ندوة حوارية في نادي الحرية تبحث واقع الأحزاب السياسية وطموحات المجتمع الأردني   |   خليل عطية يعلن خروجه من المستشفى بعد عملية لتحرير عصب   |   لِمَصْلَحَةِ مَنْ إِضْعَافْ مَجَالِسْ النُوَابْ؟!   |   الاعتماد على الذات طريق الأردن للخروج من عنق الزجاجه     |   مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي العنيزان والمومني   |   مهرجان الفحيص 33 يقدم برنامجاً فنياً متوازناً على مسرح القناطر.   |   كندة همام الطيبي مبارك النجاح   |   علاء نجل الزميل أسامة الراميني مبروك النجاح الباهر .. 29.6 من 30   |   أطفال القدس يتعرفون في طنجة على جوانب من الثقافة المغربية الأصيلة   |   دعوة من سامسونج: حدث Galaxy لشهر أغسطس 2026   |   الاعلام الايجابي والاعلام السلبي   |   موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار    |   حاكم الخريشا : بعد مسيرة ثلاثون عاما من العمل والعطاء في وزارة الداخلية أغادر الخدمة بمشاعر شكر وامتنان   |   البنك الأهلي الأردني يعيّن يوسف نورس مديرًا للخزينة والأسواق المالية   |   البنك العربي ينظّم ورشة تدريبية في الذكاء الاصطناعي لروّاد الأعمال من ذوي الإعاقة   |   أطفال القدس يشاركون في دوري رياضي بطنجة ويتعرفون على معالم المدينة   |   نوقشت اليوم في كلية الفنون والمسرح بالجامعه الاردنيه  رسالة ماجستير الاولى من نوعها   |   Orange Jordan Sponsors the National Sumo Championship to Promote Youth Excellence in Tech and Innovation   |   اللجنة الثقافية في جمعية اللد الخيرية تحتفل باعلان نتائج مسابقتها ( أحسن عمل أدبي وعلمي موجه للأطفال عن مدينة اللد العربية )   |   إطلاق تطبيق GAIF2026 لتنظيم مشاركة ما يصل إلى 2000 خبير ومسؤول في مؤتمر التأمين العربي   |  

الاعتماد على الذات طريق الأردن للخروج من عنق الزجاجه  


الاعتماد على الذات طريق الأردن للخروج من عنق الزجاجه  

الاعتماد على الذات طريق الأردن للخروج من عنق الزجاجه  

 

نعلم جميعا ان الاردن يواجه تحديات اقتصاديه متراكمه ومحدودية الموارد ويعتمد بشكل اكبر على المساعدات والمنح الخارجيه وتتمثل التحديات التي يواجهها بارتفاع نسبة البطاله بين فئة الشباب وثبات الدخول وارتفاع تكاليف المعيشه والاهم من ذلك ارتفاع المديونية .

 

ورغم تعاقب الحكومات منذ التأسيس إلى يومنا هذا واوضاعنا الاقتصاديه لم تبرح مكانها وكل حكومة تأتي تضع الخطط والبرامج للنهوض بالاقتصاد سواء كانت برامج او خطط قصيرة المدى وطويلة المدى ولم تفلح هذه الحكومات بالخروج من عنق الزجاجة والاهم من ذلك ان كل حكومة تأتي تنسف عمل الحكومه التي تذهب. 

 

اي ان العمل في حكوماتنا ومؤسساتنا لا يرتق إلى العمل المؤسسي بحيث من يأتي يكمل ما بدأه من قبله.

 

ما يراد القول هنا ان الاردن وبإجراءات صارمه وحكيمه يستطيع الخروج من عنق الزجاجه بالعمل والاراده والتصميم وتسخير الطاقات البشريه والموارد المتاحه.

 

الأردن لا يملك الوفرة الكبيره من الموارد لكنه يملك موقعا جغرافيا مميزا يمكن تحويله إلى مورد اقتصادي استراتيجي كونه حلقة وصل بين الخليج والعراق وبلاد الشام والبحر الأحمر وأوروبا والقرن الأفريقي ، وفي حال استغلال الموقع الجغرافي الاستراتيجي قد يكون الأردن مركزا للتجاره الاقليميه والعابره للحدود وصولا إلى أوروبا .

 

الأردن يملك العقول والكفاءات وخاصة التي تعمل بالخارج وتحديدا في الخليج وأوروبا وأمريكا وفي كافة المجالات واستطاعوا الوصول إلى مواقع قياديه في العديد من الشركات والمؤسسات العالميه يمكن ان يتحول هذا النجاح للعقول الاردنيه المهاجره من خلال تواصل الدوله مع هذه النخب لغايات استثمار نجاحاتهم وخبراتهم وشبكات علاقاتهم لخدمة بلدهم .

 

يجب ان تولي الحكومه اهتماما حقيقيا

بتشجيع الاستثمار وخاصة بالقطاعات الصناعيه والسياحية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقه المتجدده ، وتفعيل القوانين والانظمه والتعليمات الخاصه بذلك مع وجود رقابه على تطبيقها بشكل سليم ، حيث ان بعض المستثمرين الأجانب والأردنيين يلجأون إلى دول مثل مصر وغيرها من الدول لوجود تسهيلات للمستثمرين واهتمام كبير بهم من قبل الدوله .

 

الاهتمام بالمدن الصناعيه وتطويرها وجعلها منطقة جاذبه للاستثمارات الاحنبيه والعربيه كون هذه المدن منتشره في معظم مناطق المملكه وبتطوير هذه المدن سيزداد الطلب على الوظائف وبالتالي سنحد من البطاله بين الشباب .

استقرار الاردن وثباته رغم التحديات هو الحافز الأكبر للانطلاق بمشاريع اقتصاديه كبرى في كافة محافظات المملكه من خلال تشجيع الاستثمار ومنح المستثمرين حوافز استثماريه وإعفاءات ضريبيه وجمركيه.

 

الحوكمة اي الشفافيه والنزاهة والعداله والمساواه لتنظم ادارة مؤسسات الدوله والشركات وتفعيل ذلك بشكل حقيقي بهدف تعزيز ثقة المواطن بمؤسساته وحفظ المال العام وزيادة ثقة المستثمرين الأجانب بالدوله.

 

سنغافوره رغم صغر مساحتها دوله تشبه الاردن ، ورغم شح الموارد بهذه الدوله إلا انها أصبحت من الدول الرائده ومن الاقتصادات الكبرى بالعالم ووصل الناتج المحلي عام ٢٠٢٥ إلى ٦٠٠ مليار دولار كل ذلك لانها احسنت الاداره واستغلت موقعها الجغرافي واهتمت بالصناعات وطورتها إلى ان وصل دخل الفرد ٩٨ الف دولار سنويا مقارنة بدخل الفرد بالأردن ٥ آلاف دولار .

 

لا ضير من تقليد الآخرين ولا ضير من اخذ التجربه السينغافوريه وتطبيقها في الاردن لنصل إلى الاعتماد على الذات نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع من خلال استثمارنا بالطاقات البشريه وبمواردنا المتاحه.