البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر تشرين الأول   |   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   |   أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية   |  

صف على اليمين


صف على اليمين
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

صف على اليمين

الموضوع :من أمن العقوبة اساء الادب 

بسم الله الرحمن الرحيم 

 

حاضر يا روحي…هامان يتكلم بالهاتف الخلوي ،

كيلو بصل،

وتنين كيلو بطاطا،

وشوية فواكه.

المهم يكون الأكل جاهز قبل الساعة ثمانية،

الضيوف ما رح يتأخروا.

 

السيجارة الإلكترونية و الموبايل بإيد،و 

وفنجان القهوة بالإيد الثانية،

 

 

فجأة…

إشارة من بعيد.

مراقب السير يلوّح.

 

صف على اليمين لو سمحت.

 

السلام عليكم.

وعليكم السلام.

 

رخصك لو سمحت.

 

خير يا سيدي؟ والله ما عملت إشي.

 

رقيب السير، بهدوء:

لا ولا إشي… سلامتك.

بس سرعة زائدة،

وقطعت إشارة حمرا،

والدخان والحزام والموبايل…

بدناش نحكي فيهم.

 

هامان يقاطع بسرعة:

والله يا سيدي مستعجل…

مرتي عم تولد ولازم ألحقها عالمستشفى،

وابني وقع عن البسكليت بدّي أسعفه،

والوالدة تعبانة لازم أوديها بسرعة و عرض خواتي غصبت عني .

عشان هيك مسرع… وقطعت الإشارة.

 

رقيب السير، وهو ينظر للرخصة:

بتعرف خطورة السرعة الزائدة؟

وبتعرف شو يعني قطع إشارة حمرا؟

 

هامان:

والله يا سيدي مش قصدي…

 

يقاطعه الرقيب، وهو يقلّب الرخصة:

وكمان ترخيص السيارة منتهي.

لمتى الاستهتار بأرواح الناس؟

 

هامان، بنبرة أهدأ:

ما هو يا سيدي… من المخالفات اللي عليّ،

ما معي أرخص.

 

الرقيب يرفع عينه:

آه… يعني في مخالفات قديمة كتير ؟

يعني القصة مش بس البسكليت ولا الوالدة؟

 

هامان يتنهد:

لو في تقسيط للمخالفات بدائرة السير،

كان أسهل علينا.

الوضع الاقتصادي صعب…

مش بس بالأردن، بكل العالم.

و قيمة كل مخالفة اكتر من التانية

الرقيب، بكل احترام:

مفهوم.بس بتعرف انه قيمة المخالفات في الاردن اقل من كتير دول ،قيمة المخالفات مدروسة بعناية و تتوافق حسب نوع الخطأ و خطورته .المخالفات مش جباية زي ما بعض السائقين المستهترين بحكوا المخالفة عشان السائق يلتزم بقواعد المرور و ما يغامر بارواح الناس التانية .

هامان يا ريت يصدر عفو عام عن المخالفات 

 او حتى تقسيط على الاقل 

مراقب السير بكل هدووء اعفاء ما تحلم لانه من امن العقوبة اساء الادب ،اما التقسيط فممكن على المخالفات الاقل خطورة تضليل زجاج ،اصطفاف خاطئ اما سرعة و تعور و قطع اشارة حمرا هون ما في تساهل ،لانه ارواح الناس امانه في عنق الحكومة .

و من واجبنا نحافظ على سلامة المواطن من السائق المستهتر .

 

 

هاي المخالفات ما فيها تعاون،ولا تهاون

 

يسكت لحظة… ثم يكمل:

المخالفة مش عقوبة.

هي أداة تنظيم.

 

كثير ناس بتشوفها “جباية”،

بس الحقيقة غير.

 

الترخيص = سيارة آمنة

الفحص = تقليل أعطال وحوادث

التأمين = حماية المواطن قبل الدولة

 

لو الدولة سكتت عن السرعة،

وسكتت عن الإشارة،

وسكتت عن الفحص…

 

مين بدفع الثمن؟

مش الحكومة.

المواطن.

 

هامان ينزل عينه.

مش لأنه اقتنع بالكامل،

لكن لأنه فهم الصورة أكبر من قصته.

 

الرقيب يرجع الرخصة:وهو يقول مع اني مش مقتنع بعذرك بس اكيد ما حلفت كذب .الله معك 

الدولة مش ضدك.

بس بدها الطريق يوصل الكل…على بيوتهم مش على المستشفيات

 

 

هامان شكرا يا سيدي وعد ما رح اعيدها 

 

 

صف على اليمين…

مش دايمًا معناها “عقوبة”.

أحيانًا معناها:

وقف لحظة… قبل ما الطريق يوقفك للأبد.

 

القانون ما وُضع ليكسر الناس… وُضع ليحميهم،.

العفو العام مطلب إنساني،

لكن سلامة الطريق حق جماعي…

والحق الجماعي لا يُدار بالعاطفة وحدها