البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر تشرين الأول   |   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   |   أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية   |  

 المرأة شريكة البناء وصانعة الأجيال


 المرأة شريكة البناء وصانعة الأجيال
الكاتب - بقلم: آلاء سلهب التميمي

 المرأة شريكة البناء وصانعة الأجيال

 

بقلم: آلاء سلهب التميمي

 

في الثامن من آذار من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة، تقديراً لدورها العظيم في بناء المجتمعات وصناعة الأجيال. 

 

وفي مجتمعنا الأردني، الذي يستمد قيمه من تعاليم الإسلام السمحة ومن أصالته العربية، لا يُنظر إلى المرأة بوصفها عنصراً ثانوياً في الحياة، بل باعتبارها ركناً أساسياً في استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، وشريكاً حقيقياً في مسيرة البناء والتنمية.

 

ولقد كرّم الإسلام المرأة تكريماً عظيماً، فرفع مكانتها أماً وبنتاً وأختاً وزوجة، وأوصى بها خيراً، وجعل الإحسان إليها من مكارم الأخلاق. 

 

فالمرأة في ثقافتنا ليست مجرد نصف المجتمع، بل هي القلب الذي يمنحه الحياة والدفء، وهي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الأبناء القيم والأخلاق والانتماء.

 

وفي تفاصيل الحياة اليومية، تتجلى عظمة هذا الدور في صور قد تبدو بسيطة لكنها عميقة المعنى. 

 

ففي كل صباح تستيقظ أمٌّ قبل الجميع، تُعد فطور عائلتها بمحبة واهتمام، وتحرص على أن يبدأ يوم أبنائها بالدفء والرعاية. 

 

قد يمر هذا المشهد مروراً عادياً في نظر البعض، لكنه في الحقيقة صورة صادقة للعطاء الصامت الذي تقدمه المرأة كل يوم دون انتظار مقابل، سوى أن ترى أسرتها بخير وبيتها عامراً بالمودة والسكينة.

 

ولم يقتصر دور المرأة على بيتها فحسب، بل أثبتت المرأة الأردنية حضورها المميز في مختلف الميادين؛ فهي الطبيبة التي تداوي المرضى، والمعلمة التي تبني العقول، والإعلامية التي تنقل الحقيقة، والمهندسة التي تسهم في بناء الوطن، والباحثة التي تسعى إلى المعرفة والتطوير. 

 

وبين مسؤولياتها في البيت والعمل، تقدم نموذجاً فريداً في التوازن بين رسالتها الأسرية ودورها المجتمعي.

 

إن تقدير المرأة لا ينبغي أن يكون في يوم واحد من العام، بل يجب أن يتحول إلى ثقافة راسخة في حياتنا اليومية. 

 

فاحترام المرأة، وتقدير تعبها، وبرّ الأبناء بأمهاتهم، والتعامل معها بما يليق بكرامتها، كلها قيم أصيلة يدعو إليها ديننا الحنيف وتؤكدها أخلاق مجتمعنا الأردني.

 

ومع حلول شهر رمضان المبارك، تتجلى صور العطاء أكثر وضوحاً، حين تبذل المرأة جهدها بمحبة لإعداد الطعام للصائمين وخدمة أسرتها، طلباً للأجر وابتغاءً لرضا الله. 

 

ففي كل بيت أردني، تقف الأم أو الزوجة أو الأخت في المطبخ ساعات طويلة لتجهيز مائدة الإفطار، وهي تعلم أن في ذلك أجراً عظيماً، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فطّر صائماً كان له مثل أجره»، وهو فضل عظيم يضاعف قيمة هذا العطاء الإنساني.

 

وفي ختام الحديث عن المرأة وعطائها الذي لا ينضب، نستذكر وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنساء حين قال: «استوصوا بالنساء خيراً»، فهي وصية نبوية عظيمة تدعونا إلى إكرام المرأة واحترامها وتقدير مكانتها. 

 

وقد صدق القول المأثور: «ما أكرمهنّ إلا كريم، وما أهانهنّ إلا لئيم»، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «النساء شقائق الرجال»، في تأكيد واضح على مكانتها ودورها في الحياة.

 

إن الاحتفاء الحقيقي بالمرأة لا يكون بالشعارات، بل بترسيخ ثقافة الاحترام والتقدير في بيوتنا ومجتمعاتنا. 

 

فكل الشكر والتقدير لكل امرأة تبذل جهدها في بيتها ومجتمعها، ولكل أم تزرع القيم في نفوس أبنائها، ولكل امرأة تجعل من عطائها رسالة حب وخير.

 

فالمرأة كانت وستبقى أساس الأسرة، ونبض المجتمع، وصانعة الأمل في كل بيت أردني، مكرّمة بعطائها، محفوظة بقيمها، ومضيئة بحضورها في مسيرة الحياة.