على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر تشرين الأول   |   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   |   أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية   |   سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل   |   كتلة نشامى اليرموك التابعة لحزب الإصلاح تنظّم مسابقة للقرآن الكريم   |   غياب ملفت وعودة مفاجئة: ما سرّ صحوة بعض أمناء الأحزاب الأردنية من 《السبات العميق》؟   |   البنك الأردني الكويتي يوقّع اتفاقية شراكة استراتيجية مع مؤسسة 《تضامن》   |  

الأردن وبناء اقتصاد المستقبل: رؤية للنمو والاستقرار


الأردن وبناء اقتصاد المستقبل: رؤية للنمو والاستقرار
الكاتب - د. محمد ابو حمور

د. محمد أبو حمور

التطورات والتحديات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة تتطلب الانتقال من إدارة التحديات اليومية إلى بناء نموذج تنموي قادر على استشراف المستقبل.

فالأردن الذي حافظ على استقراره المالي والنقدي واستمرارية مؤسساته رغم الأزمات الإقليمية والدولية، بات مطالباً بتحويل هذا الاستقرار إلى نمو أسرع وأكثر شمولاً، ينعكس على فرص العمل ومستويات الدخل ونوعية الخدمات.

على مدى السنوات الماضية أظهر الاقتصاد الأردني قدرة واضحة على الصمود والتكيف في مواجهة الأزمات التي شهدتها المنطقة، وتقلبات أسعار الطاقة، وارتفاع تكاليف الشحن، وتراجع بعض الأنشطة.

غير أن ذلك وحده لا يكفي، فالتحدي الأساسي يتمثل في رفع معدلات النمو، وزيادة الإنتاجية، وتوسيع قدرة الاقتصاد على توفير وظائف مستدامة، خصوصاً للشباب والنساء، بما يحد من البطالة ويعزز المشاركة الاقتصادية.

وتوفر رؤية التحديث الاقتصادي إطاراً مهماً للانتقال نحو اقتصاد أكثر تنافسية، على أن تتحول المبادرات والمشروعات الواردة فيها إلى نتائج ملموسة، وفق جداول زمنية واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، فالنجاح يرتبط بقدرة المؤسسات على التنفيذ والمتابعة وتصحيح المسار، وبمدى انعكاس ذلك على حياة المواطنين في مختلف المحافظات.

ومن المهم أن يستند اقتصاد المستقبل على تمكين القطاع الخاص بوصفه المحرك الأساسي للاستثمار والتوظيف، من خلال تبسيط الإجراءات، وضمان استقرار التشريعات، وتعزيز المنافسة، وتسريع إنجاز المعاملات، فالمستثمر يحتاج إلى بيئة واضحة ومستقرة، وبنية تحتية موثوقة، وإدارة عامة كفؤة، أكثر من حاجته إلى حوافز مؤقتة.

ويمثل الاستثمار في الإنسان حجر الأساس في أي تحول اقتصادي، ويستدعي ذلك تطوير التعليم والتدريب المهني والتقني، وربط مخرجات المؤسسات التعليمية باحتياجات سوق العمل، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وتمكين الشباب من المهارات الرقمية والعملية التي تمكنهم من المشاركة بفعالية في الأنشطة الاقتصادية، مع توفير بيئة تستثمر الكفاءات وتشجعها على البقاء والإنتاج داخل المملكة.

ويمتلك الأردن فرصاً واعدة في قطاعات التكنولوجيا، والصناعات الدوائية والغذائية، والطاقة المتجددة، والسياحة المتخصصة، والخدمات الصحية والتعليمية، والنقل والخدمات اللوجستية، ويمكن لموقع الأردن وعلاقاته الإقليمية والدولية أن تعزز دوره كمركز للخدمات والتجارة والاستثمار وإعادة الإعمار.

ولا ينفصل النمو عن الاستقرار المالي، مما يستدعي إدارة حصيفة للدين العام، ورفع كفاءة الإنفاق، وتوجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأولوية، وتوسيع القاعدة الإنتاجية بدلاً من زيادة الأعباء على القطاعات القائمة.

بناء اقتصاد المستقبل مشروع وطني تشترك فيه الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني، ونجاحه يقاس بقدرته على توفير وظائف منتجة، وتحسين دخل الأسر، وتعميم ثمار التنمية على مختلف المحافظات، وتعزيز ثقة المواطن والمستثمر، والأردن يمتلك عناصر القوة اللازمة، لكن المطلوب هو سرعة التنفيذ، واستمرارية السياسات، وربط الخطط بنتائج حقيقية ومستدامة.