قراءه مستقبليه في الصراع الامريكي الصهيوني وايران وتداعياته على النظام العربي   |   الأردن يستورد 400 طن من لحوم الضأن السورية لتعزيز السوق المحلية   |   مقتل امرأة في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من لبنان   |   أعمال فيلادلفيا تواصل التميز بتجديد شهادة الجودة   |   البنك العربي يدعم برنامج كسوة العيد بالتعاون مع بنك الملابس الخيري   |   معايير الخصوصية في Galaxy S26 Ultra تتيح أعلى مستويات التحكم بمشاركة المحتوى   |   《أنا ابن عبد المطلب》… حين تعود الصفوف إلى قائدها   |   الجراح يدعو إلى وحدة صف الفنانين قبيل انتخابات النقابة ويؤكد: المرحلة تتطلب وعياً ومسؤولية وطنية   |   بين الإغاثة والتمكين: وكالة بيت مال القدس تختتم حملتها الرمضانية   |   ال بعارة وال المناصرة نسايب    |   الرائد علاء عايد العجرمي يكتب كلمات مؤثرة في حق الشهداء الثلاثة الذين عمل معهم سابقاً في إدارة مكافحة المخدرات   |   النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   ضربة في اللحظة الحاسمة .. هل كانت إيران على وشك امتلاك القنبلة النووية؟   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   الصندوق النرويجي انسحب من شركات تصنيع مُعدّات تورّطت بعمليات في غزّة   |   عمان الأهلية تُهنّىء بذكرى الكرامة وعيد الأم   |   《البوتاس العربية》 تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة عيد الفطر السعيد    |   《الفوسفات》 تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأردنيين بحلول عيد الفطر   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |  

الجامعات الأردنية في خطر!


الجامعات الأردنية في خطر!

 : أ د محمد سند أبودرويش

إن المُتمعن في أسماء الجامعات الأردنية ، ليجد أن أسماء الجامعات الأردنية لم يأتي عبثا ًولا بناءاً على أهواءٍ وأمزجهٍ شخصية ، بل كانت تعبيراً عن وجدان الدوله الاردنية ورسالتها وقيمها وتاريخها ، بدءاً من أردنية الدوله والأنسان والمكان ، إلى اليرموك أهم المعارك في تاريخ العالم ، إذ كانت بداية أول إنتصارات المسلمين خارج الجزيره العربيه ، الى مؤتهَ التحدي حينما هاجم جيش الرسول عليه الصلاة والسلام من ثلاثة آلاف مقاتلٍ ، جيشاً عرمرماً قُوامهُ مائتي ألف مقاتل ، الى مُواكبة العصر ومسابقة الزمن في جامعة العلوم والتكنولوجيا ، وإلى الهاشمية حيث بنو هاشم من قريش من سادت العرب وأشرافها ، حيث آل البيت الأشراف نَسلِ الرسول الأعظم مُحمد بن عبدالله والممتد حوضه من عدن الى عمان البلقاء ، مستذكرين دوما ًوأبداً الحسين بن طلال ، باني نهضة الأردن الحديث ، ثم الطفيله حيث تاريخ الحضارات من ممالك آدوم والأنباط.

ومما لا شك فيه أن تلك الجامعات إستطاعت أن تصنع التغير ، وأن تغير وجه التعليم العالي في الاردن ، وأن تنقل المجتمع الاردني نقلة نوعيه في زمن قياسي أشاد له بَنان العالم أجمع.

وعلى الرغم من أن وزارة التعليم العالي ومجلسة يحاولون جاهدين في أن يصنعوا رياح التغير ، وأن يعيدو الألق لمؤسسات التعليم العالي على المستوى الوطني والعالمي ، إلا أنه وكما يبدو أن سُفن الجامعات الاردنية لا تُحرك أشرعتها بما يتناسب مع تلك الرياح،مما يزيد تالخوف من أن يأفل نجم جامعاتنا الأردنية.

 

لا يمكن لعاقل أن يقبل ما حدث مؤخراً في جامعه آل البيت ، والذي كان حدثاً مشابهاً لحالات سابقة في جامعات أخر، ولكن ليس المهم الأن فقط أن نستنكر وأن نشجب ما حدث ، أو أن نُوقّع باللوم على من قام بذلك ، ولكن الأكثر أهمية من ذلك، أن نحدد الأسباب والدوافع التى أدت لحدوث ذلك ، وأن تفلت الأمور من عِقالها في مؤسساتٍ مسؤوليتها الأولى والأخيرة ليس التعليم فقط بل أن تصنع إنساناً مؤمناً بواجباته ، قادراً على تحمل مسؤولياته.

إن مؤسساتنا الأكاديمية اليوم لهي في حاجة إلى قيادات أكاديمية أكثر منها الى إدارات قد تعجز عن خلق الإلهام لدى مرؤوسيها وطلبتها وإحداث التغير المنشود في بُنيه الجامعات فكراً وعلماً وتعليماً ، والى أن لا يكون إحداث الأزمات دائماً هو الحل الأنسب لحل أزمة أخرى.

 

علينا أن نأخُذ من التاريخ ومن التجارب السابقه دروساً وعبر ، فعندما شَعرت القيادات الأمريكية بضعف القدرة التنافسيه للطلاب الامريكيين مقارنة مع الطلبة في الدول المتقدمة الأخرى ، وإشتداد حدة التنافس مع الإتحاد السوفيتي السابق الذي أظهر تفوقاً علمياً في ترسانة الاسلحة الحديثة والنوويه ، وسبقاً في إرتياد الفضاء ، سارع الأمريكيون في عام 1983 وفي عهد الرئيس ريغان الى دراسة حالهم من خلال لجنة وطنية للتمييز التعليمي ، إذ خرجت تلك اللجنة بأشهر تقرير عن التعليم كان عنوانه «الأمه في خطر: أمر إلزامي لإصلاح التعليم « إذ كان من أخطر العبارات التى وردت في ذلك التقرير « لقد تأكلت الأسس التعليمية الحاليه في مجتمعنا عن طريق الموجه المتصاعده من الوسطيه التى تُهدد مستقبلنا بصوره كبيرة كأمةً وشعبً وحكومةً « ، ليُغير ذلك التقرير وجه التعليم في أمريكا نحو القمه.

 

إننا اليوم في أمس الحاجه الى أن نُراجع أنفسنا ، وأن نَصنع التغير في جامعاتنا ومعاهدنا ومدارسنا ، وخلاف ذلك فلن نَبرح الارض نحو النجوم وستبقى جامعاتنا في خطر.