​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين)   |   الأردن يستضيف المؤتمر الفني الثامن والثلاثين للأسمدة برعاية الفوسفات الأردنية   |   طالبة عمّان الأهلية (كريستل حبشي ) تشارك بلجنة تحكيم جائزة UNIMED 2026 بمهرجان البندقية السينمائي   |   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |   فضيلة الشيخ أشرف العمري يهنئ الدكتور عمر اعمر بمناسبة توليه عمادة كلية الحقوق في جامعة البترا   |   الفوسفات الأردنية تدعم مستشفى الكرك الحكومي والقطاع الصحي في المحافظة بنحو مليون دينار   |  

صولة فجر العراق وشبكة 《الكبسة 》


صولة فجر العراق وشبكة 《الكبسة 》

صولة فجر العراق وشبكة 《الكبسة 》

 

د . راشد الشاشاني 

 

الأرض لا تتّسع لفاسد وضحيته .. أحدهما يجب أن يتنهي ..

 

النقاط المرنة ..قدرة صدّ الإرتداد 

 

أيّها الفاسدون نعلم انّكم لا تنامون .. ونؤكّد لكم أنّكم لا تناموا .. حتى الموتى لن يفلتوا ... عقابكم آتٍ .. 

 

تبدأ بصرخة مدوّية وتنتهي باتصال سرّي ، هكذا هي أصول محاكمة الفاسدين ، الفساد لا يحلّ أمام القضاء الذي يبني حكمه على أدلّة لا يمكن الوصول إليها باعتبارها تحت يد العصابات ذاتها ومن صنعها ؛ تخفيها عنه ، قلنا أن القانون أداة من ادوات السياسة ، كل القوانين يدوسها عنصر واحد ليحمي " ذنب " من أذناب عصابة لا تترك " كلابها " وحيدة إلا حين يقترب منها الخطر ، هذه العصابات تشكّلها طريقة فاسدة في الإدارة " الفساد الإداري " قبل أن تطلق " كلابها " للنباح على من يكشف أمرها ، أمّا مسألة سرقة الأموال فهي المرحلة الأخيرة في سلسلة توالد هذه العصابات ؛ التي تقدّم واجهةً تلو الأخرى للاختباء خلفها ؛ حتى يصل الأمر إلى أصغر "سكرتيرة " وهي نتيجة حتميّة لإشتراك أعضائها في الجرم .

 

 أمّا عن عروض " تسويق ضبط مسروقات " فهي لا تتعدّى كلها رواتب مجموعة بسيطة من عصابات الفساد ، ولمدة شهر واحد ، وهم يخوضون معارك بطولات من مواقع اغتصبتها شبكتهم ، في مقابل حرمان أصحاب الحقوق فيها ، تسلسل حلقات هذه الشبكات الذي شكّل على الدوام عنصر قوّتها ؛ هو ذاته عقدة كسرها ؛ التي قد تبدأ بأحقر " أصغر " عنصر فيها . لقد أثبتت خيوط " كلاسين وستيانات " الذهب المضبوطة ؛ وألوان " كلاسين الخلود وحفاضات الياسمين " وهنها حين كان " آوانها " .. وكذلك ستفعل " شبكة الكبسة " وحُماتها . 

 

وعن طريقة تشكيل هذه العصابات : فلدينا من خبرة ما كلّفّنا ثمناً غالياً وقدراً عالياً . ونحن نصدّ هجمات هذه القطعان ، ومتابعة محاسبتها ؛ التي وعدنا أن تكون مدويّة .

 

من روح السياسة التي خُلقنا منها ، وساحات القتال التي ولدنا فيها ، وتردّد العراق ظاهر المعالم في استقبال عراقجي ؛ لم تكن صولة فجر العراق في نظرنا ذات فاعليّة وهي تلامس مشاعر البسطاء ؛ التوّاقين لرؤية قصص " المدارس " تحيا على الأرض ، لم تتجاوز هذه الحملة نطاق جسّ نبض الفصائل المهدّدة بنزع سلاحها ؛ من خلال توجيه ضربات الى " نقاط مرنة " يمكن معها فتح باب المقايضة ، في ضوء محاولة أمريكيّة - تحدّثنا عنها سابقا - لتأسيس جبهة جديدة ضدّ إيران ، أسوة بلبنان ، يمكن معها جرّ العراق إلى تفاهم - بعد صراع داخلي يضمن شقّ الصفوف - برعاية الولايات المتّحدة التي تضمن بها قوّة " صدّ إرتداد " محاولة القوى المدعومة من إيران ؛ استخدام مكافحة الفساد هذه تقيّة ضدّ إجراءات أكثر حزما وتُعفي ترمب من مغامرة خاسرة . 

