من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   من بولندا.. جامعة فيلادلفيا تواصل تمكين طلبتها على الساحة الدولية   |   بين إلغاء ضربة ترمب والحاجة إليها    |   إتفاقيات وقف إطلاق النار حبرعلى ورقه   |   العيسوي.. ظاهرة أردنية استثنائية   |   مجموعة الخليج للتأمين – الأردن توقع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع كريف الأردن   |   للتوعية فقط ولا أنصح؛ أربعة خيارات للتقاعد المبكر.. تعرّفوا عليها   |   فيديو - احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   كريف الاردن توقّع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن (GIG)   |   الحسنات والعياصرة يصنعان من البساطة إبداعا انتاجيا صديقا للبيئة في مواجهة الفقر   |   المسرح الشّماليّ يختتم آخر فعاليّاته في جرش ال40   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • لماذا يجب تمديد فترة ظهور أعراض المرض المهني لأكثر من سنتين؟

لماذا يجب تمديد فترة ظهور أعراض المرض المهني لأكثر من سنتين؟


لماذا يجب تمديد فترة ظهور أعراض المرض المهني لأكثر من سنتين؟

 

لهذا أقترح تعديل المادة 39 من قانون الضمان؛

 

لماذا يجب تمديد فترة ظهور أعراض المرض المهني لأكثر من سنتين؟

 

حدّدت المادة (39) من قانون الضمان مدة سنتين فقط لظهور أعراض المرض المهني على العامل المؤمّن عليه اعتباراً من تاريخ انتهاء خدمته كشرط لالتزام مؤسسة الضمان بحقوقه المنصوص عليها في تأمين إصابات العمل، على اعتبار أن المرض المهني شكل من أشكال إصابات العمل.

 

وأعتقد أن هذه المدة غير كافية، ولم تراعٍ بعض الحالات والمهن التي قد تؤدي إلى أمراض مهنية تظهر أعراضها بعد مدة تزيد على المحددة في المادة المشار إليها، إذ تختلف المدة المتوقعة لظهور أعراض المرض المهني بعد انتهاء خدمة العامل في مهنة معينة بشكل واسع جداً بناءً على طبيعة العامل الممرض (عضوي، كيميائي، فيزيائي) ونوع المرض المهني نفسه.

​بعض الأمراض تظهر أعراضها خلال أيام أو أسابيع، بينما يتطلب بعضها الآخر سنوات للظهور بعد الانقطاع عن مزاولة المهنة أو المسبب.

خلال بحثي في هذا الموضوع وجدت أن فترات ظهور الأعراض بعد انتهاء الخدمة تقسم إلى ثلاث فئات رئيسة:

 

الفئة ​الأولى: أمراض ذات "كُمون" قصير (أسابيع إلى أشهر):​ومنها الأمراض الجلدية المهنية: مثل التهاب الجلد التماسي التحسسي الناتج عن التعامل مع الإسمنت أو المواد الكيميائية. وهنا تظهر الأعراض عادةً خلال أيام أو أسابيع قليلة من آخر تعرض.

وكذلك ​الاضطرابات العضلية الهيكلية الحادة: الناتجة عن الإجهاد البدني المتكرر أو الاهتزازات (مثل متلازمة نفق الرسغ)، حيث تظهر الآلام والاعتلالات العصبيّة خلال أشهر قليلة من ترك العمل إذا كان التضرر قد وصل مرحلة لا رجعة فيها.

 

الفئة ​الثانية: أمراض ذات "كُمون" متوسط (سنة إلى 5 سنوات): مثل ​الربو المهني والتهابات الجهاز التنفسي التحسسية الناتجة عن استنشاق الأبخرة الكيميائية أو الغبار العضوي، إذ قد تستمر الأعراض أو تتفاقم وتصبح ظاهرة كمرض مزمن خلال سنوات قليلة من ترك بيئة العمل.

ومنها أيضاً ​فقدان السمع الناتِج عن الضوضاء: إذا كان العامل قد تعرض لمستويات ضوضاء عالية جداً لفترات طويلة، فقد يستمر التدهور السمعي العصبي بالوضوح كإعاقة مشخصة خلال السنوات الأولى التي تلي التقاعد أو ترك الخدمة.

 

الفئة ​الثالثة: أمراض ذات كُمون طويل جداً (10 إلى 40 سنة): مثل ​التليف الرئوي (السيليكوز والأسبستوز) الناتجة عن استنشاق غبار السيليكا أو ألياف الأسبستوس (في مناجم الفوسفات، مصانع الإسمنت، والإنشاءات). هذا النوع من الأمراض يتميز بـ "الترقّي الذاتي"؛ حيث تستمر الألياف المستنشقة في تدمير خلايا الرئة حتى بعد خروج العامل من البيئة الملوثة تماماً، ولا تظهر الأعراض السريرية (مثل ضيق التنفس الحاد) إلا بعد 10 إلى 30 سنة.

ومنها أيضاً ​السرطانات المهنية مثل سرطان الرئة أو الميزوثيليوما الناتج عن الأسبستوس، أو سرطان المثانة الناتج عن الأمينات العطرية، إذ تعد هذه الأمراض الأطول في فترة الكُمون، حيث تتراوح المدة المتوقعة لظهورها بين 15 إلى 40 سنة من تاريخ بدء التعرض أو انتهاء الخدمة.

​البُعد التشريعي (مهلة الإبلاغ القانونية).

 

​بناءً عليه، أدعو إلى تعديل المادة ( 39 ) من قانون الضمان النافذ، بتمديد مدة ظهور أعراض المرض المهني على العامل من سنتين إلى خمس سنوات على الأقل من تاريخ انتهاء خدمة العامل، مع إعطاء الصلاحية للمرجع الطبي المختص في مؤسسة الضمان للنظر في أعراض أي مرض مهني يظهر على العامل خلال فترة ما بعد الخمس سنوات في الحالات التي تستدعي ذلك. 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعي ة 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي