم هذه المصلحة وتجاوز كل ما تعرض له شخصيا بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، ولكننا أيضا لا يمكن أن نغفل عن ذكر أسباب هذا التغيير بموقفه المتصلب السابق غير المتقبل لأي من الحلول الدبلوماسية، والذي كان قد عبر عنه بكل وضوح بواشنطن.

 

فالدبلوماسية البريطانية التي تصدرت استلام هذا الملف الشائك لإنهاء الحرب بأوكرانيا تمكنت من دعوة مجموعة كبيرة من القادة الأوروبيين إضافة لكندا لحضور قمة لندن، ليتمخض عن نجاح هذه القمة تحالف أطلق عليه اسم تحالف الراغبين، والذي اتفق جميع أعضائه الخمس عشر على السير بمسارين متوازيين، مسار لإنهاء الحرب وإحلال السلام بشرق أوروبا، ومسار لتقديم الدعم العسكري وبسخاء لأوكرانيا، ومن هنا نفهم أن السعي وراء الوصول لأي من الليونة المطلوبة لحلحلة المواقف المتصلبة للوصول للحلول التوافقية يحتاج لرفع قدرات حليفك، ليبدأ بعد ذلك تقديم بعض التنازلات دون الشعور بأي من الدونية، وهو بعكس ما يتعارف عليه بتعنت وتصلب موقف الطرف القوي، وهذا تماما ما حققته الدبلوماسية البريطانية، والتي حتما ستتدخل وبصفة أقوى كونها تتصدر زعامة دول الكومنولث لتحد من تصاعد الحرب التجارية الجديدة بين كندا والولايات المتحدة.

مهنا نافع