سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |  

المصري يكتب: تدمير السياحة الداخلية في العقبة


المصري يكتب: تدمير السياحة الداخلية في العقبة

بقلم عامر المصري

مللنا من تعريفات النقد بشتى معانيه الايجابية والسلبية سواء كان لمصلحة الأفراد او لمصلحة الجماعة ومع ربط البعض مصلحة الفرد بمصلحة الجماعة وطالما ان الفرد لا يعنيك فان النقد يجب ان يكون لمصلحة الجماعة والوطن من البداية ويجب ان يكون بطريقة ودية وليست عنيفة والنقد إما ان يكون هداماً وإما ان يكون بناء أما في هذه الأوقات فلا يمكن لأي مسؤول تقوم بنقده ان يعترف او يقيم النقد فورا ستجده يستخدم كل أدواته لتحويل النقد الى هدام لان كرسيه ومصلحته فوق كل بناء، قد اصبح مفهوم النقد مهما اقتنعت به النسبة العظمى يحول بشتى الوسائل والزور على انه هدام و الذين تنتقد لأجلهم ينقلبون ويتحولون حسب مصالحهم الى اعتبار الناقد هداماً، كانت هذه مجرد مقدمة للدخول الى صلب عنوان المكتوب واعلم بان القلة المسيطرة بحكم موقعها ستطلق الحطابين كما قالها اخ لي لتثور ضد ما اكتب وبالعودة الى عنوان المكتوب فاقول :-

من منكم يا من تقدمون السلع والخدمات في محافظة العقبة بشكل عام ومنطقة العقبة الاقتصادية بشكل خاص يذكر رحلات التسوق التي كانت تنظم للعقبة ابتداء من رحلات التسوق التي كانت تأتي من كل محافظات المملكة البعيدة ليوم واحد (one day) او من منكم يذكر رحلات الليلة الواحدة والليلتين ومن منكم يذكر عدد الحافلات الكبيرة والمتوسطة التي كانت تأتي للعقبة في نهاية كل أسبوع ولسنوات طويلة وكان هدفها ألرئيسيي التسوق من منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة دعوني أجيبكم ورزقي على الله .

كان يأتي للعقبة مئات الحافلات الكبيرة والمتوسطة ليوم واحد لغايات التسوق بل ان بعض الايام يتفوق العدد ليصل لالاف الحافلات الكبيرة والمتوسطة وكانت شركات السياحة تعد ضمن برامج التسوق برنامج ترفهي يشمل حفلة وعشاء في وادي رم لتسهيل رحلة التسوق للعقبة وضمان تكرار البرامج ولا اريد الخوض في ارقام الزوار للعقبة ووادي رم في تلك الفترة ولا عن الفوائد التي كانت تحققها المنشاءات التجارية والخدمية في العقبة ورم ولا حتى عن عدد الزوار الذي كان ياتي للعقبة ولوادي رم خلال تلك الحقبة فأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي أغلق بعضها وانتقل بعضها ومدراء البنوك هم اقدر مني في الحديث عن هذه المرحلة وأهميتها في الاكتفاء من عمليات تنشيط العقبة سياحيا وتجاريا من يصدق بان الناس كانت تفترش الشوارع وتملئ الشواطئ وتحمل معها خلال رحلة العودة الى المحافظات حتى صندوق البيبسي وعصير الراني وأنواع أخرى من السلع وانا هنا لا أتحدث عن الأعياد الرسمية او الوطنية والعطل الطويلة بل أتحدث عن عطلة نهاية كل اسبوع ومعظم الايام العادية .

فجأة وبقدرة قادر وخلال اقل من اربع سنوات بدات تنخفض اعداد زوار العقبة حتى وصلت للمئات في العام 2018 بل وحتى في الأعياد الرسمية والوطنية انخفضت او انعدمت بنسبة كبيرة جدا وإذا قلت ان العام 2018 هو عام الإعدام للسياحة الداخلية في العقبة ووادي رم فالكثير ممن واكبوا العقبة منذ 15 عاماً يفهمون ما أقول وهذا له أسباب كثيرة ، البعض يتحجج بارتفاع الكوست والعملية التشغيلية للمنشاءات التجارية والخدمية في العقبة وهذا الكلام غير دقيق لان الكوست كان قبل خمس سنوات أكثر من ذلك او على الأقل مساوٍ لذلك فكانت أجور المحلات التجارية والخدمية ربما اكثر من اليوم وكانت الفنادق تدفع فاتورة كهرباء غير مدعومة كما هو اليوم وان ارتفعت أسعار الكهرباء بشكل كبير.

الحقيقة المؤلمة ان الزوار كانوا يأتون للعقبة وان ارتفعت اسعار الاقامة او حتى باتوا في خيمة على الشاطئ فهناك ميزات واعفاءات وسلع كانت تشجعهم للقدوم للعقبة وتميز العقبة بشكل واضح ، فحتى لو كانت الرحلة من أقصى الشمال للتسوق والعودة في نفس اليوم فكان في العقبة ما يستحق بالنسبة للزائر من افقد العقبة ميزاتها وإعفاءاتها من دمر السياحة الداخلية في العقبة ؟

يخرج علينا أبطال يقولون لقد دمرنا التهريب والتهرب وقضينا عليه وفي الحقيقة أنهم دمروا المنطقة الخاصة وقضوا عليها والتهريب والتهرب أصبح منظم بشكل اكبر من السابق وخسرت العقبة معظم زبائنها وزوارها ، اليوم حتى لو وفرنا لهم وسائل النقل ذهابا وعودة مجانا لن يأتوا .. من يعيد للعقبة سياحتها الداخلية الاميز على مستوى مدن المنطقة وحتى منطقة رم أصبحت كئيبة معتمة هدوء صحرائها وسكون جبالها يبكي كل من عرفها، والمصيبة أنهم يبحثون عن أوسمة ومكافآت.

هذه الحلقة الاولى من مسلسل حلقاتي عن العقبة فلعل وعسى ان تعود للعقبة مكانتها التي فرح فيها الاردن ملكا وشعبا ...