بنك الأردن ومجموعة الخليج للتأمين يوقعان اتفاقية استراتيجية لإطلاق خدمات التأمين المصرفي   |   المحامي حسام الخصاونه.. نص الكلمة التي ألقاها أمام صاحبَ الجلالةِ الهاشميةِ الملكِ عبداللهِ الثاني ابنِ الحسينِ المعظّمِ   |   《بشاير جرش》 للمواهب الشابة يفتح أبواب المشاركة في نسخته 13   |   بحث آفاق التعاون في التحول الرقمي والتعليم بين مجموعة طلال أبوغزاله ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية   |   جامعة فيلادلفيا تحصد 4 ميداليات ملونة في بطولة الجامعات الأردنية للتايكواندو   |   محمد إرشيد من عمّان الأهلية يحصل على منحة Mitacs الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي   |   بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات توفير 《سنابل》 للأطفال لعام 2026   |   شباب رياديين من منطقة ملكا يوقّعون اتفاقيات لتأسيس مشاريعهم بدعم من مركز تطوير الأعمال – BDC    |   Supported by Capital Bank & in Collaboration With intaj   |   الخياط يعود للساحة الفنية باغنية 《 عيونك رحلة أيامي 》   |   إدارة المطارات في أوقات الأزمات: اختبار للجاهزية والرؤية   |   طريق إلى الربيع   |   ورشة عمل في عمان الأهلية لتعزيز جودة رسائل الماجستير حول الأطر المنهجية للتميّز الأكاديمي   |   سامسونج ترتقي بتجارب دعم المستخدمين وعائلاتهم من خلال تحديث تطبيق SmartThings   |   مشروع الحرية و المهمّة الانسانية في هرمز    |   تجارة الأردن واتحاد الغرف التجارية المصرية يوقعان اتفاقية لإنشاء غرفة اقتصادية مشتركة   |   اداء التعدين والتوقعات   |   الفوسفات: توزيع أرباح نقدية على المساهمين في 17 أيار الحالي   |   أثر دبلوماسية الملكة رانيا العبدالله في تشكيل الرأي العام العالمي تجاه غزة....رسالة ماجستير للباحثة حلا الخطيب في الجامعة الاردنية   |   زين والجامعة الأردنية تواصلان تقديم الخدمات الصحية للطلبة عبر عيادة زين المجانية المتنقلة   |  

اقتصاديات رمضان: بين روحانية الصوم وضغط الاستهلاك


اقتصاديات رمضان: بين روحانية الصوم وضغط الاستهلاك

مع حلول شهر رمضان المبارك تتغير ملامح الحياة اليومية، ليس فقط على المستوى الروحي والاجتماعي، بل الاقتصادي أيضاً، ويصبح الشهر الفضيل موسماً اقتصادياً له خصوصيته.

حيث تشهد الأسواق الأردنية حالة من الحراك الاقتصادي، تتبدل فيها أنماط الاستهلاك وساعات العمل وأولويات الإنفاق، في مشهد يجمع بين البعد الديني والواقع المعيشي الصعب الذي تعيشه شريحة واسعة من المواطنين.

 

هذا الارتفاع الموسمي في الطلب غالباً ما يرافقه ارتفاع الأسعار، سواء نتيجة زيادة الكلفة على التجار أو بسبب المضاربة والاستغلال في بعض الحالات.

 

وهنا تبرز أهمية الدور الرقابي للحكومة، من خلال الجولات التفتيشية وتحديد سقوف سعرية لبعض السلع، إضافة إلى دعم المبادرات التي تطرح بدائل أقل كلفة، مثل أسواق البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك.

 

ورغم الجهود الرسمية في ضبط الأسواق، تبقى الفجوة واضحة بين الدخل والإنفاق، مما يجعل رمضان شهراً ضاغطاً اقتصادياً على شريحة واسعة من المجتمع.

 

من ناحية أخرى، يشهد نمط العمل والإنتاج في الأردن خلال رمضان تغيراً واضحاً، فعادة يتم تقليص ساعات الدوام الرسمي، وتنخفض وتيرة النشاط الاقتصادي في النهار وتتأثر بعض القطاعات سلبًا بانخفاض الإنتاجية النهارية، مقابل انتعاش ملحوظ في الفترة المسائية ينعكس إيجابًا على بعض القطاعات، مثل المطاعم، والمقاهي، وخدمات التوصيل، التي تحقق ذروة نشاطها بعد الإفطار وحتى ساعات متأخرة من الليل، مما يعني أن الخسارة أو الربح في رمضان لا ترتبطان بالشهر ذاته، بل بقدرة القطاعات على التكيف مع طبيعته الخاصة.

 

وتبرز في رمضان أيضاً ملامح التكافل الاجتماعي والاقتصاد التضامني، من خلال موائد الرحمن، وتزايد حملات الزكاة والصدقات، وحملات التبرع التي تلعب دوراً مهماً في تخفيف الأعباء عن الأسر المحتاجة، هذه المبادرات، رغم أهميتها، تظل موسمية في معظمها، مما يفتح باب النقاش حول ضرورة تحويل ثقافة التكافل إلى نهج مستدام يمتد طوال العام.

 

رمضان، في جوهره فرصة لإعادة النظر في علاقاتنا الاجتماعية وعاداتنا الاستهلاكية، هو اختبار عملي لقدرتنا على تحقيق التوازن بين الروح والمادة، بين الحاجة والرغبة، وإذا نجحنا في استعادة فلسفة الصوم الحقيقية، يمكن لرمضان أن يتحول من موسم استنزاف اقتصادي إلى مساحة سنوية لمراجعة السلوك الاقتصادي، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وبناء ثقافة استهلاك أكثر وعياً واستدامة، إلى جانب كونه اختباراً لقدرة السياسات الاقتصادية والاجتماعية على حماية المواطن وتحقيق التوازن بين متطلبات السوق والعدالة الاجتماعية