سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |  

بلال حسن التل يكتب : مشاهد من واقعة البلقاء 4 لهذا أشاد الملك بهم 


بلال حسن التل يكتب : مشاهد من واقعة البلقاء 4  لهذا أشاد الملك بهم 

   قلت في المقال السّابق إنّ جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين بما يمثّله من موقع ومن مكانة, ردّ بحسم على كل الأقاويل والأسئلة المشبوهة التي أطلقتها الغرف السّوداء, سعياً منها إلى التّقليل من حجم الإنجاز الوطني الذي حققته أجهزتنا الأمنية, عندما اكتشفت خلال ساعات الأصابع الخبيثة التي كانت وراء تفجير الفحيص فتعقّبتها وقطعتها, مما استدعى إشادة جلالة الملك بهذة الأجهزة وفخره بها.

   إشادة جلالة الملك بأداء دائرة المخابرات العامّة, ومن خلالها بأداء كافة الأجهزة الأمنية, لم تأتِ مجاملة, ومن باب رفع المعنويات لمنتسبي هذه الأجهزه, فعلى العكس من ذلك, فقد عبّر جلالته عن إحساس كلّ الأردنيين وشعورهم عندما قال:" عندما تحدث الأزمات النّشامى يرفعون معنوياتي ومعنويات كلّ الأردنيين", فلهذه الإشادة الملكية أسباب كثيرة, بعيدة عن السّعي لرفع المعنويات لمن اعتدنا منهم أن يرفعوا معنوياتنا, ويجعلون كل واحد منا يأوي إلى فراشه, واثقاً بأنّ هناك من يسهر ليحرسه, فقد امتهن هؤلاء النّشامى فن بناء الثّقة بالوطن, فعندما يسلّم غيرهم أنفسهم للإشاعات التي تسعى إلى هزّ الثّقة بالوطن, من خلال هزّها بمؤسسات الدّولة ورجالها الذين يتولون إدارة هذه المؤسسات, ينبري فرسان المخابرات العامّة وسائر أجهزتنا الأمنيّة مسنودة من قواتنا المسلّحة إلى رفع مداميك الثّقة بهذا الوطن من خلال أدائهم المتميز ومن خلال تضحيتهم بأرواحهم للحفاظ على أمنه واستقراره ومنعته. 

    هذا سبب من أسباب عديدة لإشادة جلالة الملك بالأجهزة الأمنية, ففرق كبير بين البناء الذي يمارسه نشامى القوات المسلّحة والأجهزة الأمنية والهدم الذي يمارسه نفر عطّل عقله وأسلم زمام أمره للإشاعات, فعندما يسلّم هؤلاء عقولهم للغرف السّوداء وما ثبتته من إشاعات, يكون فرسان دائرة المخابرات العامة منهمكين في جمع هذه الإشاعات وإعمال العقل في تحليلها وربطها ببعضها, للوصول إلى الحقيقة, وإحباط المؤامرات التي تختفي وراء هذه الإشاعات, وفرق شاسع بين إلغاء العقل والاستسلام للإشاعة وبين توظيف العقل للوصول إلى الحقيقة وتوظيفها لحماية الوطن, وهذا هو الفرق بين البناء والهدم, وهو فرق هائل يزداد كثيراً عندما يتعلق الأمر ببناء الثّقة بالوطن أو هدمها, وقد اختار نشامى قواتنا المسلّحة وأجهزتنا الأمنية حرفة بناء الثّقة بالوطن من خلال إعمال عقولهم دائماً ومن خلال دمائهم وأرواحهم كلّما استدعى الأمر, لإحباط أثر الغرف السّوداء ومخططاتها كما حدث في نقب الدّبور حيث فات بعض الذين يغرقون بالتّحليلات المريضة أن نشامى الوطن كانوا في السّلط يحبطون بدمائهم مخططاً إجرامياً كبيراً, خنقه النّشامى في مهدة, عندما خنقوا الأفعى في جحرها, فاستحقّوا إشادة قائدهم الأعلى بما أنجزوا, وهو الإنجاز الذي دفع الخليّة المجرمة المتحصّنة في بناية سكنية بنقب الدّبور إلى خيارها الأسوء وهو الانتحار, نتيجة يقينها إنّها واقعة لا محالة بين يدي النّشامى.

Bilal.tall@yahoo.com

جريدة الرأي الاحد 2018/9/2