شياطين الانس   |   زين تهنئ الملك وولي العهد والأسرة الأردنية بعيد الأضحى المبارك    |   الفنان بشير الغزالي يهدي الأردن اغنية 《 أردني نشمي 》 بذكرى الاستقلال   |   الأمين العام لحزب البناء والعمل الدكتور زياد الحجاج يهنىء بمناسبة عيد الأضحى المبارك   |   حزب الإصلاح ممثلاً بأمينه العام الخصاونة: ندعم رسائل الحفاظ على النظافة لكن لغة وزارة البيئة لا تليق بخطاب مؤسسة رسمية   |   : 《الأردني دائماً يقول أبشر》… عبارة الملك التي لخّصت شعباً كاملاً   -   |   عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   |   الجانب الثالث و عزف أمريكي بارد على أعصاب العالم الملتهب    |   بحضور عشرات الآلاف زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني   |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية والحملة الأردنية تعيدان الحياة لمدرسة جنوب قطاع غزة   |   اتحاد الناشرين الأردنيين تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   |   العمري: الاستقلال الثمانون مناسبة وطنية نستحضر فيها أمجاد الدولة الأردنية   |   حسين العتوم : الاستقلال عنواننا   |   بمناسبة عيد الأستقلال وعيد ميلادي    |   الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   |   الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80   |   ثمانون عاماً من الاستقلال، وثمانون عاماً من العزّة   |   حزب الإصلاح يهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   |   ثمانون عاماً من الاستقلال… وثمانون عاماً من بناء دولةٍ آمنت بالإنسان الأردني وجعلت من الشباب عنواناً للمستقبل وشريكاً في صناعة القرار   |   مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن   |  

أقتصاديات موسم الأعياد في الأردن


أقتصاديات موسم الأعياد في الأردن

من حسن الطالع أن تتزامن احتفالات المملكة بعيد الاستقلال الثمانين مع حلول عيد الأضحى المبارك.

 

فهكذا أصبح موسم الأعياد مناسبة وطنية واجتماعية وروحية جامعة، وهو في الوقت ذاته موسم اقتصادي بامتياز، تتحرك فيه الأسواق، وتتبدل أنماط الإنفاق، وتظهر بوضوح قدرة الأسر على التوازن بين متطلبات الفرح وضغوط المعيشة،د.

 

فاقتصاديات العيد لا تقتصر على شراء الملابس والحلويات وتقديم العيدية، بل تمتد إلى قطاعات واسعة تشمل تجارة التجزئة، والنقل، والمطاعم، والمقاهي، والسياحة الداخلية، والعمل الخيري والتكافل الاجتماعي، وتؤكد المعطيات أن الأعياد تمثل محركاً مهماً للنشاط التجاري، لكنها قد تتحول أيضاً إلى عبء مالي إذا غاب التخطيط وترشيد الإنفاق.

 

في الأيام التي تسبق العيد، تشهد الأسواق الأردنية عادة ارتفاعاً في الطلب على الملابس، خصوصاً ملابس الأطفال، إضافة إلى الحلويات والقهوة والضيافة والهدايا.

 

كما تزداد حركة المخابز ومحال الحلويات والمطاعم والمقاهي، وتنشط وسائل النقل والرحلات العائلية إلى المحافظات والمناطق السياحية وترتفع معدلات إشغال الفنادق، وحجوزات الطيران، والرحلات الداخلية والخارجية، وفي عيد الأضحى تبرز خصوصية إضافية تتمثل في سوق الأضاحي، وما يرتبط به من حركة في قطاع الثروة الحيوانية، والجمعيات الخيرية، والمبادرات التي تهدف إلى إيصال اللحوم والمساعدات إلى الأسر الأقل حظاً.

 

غير أن هذا النشاط الاقتصادي يحمل وجهاً آخر يتمثل في الضغط على ميزانيات الأسر، فكثير من العائلات تجد نفسها أمام التزامات اجتماعية متداخلة: كسوة العيد، العيدية، الضيافة، الزيارات، الترفيه، شراء الأضحية وربما السفر الداخلي أو الخارجي، ومع ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية، يصبح العيد اختباراً حقيقياً للثقافة المالية داخل الأسرة، فالفرح لا ينبغي أن يتحول إلى ديون مؤجلة أو استنزاف كامل للراتب، خصوصاً عندما تدفع المظاهر الاجتماعية بعض الأسر إلى الإنفاق بما يتجاوز امكانياتها.

 

ومن هنا تبرز أهمية التخطيط المسبق، عبر تحديد سقف واضح لكل بند من بنود العيد، والتمييز بين الضروري والكمالي، والبحث عن البدائل الأقل كلفة مثل شراء المستلزمات مبكراً، والاستفادة من العروض، ودعم المنتجات المحلية، واختيار أنشطة عائلية بسيطة في الحدائق والمتنزهات بدلاً من الأماكن السياحية مرتفعة الكلفة.

 

يعد اقتصاد العيد في الأردن محركاً للنمو الاقتصادي وفرصة لإنعاش السوق، لكنه في الوقت نفسه دعوة لإعادة الاعتبار لمعنى العيد الحقيقي: الفرح المعتدل، والتكافل، وصلة الرحم، ومشاركة البهجة دون إسراف، فكلما نجحت الأسر في ترشيد إنفاقها، ونجحت الجهات الرقابية في منع الاستغلال وارتفاع الأسعار غير المبرر، أصبح العيد موسماً اقتصادياً واجتماعياً أكثر توازناً، ينعش الأسواق دون أن يرهق المواطنين.