كاسبرسكي تطلق منصة «Hunt Hub» لتعزيز الكشف عن التهديدات السيبرانية   |   [دعوة] حدث Galaxy Unpackedفبراير 2026: هاتف جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي ينتقل لمستوى جديد   |   الفوسفات الأردنية توقع اتفاقية لبناء مصنع لإنتاج حامض الكبريتيك في الشيدية بكلفة 193 مليون دولار   |   مؤتمر وطني يوصي بإصلاح منظومة الكفالة للعمال غير الأردنيين في الأردن   |   وزارة الثقافة تطلق برنامجها السنوي 《أماسي رمضان》   |   عمان الأهلية تشارك ببرنامج رحلة المشاعر المقدسة بالسعودية   |   سفارة دولة الإمارات في الأردن تنظم مبادرة المشي ضمن حملة الترويج لألعاب الماسترز أبو ظبي 2026   |   زين تدعم الحفل السنوي الخيري لمؤسسة فلسطين الدولية للتنمية    |   الضيافة القائمة على البيانات   |   الدكتور زياد الحجاج يشارك في حفل تكريم مبادرة «الملهم» بالمركز الثقافي الملكي   |   الأردن يشارك في أعمال الدورة (22) للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب بالكويت غدا    |   《حكومي الكرك》 يتسلم (100) سرير طبي بتبرع من 《الفوسفات》   |   البداد القابضة تستثمر 240 مليون درهم إماراتي في 《البداد إكسبيرينس – المغرب》 لتعزيز قطاع الفعاليات في شمال أفريقيا   |   رسالة الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري بمناسبة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان   |   رئيس جامعة فيلادلفيا يشارك في افتتاح بطولة القائد للجامعات الأردنية في العقبة*   |   شركة فيليب موريس الأردن تختتم برنامج تمكين المرأة في ناعور بتخريج 80 مشاركة   |   رمضان في عصر الذكاء الاصطناعي: نمط معيشة أهدئ مدعوم بالتكنولوجيا للحظاتٍ لا تنسى   |   د. جعفر حسان ..بكلفة 266 مليون دينار.. إنجاز 85% من مشاريع التنمية في الكرك   |   《الفوسفات الأردنية》 تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملك بتدشّين المرحلة الرابعة من مشروع تخضير جبل الجبس   |   غرفة تجارة عمان علامة فارقة في الاقتصاد الوطني ومنارة للعمل التجاري   |  

د. محمد ابو حمور يكتب : الشباب وفرص العمل


د. محمد ابو حمور يكتب : الشباب وفرص العمل

يعد توفير فرص العمل للشباب من أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المجتمع الأردني في الوقت الحاضر، فالشباب يشكّلون نسبة كبيرة من السكان.

فقد أشارت نتائج الاحصاءات المنشورة عن الربع الثالث من العام الماضي إلى أن 59% من إجمالي المتعطلين هم من حملة الشهادة الثانوية فأعلى، كما تكشف البيانات أن حاملي الشهادات الجامعية هم من بين الأكثر تضرراً، في مفارقة تعكس اختلالا واضحا بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وهذا يعني عدم الاشارة فقط الى وفرة الوظائف للشباب بل لا بد من البحث في الأسباب الكامنة والتعمق في تحليل العناصر المختلفة للبطالة، وتقييم الأدوات والسياسات المتبعة لمعالجتها.

 

يرتبط توفير فرص العمل بعدة عوامل، من أهمها تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني، بهدف معالجة الفجوة بين مهارات الخريجين واحتياجات سوق العمل، كما أن تشجيع التخصصات في القطاعات الواعدة، مثل تكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة والسياحة يساعد على خلق فرص توظيف حقيقية ومستدامة.

 

ومن المهم أيضاً الاشارة الى أن ريادة الأعمال تلعب دوراً محورياً في توفير فرص العمل، فبدل الاعتماد الكامل على الوظائف التقليدية، يمكن تشجيع الشباب على إنشاء مشاريعهم الخاصة من خلال تقديم حوافز مالية، وتسهيل إجراءات تسجيل الشركات، وتوفير حاضنات أعمال ومراكز دعم للمشاريع الناشئة.

 

ويُعد الاستثمار أحد أهم المحركات لخلق الوظائف، فكلما زاد حجم الاستثمارات في قطاعات مثل الصناعة والسياحة والتكنولوجيا، زادت الحاجة إلى اليد العاملة المؤهلة، وهذا يحتم ضرورة الاستمرار في تحسين بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتقديم تسهيلات ضريبية مدروسة، مما يشجّع المستثمرين على التوسع في إنشاء المشاريع.

 

ولا يمكن إغفال دور الثورة التكنولوجية والاقتصاد الرقمي في خلق فرص عمل جديدة، فالعمل عن بُعد والعمل الحر عبر الإنترنت أصبح مجالًا واعدًا، خصوصًا في قطاعات البرمجة، والتصميم، والتسويق الرقمي، وخدمات الدعم الفني، وهذا يتطلب دعم مهارات التكنولوجيا الرقمية، وتوفير بنية تحتية قوية للإنترنت، مما يفتح أمام الشباب أسواقاً عالمية تتجاوز حدود السوق المحلي.

 

كما تسهم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تصميم برامج فعّالة تستهدف الشباب، مثل برامج التدريب المنتهي بالتوظيف، والمبادرات التي تربط الباحثين عن عمل بالشركات، والمشاريع التنموية في المحافظات.

 

وباختصار يمكن القول ان توفير فرص العمل للشباب ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هو جهد وطني مشترك يتطلب تطوير سياسات سوق العمل والارتقاء بالتعليم، ودعم ريادة الأعمال، وتشجيع الاستثمار، والاستفادة من الاقتصاد الرقمي.

 

فالاستثمار في طاقات الشباب يعني الاستثمار في مستقبل الأردن، حيث يشكّل الشباب قوة دافعة للتنمية والابتكار والاستقرار، ومن خلال تبني سياسات مستدامة وشاملة، يمكن تحويل التحديات الحالية إلى فرص حقيقية تمكن الشباب من بناء مستقبل أفضل لهم ولمجتمعهم