عندما تُمنح البلديات صلاحيات أوسع لإقامة مشروعات استثمارية؛
عندما تُمنح البلديات صلاحيات أوسع لإقامة مشروعات استثمارية؛
هل من شراكة مع صندوق استثمار أموال الضمان؟
لعل من أهم ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد لعام 2026 التحول الاقتصادي والاستثماري لدور البلديات كمحركات تنموية، من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، ومنحها صلاحيات أوسع لإقامة مشروعات استثمارية مباشرة أو بالشراكة مع القطاع الخاص.
هذه ميزة مهمة، ونقلة قد تسهم في إحداث تنمية حقيقية في المحافظات والمدن والبلدات على امتداد الوطن، من خلال تنفيذ الكثير من المشروعات الاقتصادية التنموية وتوفير عشرات الآلاف من فرص العمل في مناطق عمل البلديات، وهو ما يؤدي بالتالي إلى "توطين" الوظائف والأعمال في المحافظات والأطراف بعيداً عن ازدحام العاصمة.
أعتقد أن على صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي أن يخطط من الآن للدخول على خط البلديات من الجانب الاستثماري، وكنت قد دعوت الصندوق غير مرة إلى الاتجاه نحو المحافظات بمشروعات استثمارية تخدم مختلف مناطق المملكة وتخلق الكثير من فرص العمل لأبنائها.
اليوم أجد أن الفرصة باتت مواتية جداً للصندوق، في حال إعطاء البلديات صلاحيات أوسع لإقامة المشروعات الاستثمارية التنموية، للدخول في شراكات قوية مع البلديات في مختلف محافظات المملكة لتنفيذ المشروعات الكبرى ذات الجدوى والأثر الإيجابي التنموي، حيث تمتلك البلديات الأراضي ويمتلك الضمان الأموال، ما يؤهّل لبناء شراكات وتحالفات بينهما تعود بالفائدة على مختلف الأطراف والاقتصاد الوطني والتنمية المحلية.
ولعل ما اقترحته قبل يومين على صندوق الضمان لدراسة تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي ( Social Housing ) بما يفيد مشتركي ومتقاعدي الضمان من ذوي الأجور والرواتب المتدنية والمحدودة، ما يمكن أن يتم التفكير به والتخطيط له بالشراكة الكاملة مع البلديات. لا سيما وأن هناك توجّهاً ضمن مشروع "الإدارة المحلية" لإعفاء المشاريع الاستثمارية التي تقام بالشراكة مع المجالس المحلية من بعض الرسوم الحكومية لتحفيز الاقتصاد المحلي.
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي/ موسى الصبيحي

