بنك الأردن راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   |   بنك الأردن يختتم الموسم التاسع من برنامج   |   أسبوع العقبة الصحي يتواصل في مدارس العقبة   |   انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |   رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية الأردنية يبحث في موسكو تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري والاستفادة من التجربة الروسية في الابتكار   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |  

خر صرعات الأخبار المفبركة


خر صرعات الأخبار المفبركة

فهد الخيطان 

الاتتوقف ماكينة"السوشل ميديا" عن فبركة وترويج الأخبار الكاذبة، وما يسهل مهمتها قطاع غير قليل من نشطاء التواصل الاجتماعي الذين يتبادلون تلك الأخبار كمسلمات، والمضحك المبكي أنهم ينخرطون في موجة تعليقات وتحليلات عليها بوصفها حقائق لاتقبل الشك.

وما تزال حاضرة في الإذهان الأخبار المفبركة قبل أشهر قليلة عن محاولة الانقلاب في الأردن، التي راجت بعد قرارات روتينية اتخذتها المؤسسة العسكرية. المؤسف أن وسائل إعلام تقليدي خارجية تعاملت مع تلك الأخبار وخاضت في مضامينها قراءة وتحليلا.

وقد وجدت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية في هكذا مناخات فرصة للدخول على خط الجبهة الداخلية، والتلاعب بتوجهات الرأي العام والتأثير عليها. ورغم علم الكثيرين بوجود الاصبع الإسرائيلي خلف تلك الترهات، إلا أنها لم تتوان عن تناقل الأخبار وترويجها.

وقبل أيام فقط تبادلت صفحات على فيسبوك أخبارا مشابهة؛ مفبركة ومسيئة تتعلق بأحد أصحاب السمو الأمراء. كان يكفي أن تسمع بمضمون الخبر كي لاتكلف نفسك"النقر" على هاتفك النقال لقراءته. لكن بالرغم من ذلك وجدنا من يتابعه باهتمام، ويأخذه على محمل الجد، تعليقا وتعقيبا!

تعرض الأردن في تاريخه السياسي الممتد لقرن من الزمان،لأحداث سياسية جسام ومؤامرات داخلية وخارجية عديدة ومحاولات انقلاب وزرع الفتنة، وتدخلات من قوى أجنبية عسكرية وسياسية لقلب نظام الحكم وضرب استقرار المملكة، كلها باءت بالفشل. لكن أهم ما يلاحظ على تلك الأحداث، انه لم يسجل أبدا تورط أية شخصية من العائلة المالكة فيها.

لم ينس العالم كله بعد المحطة المهمة في التاريخ الأردني المعاصر، يوم انتقلت ولاية العهد من الأمير الحسن بن طلال بعد نحو 35 سنة، إلى الأمير"الملك" عبدالله الثاني. لم يتطلب هذا الانتقال على ماترتب عليه لاحقا من تطور كبير تمثل بتولي جلالته مقاليد الحكم، أكثر من ساعات معدودات، كان بعدها عبدالله الثاني والحسن يقفان جنبا إلى جنب ومن خلفهما كل الأردنيين.

بكبرياء لا مثيل له وقف الحسن خلف عميد الأسرة الهاشمية وملك البلاد وحافظت الملكية في الأردن على تقاليدها الراسخة، دون أن تشوبها شائبة.

لقد تأسست الدولة الأردنية التي تستعد للاحتفال بمئويتها قريبا، في سياق مشروع عربي نهضوي. ليست إمارة عابرة يتصارع على ملكها قبائل وشيوخ وعائلات، بل دولة وقيادة تملك مشروع للأمة، تكالبت عليه قوى استعمارية، فصمد واستقر في الأردن، الذي ظل وفيا للمشروع، وصاغ برنامجه حكما ودولة قيادات قومية عربية وأردنية، اختارت بإرادتها الهاشميين لقيادته.

لكن الناس في العالم الافتراضي الواسع المتخم بالكراهية والجهل والحقد، يكتفون بالسطحي والعابر من المعلومات المفبكرة في أحيان كثيرة, ولايكلفون خاطرهم بالقراءة المتعمقة للتاري والأحداث.

"بوست" مفبرك يمكنه أن يشعل سجالا لأيام من غير أن يفكر أحدهم بفحص مدى دقته والتحقق من صحته أو توزينه في العقل والمنطق، رغم توفر الوسائل المعرفية لهذه العملية البسيطة. وفي حالات عديدة لاتحتاج لبذل مثل هذا الجهد؛ يكفي أن تمر عليه بنظرك لتعرف أنه كذبة رخيصة.