شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |   فضيلة الشيخ أشرف العمري يهنئ الدكتور عمر اعمر بمناسبة توليه عمادة كلية الحقوق في جامعة البترا   |   الفوسفات الأردنية تدعم مستشفى الكرك الحكومي والقطاع الصحي في المحافظة بنحو مليون دينار   |   جورامكو تواصل تعزيز تجربة العملاء بافتتاح مركز خدمة جديد   |   توقيف موظف سابق بأمانة عمان بتهمة اختلاس قرابة 149 ألف دينار   |   الأمن العام: توقيف شخصين على خلفية مشاجرة وطعن في إربد   |   عمان الأهلية الأولى أردنياً في الذكاء الاصطناعي والهندسة الكهربائية والإلكترونية بتصنيف شنغهاي للمواضيع الأكاديمية 2026   |   بالرغم من إطلاق تطبيق الضمان المطوّر للأفراد كخطوة مهمة؛ استراتيجيات الاتصال تتهاوى أمام مواطن لا يجد من يسمعه!   |   الحلايقة عضواً في مجلس إدارة نقابة تجار المواد الغذائية والجبشة نائباً ثانياً للرئيس   |   《الأردني الكويتي》 يوقع اتفاقية مع 《كريف 》 لاستحداث نموذج تقييم عملاء الشركات الصغيرة والمتوسطة بما يدعم جودة القرارات الائتمانية   |   الفوسفات توضح: تسرب محدود للأمونيا أثناء أعمال صيانة في المجمع الصناعي في العقبة   |   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك لتعزيز فرص العمل والتنمية في المحافظات   |   ڤاليو الأردن وشركة زبوني الأردن تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول الدفع المرن عبر التجارة الرقمية   |  

تصويب أوضاع العمالة المخالفة


تصويب أوضاع العمالة المخالفة
الكاتب - د. محمد ابو حمور

تنتهي المهلة التي حددتها الحكومة لتصويب أوضاع العمالة الوافدة المخالفة خلال أسبوعين، وهذا الأمر يحمل في طياته مجموعة من الاسئلة والقضايا المتعلقة بسوق العمل ومن أهمها: كيف يمكن تنظيم العمالة غير الأردنية، وحماية فرص العمل المحلية، من دون إرباك القطاعات الاقتصادية التي أصبحت تعتمد عليها بدرجات متفاوتة.

وبداية لا بد أن ندرك بأن تصويب أوضاع العمالة الوافدة ليس مجرد إجراء إداري لتحصيل رسوم تصاريح العمل، بل خطوة أساسية باتجاه تنظيم سوق العمل وتقليص الاقتصاد غير الرسمي، فوجود أعداد كبيرة من العمال خارج الأطر القانونية يعني صعوبة معرفة حجم العمالة الحقيقي، والقطاعات التي تعمل فيها، ومدى التزام أصحاب العمل بشروط الأجور والسلامة والضمان الاجتماعي.

 

كما أن العمالة المخالفة تخلق خللاً في المنافسة بين المنشآت الاقتصادية والانتاجية، فصاحب العمل الملتزم بالقانون يدفع رسوم التصاريح ويتحمل كلفة الالتزام بالأنظمة والقوانين، بينما قد يحصل منافسه على ميزة غير عادلة من خلال تشغيل عمالة مخالفة بكلفة أقل، ومن هنا، فإن ضبط السوق لا يحمي العامل فقط، بل يحمي أيضاً المنشآت الملتزمة ويحقق شروط المنافسة العادلة.

 

وتشير بعض التقديرات إلى وجود نحو 1.2 مليون عامل من جنسيات مختلفة في القطاع غير المنظم، وهذا الرقم لا يعني بالضرورة أن جميعهم عمال مخالفون قانونياً، حيث لا يتوفر رقم رسمي حديث ودقيق يحدد عدد العمال المخالفين فعلياً.

 

ولدى النظر لهذا الموضوع من منظور اقتصادي تبدو المعادلة أكثر حساسية، فقطاعات مثل الزراعة والإنشاءات وبعض الصناعات والمطاعم والخدمات تعتمد بدرجات كبيرة على العمالة الوافدة، ولذلك فإن الانتقال المفاجئ من مرحلة التصويب إلى التشدد في التفتيش والتسفير، قد يسبب نقصاً في الأيدي العاملة وارتفاعاً في كلف الإنتاج والأجور، وربما انعكس ذلك على الأسعار، خاصة إذا أدى إلى خروج أعداد كبيرة من العمال خلال فترة قصيرة.

 

ومن جهة أخرى فإن استمرار الوضع غير المنظم ليس خياراً مستداماً، ونحن اليوم بحاجة الى التمييز بين العمالة التي يحتاجها الاقتصاد وإمكانية تقنين وجودها، وبين العمالة الموجودة في مهن مغلقة أو إمكانية توفير بدائل أردنية لها.

 

النجاح في تصويب أوضاع العمالة الوافدة لا يتمثل في اخراجها من سوق العمل، بل في بناء سوق عمل يعرف من يعمل فيه، وأين، وتحت أي شروط، وبما يحقق التوازن بين احتياجات الاقتصاد وحق الأردنيين في فرص عمل عادلة ومنتجة.

 

كما أن النتائج المرجوة من الإجراءات الحكومية يجب ألا تقاس بعدد المخالفات أو حالات التسفير وحدها، بل بمدى انخفاض حجم العمل غير المنظم، وزيادة أعداد العمال الحاصلين على تصاريح عمل، وتحسين فرص الأردنيين في سوق العمل، وحماية حقوق العمال، ورفع مستوى الالتزام لدى أصحاب العمل.