سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |  

الجامعات الأردنية في خطر!


الجامعات الأردنية في خطر!

 : أ د محمد سند أبودرويش

إن المُتمعن في أسماء الجامعات الأردنية ، ليجد أن أسماء الجامعات الأردنية لم يأتي عبثا ًولا بناءاً على أهواءٍ وأمزجهٍ شخصية ، بل كانت تعبيراً عن وجدان الدوله الاردنية ورسالتها وقيمها وتاريخها ، بدءاً من أردنية الدوله والأنسان والمكان ، إلى اليرموك أهم المعارك في تاريخ العالم ، إذ كانت بداية أول إنتصارات المسلمين خارج الجزيره العربيه ، الى مؤتهَ التحدي حينما هاجم جيش الرسول عليه الصلاة والسلام من ثلاثة آلاف مقاتلٍ ، جيشاً عرمرماً قُوامهُ مائتي ألف مقاتل ، الى مُواكبة العصر ومسابقة الزمن في جامعة العلوم والتكنولوجيا ، وإلى الهاشمية حيث بنو هاشم من قريش من سادت العرب وأشرافها ، حيث آل البيت الأشراف نَسلِ الرسول الأعظم مُحمد بن عبدالله والممتد حوضه من عدن الى عمان البلقاء ، مستذكرين دوما ًوأبداً الحسين بن طلال ، باني نهضة الأردن الحديث ، ثم الطفيله حيث تاريخ الحضارات من ممالك آدوم والأنباط.

ومما لا شك فيه أن تلك الجامعات إستطاعت أن تصنع التغير ، وأن تغير وجه التعليم العالي في الاردن ، وأن تنقل المجتمع الاردني نقلة نوعيه في زمن قياسي أشاد له بَنان العالم أجمع.

وعلى الرغم من أن وزارة التعليم العالي ومجلسة يحاولون جاهدين في أن يصنعوا رياح التغير ، وأن يعيدو الألق لمؤسسات التعليم العالي على المستوى الوطني والعالمي ، إلا أنه وكما يبدو أن سُفن الجامعات الاردنية لا تُحرك أشرعتها بما يتناسب مع تلك الرياح،مما يزيد تالخوف من أن يأفل نجم جامعاتنا الأردنية.

 

لا يمكن لعاقل أن يقبل ما حدث مؤخراً في جامعه آل البيت ، والذي كان حدثاً مشابهاً لحالات سابقة في جامعات أخر، ولكن ليس المهم الأن فقط أن نستنكر وأن نشجب ما حدث ، أو أن نُوقّع باللوم على من قام بذلك ، ولكن الأكثر أهمية من ذلك، أن نحدد الأسباب والدوافع التى أدت لحدوث ذلك ، وأن تفلت الأمور من عِقالها في مؤسساتٍ مسؤوليتها الأولى والأخيرة ليس التعليم فقط بل أن تصنع إنساناً مؤمناً بواجباته ، قادراً على تحمل مسؤولياته.

إن مؤسساتنا الأكاديمية اليوم لهي في حاجة إلى قيادات أكاديمية أكثر منها الى إدارات قد تعجز عن خلق الإلهام لدى مرؤوسيها وطلبتها وإحداث التغير المنشود في بُنيه الجامعات فكراً وعلماً وتعليماً ، والى أن لا يكون إحداث الأزمات دائماً هو الحل الأنسب لحل أزمة أخرى.

 

علينا أن نأخُذ من التاريخ ومن التجارب السابقه دروساً وعبر ، فعندما شَعرت القيادات الأمريكية بضعف القدرة التنافسيه للطلاب الامريكيين مقارنة مع الطلبة في الدول المتقدمة الأخرى ، وإشتداد حدة التنافس مع الإتحاد السوفيتي السابق الذي أظهر تفوقاً علمياً في ترسانة الاسلحة الحديثة والنوويه ، وسبقاً في إرتياد الفضاء ، سارع الأمريكيون في عام 1983 وفي عهد الرئيس ريغان الى دراسة حالهم من خلال لجنة وطنية للتمييز التعليمي ، إذ خرجت تلك اللجنة بأشهر تقرير عن التعليم كان عنوانه «الأمه في خطر: أمر إلزامي لإصلاح التعليم « إذ كان من أخطر العبارات التى وردت في ذلك التقرير « لقد تأكلت الأسس التعليمية الحاليه في مجتمعنا عن طريق الموجه المتصاعده من الوسطيه التى تُهدد مستقبلنا بصوره كبيرة كأمةً وشعبً وحكومةً « ، ليُغير ذلك التقرير وجه التعليم في أمريكا نحو القمه.

 

إننا اليوم في أمس الحاجه الى أن نُراجع أنفسنا ، وأن نَصنع التغير في جامعاتنا ومعاهدنا ومدارسنا ، وخلاف ذلك فلن نَبرح الارض نحو النجوم وستبقى جامعاتنا في خطر.