​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين)   |   الأردن يستضيف المؤتمر الفني الثامن والثلاثين للأسمدة برعاية الفوسفات الأردنية   |   طالبة عمّان الأهلية (كريستل حبشي ) تشارك بلجنة تحكيم جائزة UNIMED 2026 بمهرجان البندقية السينمائي   |   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |   فضيلة الشيخ أشرف العمري يهنئ الدكتور عمر اعمر بمناسبة توليه عمادة كلية الحقوق في جامعة البترا   |   الفوسفات الأردنية تدعم مستشفى الكرك الحكومي والقطاع الصحي في المحافظة بنحو مليون دينار   |  

من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة


من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة
الكاتب - د. راشد الشاشاني 

من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة

 

 د . راشد الشاشاني

 

لم تكن شعراً من غزل نظمته كلمات نعيم قاسم ؛ وهو يتحدّث عن علاقات بلاده بسوريا واستعداد حزبه للجلوس معها ، لكنّ إشارته الى الظروف المناسبة تحمل في قرائتها شيئا كثيراً .

 

ففي حال تجاوزنا تصريحات ترمب حول إمكانية التحدّث مع حزب الله ؛ التي دفع بها طعماً أربك فيه حسابات الخارج قبل الداخل اللبناني ، في إطار خطّته الجديدة ل " تحريك أو تقليب الساحات " في مقابل خطّة " وحدة الساحات " ما دفع الرئيس اللبناني _ الذي أدرك وقوعه في فخّ ترمب _ لطلب عون أردوغان في تجاوز مأزق تدخّل سوري . يمكننا ملامسة جزء من خطّة ترمب هذه ؛ التي راح فيها حزب الله متخبّطا كعادته وكما فعل في توكيل " الأخّ الأكبر " ؛ معتقداً " بعبقريّة فكرته " في مدّ يد المصافحة لسوريا .

يأمل حزب الله ؛ الذي يعمل بقوّة ألوان الضوء الإيرانيّة ، أن يلتفّ على " خنق " ترمب الذي يدفع باتجاه صدام بين الحزب وسوريا ، التي تعمل بقوّة ألوان أضواء دول عدّة . لا يمكن لسوريا أن تعلن استعدادها للجلوس مع حزب الله دون أخذ موافقتها ؛ إن لم يكن بطلبها .

الرئيس عون الذي حاول إدارة اهتمام سعودي من جهة تركيا ؛ واتهمه قاسم بالتحيّز ، وأنّه بات طرفا مفرّقاً لا حكما جامعا ً ؛ بات في وضع يسعى فيه حزب الله الى سحب حلفائه منه عن طريق سوريا ؛ التي لا تحيد عن درب السعوديّة في أيّ تفصيل .

 

غير أنّه ينبغي الإنتباه إلى أنّ ترمب يعي تماماً أنّ جميع الأطراف يرقبون تاريخ انتهاء صلاحيّته ؛ التي تدفعهم إلى تقطيع وقت ألاعيبِه ، فحيث لا مصلحة لسوريا في صدام مع حزب الله ؛ وبالتالي إيران وشُعَبِها ، و ترمب ؛ الذي يسعى إلى إلتفافة نحو إيران عن طريق سوريا ؛ وهو يزجّ بها دفعاً باتجاه لبنان بطريقة الوخز بإبر العراق .

 

تنتهي صورة هذه الخطوط عند مصلحة سعوديّة في التهدئة مع إيران ؛ تخفّف من أعبائها مع المضائق ، والحوثيّين ، هذه الصورة تجعل من فخّ ترمب في إذابة النفوذ السعودي خطراً على لبنان ؛ الذي انقسمت فيه الأطراف حول طريقة جذب السعوديّة إلى صفّها ، بعد محاولة قاسم التغزّل بها عند " شبّاك جارتهم سوريا ". 

بهذا يكون ترمب قد نجح في شقّ الصفّ اللبناني ، ووضع العراقيل أمام السوري والعراقي ؛ عندما تعجز خطواتهم عن السير بمتطلّباته ، ما يعني عبئا إضافيّا أمام السعوديّة في ضبط إيقاع هذه التوازنات ، بعد أن تحوّلت " ميناءً " مهمّا للوصول في المنطقة ، لن تتركه أطراف المعادلة دون متاعب .

.