 

في " فوضى المرونة و الإرتداد " يضمن ترمب إقلاق الحدود السوريّة ؛ بما يضاعف من قيود سوريا في الإفلات من مصير مواجهة حزب الله في لبنان ومعه العراق .

 

باتت بارقةً طريقة ترمب التي تنبّأنا بها حين كانت خفيّة ، حتى تحوّلت نمطاً ، يلعب به ذات اللعبة في اليمن ، بتكتيك سحب سلاح فصائل القبائل ؛ الذي يدخل فيه على خط تشكيل الحكم فيها ؛ ساحباً نفوذ السعودية من هناك .

 

هذا التسلّل لا تنفيه عبارات التودّد بين ترمب وأردوغان - فهي لا تختلف عن أولئك الذين وجّهوا طعناتهم الى ظهرنا وهم يأخذوننا بالأحضان ـ لهذا سارع ابراهيم قالن إلى زيارة العراق ، في خطوة تتجاوز أهدافها الإقتصاديّة ؛ إلى ضبط مسرح العمليّات الأمريكي هناك ؛ الذي تخشى معه تركيا تفلّت الأكراد في فوضى كهذه ، قد تُستغَلّ للتعاون مع أكراد سوريا ، وضمان تنسيق يحفظ عدم تفلّت إيراني في اتّجاه كهذا ؛ يمكن معه ايجاد مساحة مصلحة تقرّب إيران من الأكراد ؛ عن طريق البوّابة السورية .

 

لا يمكننا عزل زيارة وزير الخارجيّة السوري الأخيرة إلى لبنان ؛ عن إطار التحوّط التركي ؛ ضد مساعي الولايات المتّحدة هذه ، ربّما كانت إشاعات نيّة خروج العراق من منظمة أوبك واحدة من علامات التخوّف ، في جانب صفّ تركي ، ومعه بعض الدول ، يخشون معاً ـ دون أن يتّفقوا ـ دفعا أمريكيّا باتجاه تورّط مع أذرع إيران ، و يشكلّون مصلحة مضادّة لمساعي الولايات المتحدة ، لن تُجدِ معها محاولات تركيا العزف على وتر " شرف " مهاجمة إسرائيل ؛ الذي بدا اهتراؤه ، في وقت يمسك فيه براك ؛ سفير واشنطن لدى تركيا ، ومبعوث ترمب إلى سوريا والعراق ؛ قطبي هذا الوتر . في حين يمسك ترمب بمقصّ صفقة محرّكات " f-35 " و " f-110 " التي سيظهر ثمنها في انقلاب أردوغان على من معه . 

 

نحن لا نرى في شكل عمليّات المداهمة التي تمّت خطأً سياسيّا فحسب ؛ بل وعسكريّاً كذلك . لقد أيّدت هذه الخطّة مخاوف الفصائل ، ونبّهتها إلى مصير السحق الذي ينتظرها ؛ عند إلقاء سلاحها ، ولو كانت الدولة العراقيّة تنوي فعلا ضرب الفساد ؛ كان يجب عليها أن تسحب سلاح الفصائل أوّلاً " الفساد الإداري " وهو الأصل ، وليس العكس " الفساد المالي " وهو الفرع ، غير أنّ سياسة حفظ التوازن بين نفوذ واشنطن وإيران ؛ قد تنتهي إلى اختلاله .

 

سينتهي ترمب بخطّته هذه ؛ حاكماً للمنطقة ووصيّاً عليها ، بعد انتهاء ولايته كرئيسٍ للولايات المتّحدة ، و ستطال سلطات مجلس السلام التابع له أرجاءها التي تظلّ في كلّ حين ؛ تحت رحمة التهديد بخرق الإلتزامات ؛ كما هو حال حماس في غزة .